قوات الاحتلال تهدم منزل أسير في جنين وتشرد عائلته.. وإسرائيل تسعى لحرمان أهل القدس من مقاضاة شرطتها

حملة اعتقالات طالت 20 فلسطينيا والمستوطنون واصلوا الاعتداءات على الأقصى

Jun 22, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا لعائلة أسير فلسطيني اتهمته بتنفيذ عملية دهس طالت إسرائيليين في وقت سابق، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، فيما قامت تلك القوات أيضا بتنفيذ حملات اعتقال واسعة النطاق في الضفة الغربية، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن سعي إسرائيلي لمنع أهل القدس الشرقية، من ملاحقة أفراد الشرطة، الذين ينفذون بحقهم اعتداءات خطيرة.
وطالت عملية الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال منزل الأسير علاء راتب قبها (26 عاما)، الواقع في بلدة برطعة جنوب مدينة جنين شمال الضفة، وهي بلدة معزولة خلف الجدار الفاصل. ودخل الكثير من الآليات العسكرية الإسرائيلية البلدة، وقامت على الفور بمداهمة منزل الأسير قبها الذي تتهمه بتنفيذ عملية دهس في شهر مارس/ آذار الماضي، عند حاجز عسكري قريب من بلدة يعبد.
والمنزل الذي جرى هدمه عبارة عن شقة تقع في عمارة سكنية للعائلة، ويؤوي 12 فردا من أسرة الأسير قبها، وجاءت العملية بعد أن أعطت قوات الاحتلال العائلة مهلة دامت لعدة أيام قبل تنفيذ عملية الهدم، التي جعلت الأسرى بلا مأوى.
وتنفي عالة الأسير قبها ادعاءات الاحتلال بأن يكون دافع عملية الدهس هو تنفيذ هجوم، وتؤكد أنه حادث سير عادي، وأن المحكمة الإسرائيلية التي تنظر في القضية رفضت التعاطي مع المحامي، وثبتت قرار الهدم.
وفور دخول قوات الاحتلال البلدة اندلعت مواجهات عنيفة، قام خلالها الشبان برشق جنود الاحتلال بالحجارة، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان برصاصة معدنية، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

توسيع المداهمات والتفتيش

إلى ذلك شهد يوم أمس توسيع قوات الاحتلال لنطاق عمليات المداهمة والتفتيش، وكذلك عمليات الاعتقال في الضفة الغربية. ومن مدينة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ستة شبان، بينهم أشقاء، بعد مداهمة منازل عوائلهم. واعتقلت مواطنين اثنين من بلدة بيت أمر، القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة، من بينهم أسير محرر. كذلك اعتقلت فجر أمس شابين آخرين من قرية اللبن الشرقية قرب مدينة نابلس شمال الضفة، بعد حملة تفتيش، إضافة إلى اعتقال مواطنين آخرين من بلدة حوارة جنوب نابلس.
وشهدت عمليات المداهمة أيضا اعتقال ناشطين من مدينة القدس المحتلة، وهما رئيس نادي جبل الزيتون، عضو اتحاد كرة القدم الفلسطيني سابقا، وعبد الله الكسواني، بعد دهم منزله، في حي الطور المطل على القدس القديمة.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت قبل ذلك الناشط والكاتب المقدسي راسم عبيدات (60 عاما) من سكان حي جبل المكبر، بعد دهم منزله، وقال نجله إنه تلقى اتصالا هاتفيا من مخابرات الاحتلال، أبلغ خلاله انه قيد الاعتقال. واعتقلت عبيدات وهو أسير محرر، يوم الإثنين الماضي خلال مشاركته في احتفال اليوم الوطني لروسيا في أحد فنادق القدس. وذكرت مصادر محلية أن عدد المعتقلين بلغ 20، بتهمة المشاركة في فعاليات شعبية ضد الاحتلال.
وفي السياق، قام مستوطنون متطرفون برشق سيارات الفلسطينيين المارة على حاجز حوارة بالحجارة، بعد أن تجمهروا بالقرب منه.
وقطع مستوطنون آخرون بحراسة جيش الاحتلال، الطريق الرابطة بين قريتي زعترة وسكاكا شرق سلفيت في محاولة منهم لمنع المواطنين من المرور.

اقتحامات جديدة للأقصى

واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، التي وفرت لهم الحماية الكاملة من لحظة الاقتحام، حتى خروجهم من باب السلسلة.
من جهتها طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي، والمنظمات والهيئات الدولية وعلى رأسها «اليونسكو»، بتحمل مسؤولياتهم تجاه العدوان الاحتلالي المستمر على الحرم الإبراهيمي الشريف. وحذر المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، من مغبة تنفيذ ما أعلن عنه مستوطنون بإقامة حفل موسيقي داخل الحرم الشريف، بالتزامن مع افتتاح مركز لشرطة الاحتلال في الحرم، مؤكدا أن ذلك يعد «اعتداءً فظيعاً على هذا المسجد الإسلامي، وتدنيسا لقدسيته». وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن هذا الاعتداء السافر، الذي يضاف الى سجل الاعتداءات الاحتلالية الأسود ، بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.

مخطط لمنع أهل القدس من مقاضاة الشرطة

جاء ذلك في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن سعي حكومة إسرائيل لتعديل قانون يهدف إلى منع سكان القدس الشرقية من مقاضاة شرطة الاحتلال، ولا سيما أفراد حرس الحدود. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن وزير الامن الداخلي جلعاد اردان، يعمل على إدخال هذا التعديل القانوني، لمنع المقدسيين من الحصول على تعويض في حال تسبب لهم هؤلاء بأضرار جسدية أو مادية طالت ممتلكاتهم خلال أعمال شرطة الاحتلال. وأضافت الصحيفة أن اردان ينسق ذلك مع النيابة العامة ووزيرة العدل اييليت شاكيد. حيث يتوقع أن يطرح التعديل القانوني خلال الأسابيع المقبلة.
وحسب الصحيفة فإن اردان يسعى إلى منح حصانة للشرطة من دعاوى تعويض أسوة بجنود جيش الاحتلال، علما أن الشرطة تتمتع بهذه الحصانة «خارج الخط الأخضر»، والمقصود بها مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقل عن الوزير الإسرائيلي قوله «إن محاربي ومحاربات حرس الحدود يوجدون في الصفوف الأمامية للتصدي للإرهاب ويعملون على حماية الدولة ومواطنيها».
ويتردد أن الشرطة الإسرائيلية واجهت في السنة الأخيرة نحو 10 دعاوى قدمها مقدسيون، أكدوا فيها أنهم تضرروا نتيجة عمل قوات «حرس الحدود»، ويتوقع أن تواجه أجهزة الاحتلال موجة دعاوى قضائية من جانب مقدسيين، وذلك في أعقاب المواجهات التي وقعت بينهم وبين قوات الاحتلال في القدس في السنوات الأخيرة.

قوات الاحتلال تهدم منزل أسير في جنين وتشرد عائلته.. وإسرائيل تسعى لحرمان أهل القدس من مقاضاة شرطتها
حملة اعتقالات طالت 20 فلسطينيا والمستوطنون واصلوا الاعتداءات على الأقصى
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left