اتهامات لزيهوفر بأنه يريد إخراج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي واليمين يتقدم مع تراجع شعبية ميركل

علاء جمعة

Jun 25, 2018

برلين ـ «القدس العربي» : تعتزم زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا أندريا ناليس أن تطلب من طرفي الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الالتزام باتفاقية الائتلاف الحاكم في ألمانيا يوم الثلاثاء القادم.
وقالت لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية: «منذ أسابيع يتنازع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا»، مشددة على ضرورة التحدث عن ذلك بشكل منفتح يوم الثلاثاء».
ومن المقرر أن تلتقي قيادات الأحزاب الثلاثة غداً الثلاثاء في أول اجتماع لها بلجنة الائتلاف الحاكم منذ الانتخابات البرلمانية. ولن يقتصر الاجتماع على مناقشة الخلاف حول سياسة اللجوء بين حزب ميركل والحزب البافاري فحسب، ولكن سيتم أيضا تناول الاتفاقات السياسية الأوروبية بين المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وسوف تجتمع 16 دولة من الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد في بروكسل استعدادا للقمة الأوروبية المنتظرة نهاية الشهر الجاري.
ورأت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا إن وزير الداخلية، هورست زيهوفر، يمثل تهديداً للتكامل الأوروبي، ويسير على طريق خروج برلين من الاتحاد الأوروبي.
وأكدت أنها ترغب من الحزب المسيحي الديمقراطي ومن الحزب المسيحي البافاري بصفة خاصة معرفة: هل هما لا يزالا قادرين على إنجاز عمل موضوعي بناء داخل الحكومة، وهل يريدان ذلك من الأساس؟». ويأتي ذلك على خلفية الخلاف بين ميركل وزيهوفر بشأن مقترح الأخير منع طالبي اللجوء القادمين من دول أوروبية من دخول البلاد. وأضافت «ناليس»، خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط)، أن «انهيار الائتلاف الحاكم إثر الخلاف بين المستشارة ووزير داخليتها، ستكون له تداعيات وخيمة على ألمانيا وأوروبا». وصرحت في المؤتمر الذي عقد بولاية شمال الراين ويستفاليا (غرب): «من المتوقع أن تكون نهاية المهلة التي منحها زيهوفر للمستشارة، هي نهاية الائتلاف الحاكم».
ويشكل الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل، والحزب الاجتماعي المسيحي بزعامة زيهوفر، تحالف الاتحاد المسيحي (يمين وسط)، أقوى كتلة سياسية في البلاد، وقائد الائتلاف الحاكم. كما يشكل الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، الائتلاف الحاكم في ألمانيا .وتابعت ناليس: «وزير الداخلية يمثل خطراً على التكامل الأوروبي ويسير في طريق خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي». وأكدت أن «الحزب الاجتماعي المسيحي يخوض صراعا على السلطة مع المستشارة ميركل، ويعطي هذا الصراع الأولوية على أي شيء آخر،. محذرة «أن حزبها لن يسمح بالمسارات المنفردة التي يتبعها الحزب الاجتماعي المسيحي».
يذكر أن ميركل ترفض مقترح وزير الداخلية منع طالبي اللجوء القادمين من دول أوروبية من دخول البلاد، وتصر على حل أوروبي مشترك لأزمة اللاجئين. والأسبوع الماضي، منح زيهوفر مهلة لميركل حتى نهاية القمة الأوروبية المقررة 28 و29 يونيو/حزيران الجاري في بروكسل، للتوصل لحل أوروبي لأزمة اللجوء.
وفي حال فشلت ميركل في ذلك، قال زيهوفر إنه سيطبق قرار منع طالبي اللجوء القادمين من دول أوروبية من دخول البلاد. ويسود الخلاف بين الحزب المسيحي الديمقراطي برئاسة ميركل، والحزب المسيحي البافاري حول سياسة اللجوء، إذ يسعى الحزب البافاري لرفض اللاجئين الذين تم تسجيلهم في دولة أوروبية أخرى، ولكن ميركل تصر على حل أوروبي.وأوضح الاستطلاع أن تأييد المواطنين للاشتراكيين الديمقراطيين لم يتغير وظل عند نسبة 18 بالمئة. وأشار الاستطلاع إلى أن تأييد المواطنين للائتلاف الحاكم بأكمله بلغ بذلك 49 بالمئة فقط. وتسعى ميركل لإبرام اتفاقات ثنائية لإعادة طالبي اللجوء من أجل التصدي للنهج المنفرد الذي يسعى إليه وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر.
وهدد زيهوفر المستشارة الألمانية بإتباع نهج منفرد في سياسة اللجوء، إذا لم تحقق أوجه تقدم، إذ يسعى لرفض اللاجئين الذين تم تسجيلهم في دولة أوروبية أخرى على الحدود، ولكن ميركل تصر على حلول أوروبية.
وكان استطلاع ألماني حديث قد أظهر أن النزاع المرير الحاصل حاليا بين طرفي الاتحاد المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حول سياسة اللجوء والهجرة يضر بشعبية الاتحاد بين الناخبين في ألمانيا، حيث تراجع تأييد المواطنين للاتحاد بنسبة نقطتين مئويتين وبلغ 31 بالمئة فقط.
وفي المقابل كشف استطلاع «زونتاغس ترند» (توجه قياس الأحد) الذي نشرته صحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس الأحد عن زيادة تأييد المواطنين لحزب البديل لأجل ألمانيا «ايه اف دي» اليميني المعارض مجددا بنسبة نقطة مئوية وبلغ 16 بالمئة.تجدر الإشارة إلى أن ذلك هو أعلى نسبة حققها الحزب اليميني في استطلاعات معهد «إمنيد».
ويتكون الاتحاد المسيحي من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الذي يرأسه وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، ويشكلان بالاتحاد مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

اتهامات لزيهوفر بأنه يريد إخراج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي واليمين يتقدم مع تراجع شعبية ميركل

علاء جمعة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left