مصادر إسرائيلية: في حوزة النيابة العامة أدلة قوية ضد المتهمين بقتل عائلة دوابشة

رغم شطب المحكمة لبعض الاعترافات بدعوى تحصيلها «تحت التعذيب»

Jun 22, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»:كشفت مصادر في إسرائيل أن هناك أدلة دامغة بحوزة النيابة العامة الإسرائيلية تدين قتلة ثلاثة من أبناء عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، عام 2015 ، رغم إقدام محكمة مركزية على شطب بعض اعترافاتهم بدعوى أنهم قدموها تحت التعذيب.
وشطبت المحكمة المركزية في مدينة اللد الاعترافات المركزية للمتهمين بالقتل عميرام بن أوليئيل وقاصر آخر يحظر كشف هويته، أنها انتزعت تحت التعذيب، في حين اعتبرت باقي الاعترافات مقبولة، وهي من نوع الأدلة الظرفية التي «تضعف» ملف الاتهام قضائيا.
وحسب صحيفة «هآرتس» فإن النيابة العامة الإسرائيلية لديها أدلة دامغة ضد المتهمين في جريمة قتل عائلة دوابشة، حتى بعد قرار المحكمة القاضي بشطب بعض اعترافات القتلة. وعلمت الصحيفة أنه في اعتراف المتهم الرئيسي بالجريمة، الذي قبل كدليل، أشار المتهم إلى دور المتهم القاصر بالتآمر لارتكاب الجريمة. وفي ضوء الأدلة الإضافية ضدهما، ستواصل النيابة العامة الإجراءات القضائية ضد المدعى عليهما وفقا لقرارات الاتهام الأصلية، وستستمر جلسات الاستماع في أيلول/ سبتمبر المقبل.
وقد شطبت المحكمة اعترافين للمتهم المركزي بن أوليئيل، بينما ثبتت اعترافا ثالثا يتضمن إعادة تمثيل مفصل للجريمة، وذلك عدا الاعتراف الذي شطب. كذلك، لدى النيابة العامة مجموعة متنوعة من الأدلة، بما في ذلك أدلة ظرفية وتفاصيل يعرفها فقط الأشخاص المتورطون في الجريمة .
ولهذا السبب، تشير التقديرات إلى أن فرص إدانة بن أوليئيل عالية جدا. كما شطبت المحكمة الإسرائيلية اعترافات للمتهم القاصر، ومع ذلك، قبلت المحكمة اعترافه فيما يتعلق بست جرائم نفذها على خلفية قومية، بما في ذلك أربع محاولات إشعال حرائق وجرائم نشر الكراهية على شكل كتابة شعارات تحريضية وعنصرية على الجدران وكذلك تخريب ممتلكات فلسطينيين.
وقال القاصر خلال إخضاعه للتحقيق، حسبما وصفه مكتب النائب العام للدولة، بأنه «اعتراف افتراضي» فيما يتعلق بقتل عائلة دوابشة، فهذا الاعتراف، حسب الصحيفة، ليس اعترافا بالمعنى القانوني للكلمة ولكنه دليل أضعف. وقد أشار المتهم القاصر في محادثة مع المحققين إلى ضلوعه في جريمة القتل في دوما وتم اعتماد المحادثة كدليل، بيد أن هذا الاعتراف، حسب الصحيفة، ليس اعترافا من وجهة النظر القانونية وبمثابة دليل ضعيف. لكن القاصر تحدث للمحققين عن الجريمة دون التطرق لأسماء ويعتبر هذا الدليل مساعدا ومفيدا، ومن المتوقع أن تكون له قيمة قانونية، حتى إذا كان ضعيفا مقارنة باعتراف حقيقي.
وشطبت المحكمة اعترافات متأخرة للقاصر الذي تم أخذها خلال التحقيق في استجواب يتضمن وسائل ضغط جسدي، علما بأن هذا الاعتراف كان يتصل بشكل مباشر بدوره في جريمة القتل في دوما.
في المقابل لم تنسب النيابة العامة الإسرائيلية جريمة القتل نفسها إلى القاصر، لأنه لم يظهر في الليل عندما ادعى أنه قرر تنفيذ جريمة القتل مع بن أوليئيل. ومع ذلك، باعتراف المتهم المركزي بن أوليئيل تم قبولها كدليل، حيث ذكر اسم المتهم القاصر بشكل واضح وصريح، فيما أكد مصدر مطلع على تفاصيل الملف أن اسم القاصر تم الكشف عنه باعتراف بن أوليئيل. لكن المصدر زعم أن الاسم لم يعط إلا بعد أن تعرض بن أوليئيل لبعض أقوال القاصر أثناء استجوابه، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف شهادة بن أوليئيل بشأن تورط القاصر في جريمة القتل. وتنقل الصحيفة عن مصادر قضائية إسرائيلية قولها إنها تستبعد أي تغيير في الإجراءات بعد قرار شطب بعض الاعترافات، وأنها لا تتوقع مثل هذا التغيير أيضا.
يشار الى أنه خلال التحقيق في جريمة القتل في دوما، تم التحقيق مع القاصر وبن أوليئيل بادعاء أنهما «قنابل موقوتة»، مما يعني أنه كانت لديهما معلومات عن أشخاص آخرين يحاولون تنفيذ هجمات وجرائم مماثلة، وليس عن جريمة القتل في دوما فقط.
 

مصادر إسرائيلية: في حوزة النيابة العامة أدلة قوية ضد المتهمين بقتل عائلة دوابشة
رغم شطب المحكمة لبعض الاعترافات بدعوى تحصيلها «تحت التعذيب»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left