العبادي يسعى لجمع القوى السياسية حول «ورقة موحدّة» لإدارة المرحلة المقبلة

«اللقاء الوطني» سيضم ممثلين عن الشيعة والسنة والأكراد

مشرق ريسان

Jun 22, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: يسعى زعيم تحالف «النصر»، رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى عقد اجتماعٍ وطنيٍ موسعّ، في العاصمة بغداد الأسبوع المقبل، يجمع قادة الكتل السياسية من الشيّعة والسنّة والأكراد، لطرح «ورقة عمل» تحدد أولويات عمل الحكومة المقبل.
ودعا قادة الكتل السياسية العراقية، في 14 حزيران/ يونيو الجاري، إلى عقد اجتماع «عالي المستوى» بعد عطلة عيد الفطر، لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة.
المتحدث باسم تحالف «النصر» حسين العادلي، قال لـ«القدس العربي»، إن «المرحلة المقبلة، خطيرة وحساسة، وتحتاج إلى اتفاقٍ على مبادئ عامة لإدارة التجربة والحكومة المقبلة»، مشيراً إلى أن تحالفه يعمل على جمّع القوى السياسية حول «ورقة مبادئ عامة، تنظّم المرحلة المقبلة»، معتبراً أن ذلك «هو الهدف الرئيسي للاجتماع» المرتقب.
وأضاف: «القوى الفائزة في الانتخابات هي المعنيّة بشأن الدولة، وستكون في البرلمان وستشكل حكومة. مجموع هذه القوى عليها أن تتفق على إطار عام لمبادئ المرحلة المقبلة». وكشف عن «لجنة تحضيرية» تتولى مهمة الإعداد للاجتماع المرتقب، فضلاً عن توليها مهمة «إعداد الورقة» التي ستطرح خلاله.
وتابع: «اللجنة مكوّنة من جميع القوى السياسية، وتضم ممثلين عن تلك القوى (…) مهمتها إعداد مسودة لمجموعة الأسس والمبادئ التي سيتم الاتفاق عليها، والتي تمثل خلاصة رؤى وإرادات الأطراف المجتمعة»، لشكل الحكومة المقبلة.
وأكد أن «اللقاء الوطني» سيضم جميع القوى السياسية العراقية الشيعيّة، والسنّية، والكردية»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن اللجنة التحضيرية «هي التي ستقرر موعد انعقاد المؤتمر»، مرجّحاً أن يكون الأسبوع المقبل.
وسبق للعادلي أن ذكر في بيان صحافي، نشره أمس الخميس، بالتزامن مع قرار المحكمة الاتحادية العراقية، أن «اللقاء الوطني للكتل السياسية الذي دعا اليه العبادي، يحقق تقدما ملموسا مع استمرار اللقاءات والتواصل مع قيادات الكتل السياسية وممثليها، للاتفاق على مخرجات اللقاء على ضوء الوثائق المتعلقة والمحاور التي سيتناولها اللقاء».
يأتي ذلك في وقتٍ، بحث العبادي، ونائب رئيس الجمهورية، زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، اللقاء «عالي المستوى» بين قادة الكتل السياسية والتحضيرات بشأنه.
وقال مكتب العبادي في بيان، إن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استقبل اليوم (مساء أمس الأول) نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية ومبادرة العبادي للقاءٍ عالي المستوى بين قادة الكتل السياسية والتحضيرات بشأنه، من خلال اللجنة التحضيرية لوضع أسس أي اتفاق لبرنامج الدولة المقبل».
وأضاف «تم مناقشة حماية العملية الديمقراطية والسياسية وضمان سيرهما بشكل سليم، وسبل حماية العملية الانتخابية من التزوير والتلاعب والحفاظ على المنجزات التي تحققت وتعزيزها بالبناء والإعمار وبمستقبل أفضل للعراقيين».
كذلك، أكد العبادي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، دعوته الكتل السياسية «لعقد اجتماع للاتفاق على برنامج إدارة الدولة وليس الحكومة فقط خلال الفترة المقبلة»، موضحا أن «هذه الدعوة هي مشروع لوضع أساس اتفاق سياسي لبناء برنامج الدولة».
وتأتي التحضيرات لـ«اللقاء الوطني» بالتزامن مع سعي أطراف سياسية من بينها نائب رئيس الجممهورية نوري المالكي ورئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، إلى تشكيل حكومة «أغلبية»، وخلّق معارضة برلمانية لتقويّم العمل الحكومي.
الحكيم، اعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب «أغلبية وطنية» حاكمة ومعارضة «مسؤولة»، مشدداً على ضرورة أن تكون «حكومة الأغلبية» ذات برنامج علمي وعملي يلبي طموحات الناس وفق سقف زمني محدد.
وقال خلال استقباله وفداً من الحزب الشيوعي العراقي برئاسة سكرتير الحزب المرشح الفائز عن تحالف سائرون، رائد فهمي، وأعضاء المكتب السياسي، إن «العراق تعافى ويحتاج إلى فريق وخطط عملية لاستثمار الايجابيات الموجودة وعدم الرجوع إلى الوراء»، مؤكداً «ضرورة التوازن السياسي بين القوى».
وأضاف، حسب بيان لمكتبه، أن «المرحلة تتطلب أغلبية وطنية حاكمة ومعارضة مسؤولة، وبذلك يكون هناك وضع توازن داخل قوى البرلمان ويشعر الجميع بتحمل المسؤولية»، موضحاً أن «الأغلبية الحاكمة والمعارضة المسؤولة ليس معناها اقصاء أحد، لكن المرحلة تتطلب وضوحاً في أن من يشترك في الحكومة عليه أن يتحمل مسؤوليتها ولا يتحول إلى معارضة وهو جزء منها».
وتابع: «حكومة الأغلبية يجب أن تكون ذات برنامج علمي وعملي يلبي طموحات الناس وفق سقف زمني محدد، ولا يمكن القبول بالخطط المفتوحة بلا نهايات»، مؤكدا الحاجة إلى «الشراكة في القرار كي يتحمل الجميع مسؤوليته».

العبادي يسعى لجمع القوى السياسية حول «ورقة موحدّة» لإدارة المرحلة المقبلة
«اللقاء الوطني» سيضم ممثلين عن الشيعة والسنة والأكراد
مشرق ريسان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left