استشهاد شاب متأثرا بجراحه خلال «مسيرات العودة» والهيئة الوطنية تحذر من «التصعيد الإسرائيلي المنظم»

المقاومة رصدت قائد الاحتلال الجديد للمنطقة الجنوبية

Jun 25, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: استشهد شاب فلسطيني متأثرا بجراح أصيب بها يوم الجمعة الماضي، خلال مشاركته في فعاليات «مسيرة العودة»، منذ انطلاق الفعاليات يوم 30 مارس/ آذار الماضي. في الوقت ذاته شددت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، على استمرار الفعاليات الشعبية، وحذرت الاحتلال من عمليات «التصعيد المنظم والممنهج».
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب أسامة خليل أبو خاطر (29 عاما) يوم أمس متأثرا بجراح أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال «جمعة الوفاء للجرحى»، على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس. وذكرت أن الشهيد أبو خاطر أصيب بجراح خطرة، في منطقة البطن، حيث ظل طوال الساعات الماضية يعاني من هذه الجراح حتى فارق الحياة.
وكانت أحداث «جمعة الوفاء للجرحى» قد أسفرت عن إصابة أكثر من 200 بجروح مختلفة، منها بالرصاص الحي، ومنها جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بعدما قام جنود الاحتلال باستخدام القوة ضد الحشود الكبيرة من المتظاهرين السلميين الذين تظاهروا قرب الحدود.

139 شهيدا

وباستشهاد أبو خاطر يصل عدد شهداء «مسيرات العودة» منذ انطلاقها إلى 139 شهيدا، وصلوا إلى مشافي غزة قبل تشييع جثامينهم، يضاف إليهم سبعة شهداء لا يزال جيش الاحتلال يتحفظ عليهم في ثلاجات الموتى.
وتؤكد إحصائية جديدة لوزارة الصحة، أن من بين الشهداء 15 قاصرا وقاصرة ونساء ومسعفين وصحافيين. وتشير الى إصابة أكثر من 14 ألف شخص بجراح مختلفة خلال تلك المسيرات ، وبحالات اختناق بالغاز، منهم 6 آلاف 836 مصابا تم علاجهم ميدانيا في النقاط الطبية، وأكثر من سبعة آلاف تم علاجهم في المستشفيات، بينهم 365 في حالة الخطر. وأدى استخدام «القوة المفرطة والمميتة» ضد المتظاهرين السلميين إلى تعرض 54 فلسطينيا، لعميات بتر في الأطراف. يشار إلى أن لجوء الاحتلال لاستخدام القوة ضد المتظاهرين، قوبل بحملة انتقادات دولية، وطالبت جهات حقوقية محلية ودولية بإجراء تحقيق عاجل في الأسباب التي أدت إلى سقوط هذا العدد من الضحايا، محملة إسرائيل المسؤولية، خاصة بعد تلقي جنود الاحتلال أوامر علنية من القيادة السياسية والعسكرية للتعامل بقوة ضد المتظاهرين.
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية ضد قطاع غزة، أطلقت البحرية الإسرائيلية يوم أمس، عددا من القذائف صوب شواطئ القطاع،  دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح. جاء ذلك في وقت تمكن فيه عدد من الشبان من إطلاق «بالونات حارقة» تجاه الأحراش الإسرائيلية القريبة من الحدود، ما أدى إلى اندلاع عدد من الحرائق.
جرى ذلك في الوقت الذي واصلت فيه قوات البحرية عمليات ملاحقة الصيادين، خلال رحلات عملهم اليومية، بعد اعتقال ثلاثة منهم أول من أمس السبت.
إلى ذلك فقد أكدت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، على استمرار الفعاليات، بمشاركة كافة القوى والقطاعات الشعبية، مجددة تأكيدها على «سلمية مسيرات العودة كأداة بيد الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقه في العودة ورفضا لمخططات تصفية القضية الفلسطينية». وأكدت كذلك في بيان لها على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أهدافه ووحدة مصيره، مشيدة بأهالي الضفة الغربية، والمناطق المحتلة عام 48، والشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء والشتات. ودعت إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة بسبب الاحتلال، وإلى رفع الحصار فورا عن قطاع غزة  «دون تردد وضمان حرية التنقل للأفراد والبضائع والتواصل مع العالم الخارجي كحق وطني مكفول للشعب الفلسطيني وليس منة لأحد علينا».
وأدانت الهيئة المواقف الامريكية المساندة للاحتلال في المحافل الدولية، ووصفت مواقف واشنطن بـ «الوقحة»، خاصة بعد انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب موقفه الرافض لـ «جرائم القتل الذي تمارسه قوات الاحتلال وقناصته ضد المتظاهرين العزل المدافعين عن حقهم بالعودة».

إدانة التصريحات التطبيعية

وفي السياق ذاته، أدانت الهيئة «التصريحات التطبيعية» التي تصدر عن بعض المسؤولين في الدول العربية، واعتبرت التطبيع مع الاحتلال «طعنة للقضية وللشعب الفلسطيني وللمقدسات». وطالبت الدول العربية والإسلامية والهيئات الدولية، بالوقوف في وجه هذه المحاولات ودعم المسيرات الجماهيرية ومنع الاحتلال من التصعيد العسكري ضد المدنيين العزل. وحذرت قوات الاحتلال من محاولات «التصعيد المنظم والممنهج» لإخافة الجماهير وثنيها عن المشاركة في «مسيرات العودة وكسر الحصار».
من جهتها عرضت «كتائب المجاهدين» إحدى الأذرع المسلحة لفصائل المقاومة في غزة، عملية رصد قام بها عناصرها لقائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال هرتسي هليفي، خلال تفقده لحدود القطاع. وظهر المسؤول العسكري الإسرائيلي الذي عين قبل أسبوعين في هذا المنصب، خلال لقطات مصورة التقطها عناصر الرصد من «كتائب المجاهدين» وهو يتوسط جنوده على الحدود. وختم الجناح العسكري اللقطات التي بثها للضابط الإسرائيلي بوضع صورته، وقد كتب بجوارها «لن يطول صبرنا عليك»، في رسالة تهديد مباشرة.

استشهاد شاب متأثرا بجراحه خلال «مسيرات العودة» والهيئة الوطنية تحذر من «التصعيد الإسرائيلي المنظم»
المقاومة رصدت قائد الاحتلال الجديد للمنطقة الجنوبية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left