تحالف «العبادي ـ الصدر» شعاره «عبور الطائفية» ومكوناته قادة شيعة

يمهد الطريق نحو «الكتلة الأكبر»... وائتلاف المالكي يعتبره تفاهماً أولياً

مشرق ريسان

Jun 25, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: اتفق زعيم التيار الصدري، رئيس تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، ورئيس الوزراء العراقي، زعيم تحالف «النصر»، حيدر العبادي، أخيراً، على تشكيل «تحالفٍ عابرٍ للطائفية والإثنية»، يستند على «ثمانية مبادئ»، ولا يستثني أيٍا من الكتل السياسية الراغبة بالانضام إليه، شريطة «عدم» التعارض مع التحالفات الأخرى، التي أجرتها كل من «سائرون» و«النصر».
وفي 20 أيار/ مايو الماضي، التقى العبادي بالصدر، في العاصمة بغداد، وحسب مصادر مطلعّة تحدثت لـ«القدس العربي»، إن الاتفاق على تحالف ائتلافي النصر وسائرون جرى في تلك الليلة، لكن الزعيمين «أجلا» إعلان ذلك رسمياً إلى إشعار آخر.
ورغم أن شعار تحالف العبادي والصدر هو عبور الطائفية والإثنية، لكنه لم يشتمل، حتى الآن، سوى على قادة «شيعّة»، بينهم هادي العامري، زعيم تحالف «الفتح»، وعمار الحكيم، زعيم تيار «الحكمة». ويجري التحرك صوب المالكي، زعيم دولة «القانون»، وإياد علاوي ـ زعيم ائتلاف الوطنية، طبقاً للمصادر.
اللقاء الذي جميع العبادي بالصدر، وأثمر عن إعلان التحالف الثنائي، جاء في أثناء زيارة قام بها العبادي إلى محافظة النجف، من دون زيارة أي مرجعٍ ديني شيعي هناك، وخصوصاً المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، الذي يرفض اللقاء بأي شخصية سياسية.

المبادئ الثمانية

زعيم التيار الصدري، رأى في تحالفه مع العبادي «تسريعاً» في تشكيل الحكومة المقبلة، بعد الاتفاق على «ثمانية مبادئ» مشتركة «تضمن» مصلحة الشعب العراقي؛ بين «سائرون» و«النصر»، وتسهم في بلورة حكومةٍ قوية تخدم تطلعات الشعب في جميع المجالات.
وتنصّ المبادئ الثمانية على «الدعوة» لتحالفٍ عابر للطائفية والإثنية، يشمل جميع مكونات الشعب العراقي، إضافة إلى «الاستمرار بمحاربة الفساد، وإبعاد الفاسدين عن مواقع الدولة والحكومة، وتقديم من يثبت بحقه ملفات فساد إلى القضاء العراقي، كما يعزز دور المؤسسات الرقابية، في مكافحة الفساد والرقابة».
وتتضمن المبادئ أيضاً «تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة الضيقة»، فضلاً عن «دعم وتقوية الجيش، والشرطة، والقوات الأمنية، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على هيبتها، وما تحقق من انجازات».
ويشمل الاتفاق بين الصدر والعبادي، «وضع برنامج اصلاحي، لدعم الاقتصاد العراقي، في جميع القطاعات»، إضافة إلى « الحفاظ على علاقة متوازنة مع الجميع، بما يحقق مصالح العراق، وسيادته واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الدولة، كما لا يسمح بتدخل الآخرين في شؤوننا».
ومن بين المبادئ أيضاً»دعم إصلاح نظام القضاء العراقي، وتفعيل دور الإدعاء العام»، و«الحفاظ على وحدة العراق، أرضاً وشعباً، والتأكيد على التداول السلمي للسلطة».
وعلى ضوء هذه المبادئ، دعا الصدر والعبادي الكتل إلى «عقد اجتماع قيادي للاتفاق على الخطوات اللاحقة».
العبادي، قال خلال مؤتمر مشترك عقده مع الصدر، في محلّ إقامة الأخير في النجف، إن التحالف المعلن بين سائرون والنصر، «لا يتعارض مع أي تحالف لأي من القائمتين مع كتل أخرى».
ودعا جميع الكتل الأخرى إلى الانضمام لتحالفه مع الصدر، إضافة إلى دعوته لـ«جلسة قيادية ـ عالية المستوى، للكتل السياسية، لتخليص البلد من الأزمة التي يمر بها، خصوصاً تلك المتعلق بالعد والفرز».
وأكد سعيه إلى «الإسراع في الاتفاق السياسي»، نافياً التطرق إلى «الولاية الثانية» خلال لقائه بالصدر.
واعتبر التيار الصدري أن تحالف «سائرون» و«النصر»، يمهد إلى تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، مرجّحاً إعلانها قريباً.

تشكيل الحكومة

جعفر الموسوي، المتحدث باسم المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري، قال في بيان إن «كل الاتفاقات السابقة المعلن عنها سارية ونافذة»، مشيراً إلى أن «خطوة تحالف النصر وسائرون أكملتها».
وأضاف أن «الأبواب مفتوحة لمن يُؤْمِن بالإصلاح»، لافتاً إلى «الإعلان عن الكتلة الأكبر سيتم قريباً، لتشكيل الحكومة المقبلة».
أما ائتلاف «النصر»، فاعتبر تحالفه مع «سائرون»، «تتويجاً» لحوارات ومساع وتفاهمات عميقة، معرباً عن أمله بأن يكون التحالف» نواة صلبة للكتلة الأكبر».
المتحدث باسم التحالف حسين العادلي قال في بيان، إن «التحالف الذي أعلن بين النصر وسائرون جاء تتويجا لحوارات ومساع وتفاهمات عميقة، ونأمل ونعمل على أن يكون نواة صلبة للكتلة البرلمانية الأكبر».
وأضاف أن «التحالف بينهما (النصر وسائرون) سيكون بمثابة الرافعة السياسية بعد أن تم التفاهم على معالم وأسس المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «الانفتاح والحوار قائم مع جميع الكتل لبلورة الصياغات النهائية لاسس وهياكل المرحلة السياسية بما فيها ادارة فعل الدولة وملفاتها».
في حين، اعتبر ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، التحالف بين العبادي والصدر، هو «تفاهم أولي»، لافتاً إلى أن التحالفات تتبلور بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات.
النائب عن دولة «القانون»، طه الدفاعي، قال لـ«القدس العربي»، إن «ما يجري على الساحة السياسية هي مجرد تفاهمات ولقاءات أولية، وجس نبض».
وأضاف: «ما جرى بين «سائرون» والنصر هو تفاهم أولي، وموجود سابق، لكن تم تأكيده يوم أمس (الأول) من قبل الصدر والعبادي، إضافة إلى وضع معايير لبناء الدولة في المرحلة القادمة».
وأعرب عن أمله في «انضمام بقية الكتل السياسية إلى هذا التحالف (العبادي والصدر)، على ضوء تلك الأسس والمبادئ»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن «التحالفات الواضحة ستتبلور بعد إعلان نتائج الانتخابات، ومصادقة المحكمة الاتحادية عليها، وما يجري الآن هي تفاهمات أولية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر».
كذلك، أعلن تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، ترحيبه بجميع التحالفات التي تصب في مصلحة استقرار البلد.
النائب عن التحالف، فالح الخزعلي، قال لـ«القدس العربي»، «نحن في ائتلاف الفتح نرحب في جميع التحالفات التي تصب في خدمة البلد واستقراره، وتشكيل الحكومة»، مضيفاً أن «تحالف الفتح مع الفضاء الوطني الذي يستوعب الجميع، ويجب أن نكون مستعدين لتقبل الجميع، بكونهم ممثلي الشعب ويمثلون تطلعاته».

تحالف «العبادي ـ الصدر» شعاره «عبور الطائفية» ومكوناته قادة شيعة
يمهد الطريق نحو «الكتلة الأكبر»… وائتلاف المالكي يعتبره تفاهماً أولياً
مشرق ريسان
- -

1 COMMENT

  1. تزيين البيضه وتلوينها باي لون لا يغير
    من طعمها ومحتوياتها . ايا كان التحالف
    تراه في الظاهر عابر للمحاصصه

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left