لبنان: تراجع التفاؤل بولادة وشيكة للحكومة بعد عقد تمثيل القوات وجنبلاط وسنّة 8 آذار

سعد الياس

Jun 25, 2018

بيروت- «القدس العربي» : عاشت العاصمة اللبنانية يومين من التفاؤل باحتمال ولادة الحكومة الحريرية الجديدة بعد قيام الرئيس المكلف سعد الحريري بزيارة إلى القصر الجمهوري يوم الجمعة الفائت حيث التقى الرئيس ميشال عون وسلّمه مسودة لتشكيلة حكومية تتضمن توزيعاً للحصص لم يرضَ عنها رئيس الجمهورية حيث أفيد بأن عون تحفّظ على الحجم المعطى لحزب القوات اللبنانية وهو بين 4 وزراء مع منصب نائب رئيس الحكومة أو 5 وزراء من دون هذا المنصب وكذلك تحفّظ عون على الحجم المعطى للزعيم الدرزي وليد جنبلاط حيث خصّص له الحريري 3 مقاعد درزية فيما عون باق على وعده للأمير طلال ارسلان بتوزيره.
وهكذا يكون الحريري المتهم بالتباطؤ في التأليف رمى الكرة في ملعب رئيس الجمهورية فيما الثنائي الشيعي يستعجل تشكيل الحكومة قبل سفر رئيس مجلس النواب نبيه بري في اجازة إلى أوروبا خلال ساعات. ومع سفر رئيس المجلس سيتأخر التأليف حوالي اسبوعين.
وقد نظرت اوساط حزب الله حسب قناة «المنار» التابعة للحزب ان التفاؤل بولادة الحكومة الحريرية الجديدة، اليوم الاثنين اتسم بالإفراط، في حين قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، ان تأليف الحكومة سيكون صعباً، ما بعد حزيران.
وكان أفيد بأن الحريري ركّز في لقائه مع عون على توزير الكتل النيابية الاكثر تمثيلاً بحيث يبقى سنّة 8 آذار خارج الحكومة. وجرى نقاش معمّق في امكان إسناد حقيبة سيادية للقوات اللبنانية قد تكون الدفاع أو الخارجية طالما أن الداخلية هي للمستقبل والمالية هي لحركة أمل ، غير أن التيار الوطني الحر غير مستعد للتنازل عن الخارجية فيما الرئيس عون عينه على وزارة الدفاع ما يجعل حقيبة العدل على الارجح من حصة القوات.
اما بالنسبة إلى الحصة الدرزية فأفيد بأن جنبلاط سيسمّي وزيرين اشتراكيين ووزيراً درزياً ترضى به الأطراف الدرزية الأخرى على أن يسمّي ارسلان شخصية مسيحية تمثّله في الحكومة وهو على الأرجح نائبه في الحزب الديمقراطي اللبناني مروان ابو فاضل.
بالنسبة للمقاعد الدرزية الثلاثة، بات محسوماً انها ستؤول إلى وزيرين اشتراكيين جنبلاطيين، اضافة إلى وزير غير اشتراكي، يختاره جنبلاط وترضى به الاطراف الدرزية الاخرى.
وبالنسبة إلى الحقائب الوزارية الأساسية فقد لفتت مطالبة حزب الله بوزارة الصحة التي تشغلها حالياً القوات اللبنانية، فيما الرئيس بري يرغب في استعادة وزارة الأشغال من تيار المردة، وتبقى الاتصالات من حصة تيار المستقبل والطاقة من حصة التيار الوطني الحر والتربية من حصة الحزب التقدمي الاشتراكي. اما الإعلام فقد تذهب على الارجح للتيار الحر أو للمستقبل بعد الخلاف بين العهد ووزير الإعلام الحالي ملحم رياشي حول التعيينات في تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام، ومن المرجح أن يعود الرياشي إلى الحكومة ولكن في حقيبة الثقافة.
وكان الوضع الحكومي محور تشاور بين الريس عون ووزير المال علي حسن خليل الذي وضعه في أجواء التقارير الدولية عن الوضعين المالي والنقدي وتصنيف لبنان والتي عكست استقراراً عاماً رغم الصعوبات. كما أبلغه وقوف أمل إلى جانبه في موضوع النازحين.
وبعد لقاء عون وخليل ، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه كان هناك أمل بأن تبصر الحكومة النور لكن الظاهر أن شيئاً ما ليس جاهزاً بعد.

لبنان: تراجع التفاؤل بولادة وشيكة للحكومة بعد عقد تمثيل القوات وجنبلاط وسنّة 8 آذار

سعد الياس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left