تعز ـ «القدس العربي» من خالد الحمادي: أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الأحد، وقف العمليات العسكرية في مدينة الحديدة، غربي اليمن، التي تشارك فيها القوات الإماراتية بالغطاء الجوي وبالدعم اللوجستي للجيش اليمني التابع لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لتحرير هذه المدينة من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين الذين سيطروا عليها نهاية عام 2014.
وأعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أمس في سلسلة تغريدات باللغة الإنكليزية في حسابه الرسمي على موقع (تويتر) أن الإمارات أوقفــــت حملتـــها العسكرية في مدينة الحديدة لإتاحة المجال أمام المفاوضات السياسية مع الانقلابيــــين الحوثيين، التي يرعاها مبعوث الأمــــين العام للأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيث، بعد نحو أسبوعين من العمليات العسكرية التي تشارك فيها القــــوات الإماراتــية بدور قيادي لتحرير مدينة الحديدة من الانقلابيين الحوثيين.
وقال «أوقفنا الحملة العسكرية في الحديدة للسماح بوقت كاف لخيار (المباحثات) التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، ونتمنى له النجاح في ذلك». وأوضح «نرحب بالجهود المتواصلة التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن لإنجاز انسحاب الحوثيين غير المشروط من مدينة وميناء الحديدة».
وأوضح أن «العملية العسكرية لتحرير مدينة الحديدة جاءت في إطار دعم أوسع للحكومة اليمنية ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وللحد من الخسائر البشرية ومضاعفة الضغط على الحوثيين».
واضاف قرقاش أن هذه العملية نجحت في تحرير مطار الحديدة وإجبار الحوثيين على تقديم تنازلات.
وقال إنه «ستظل هناك مراقبة دائمة لأداء الحوثيين، وهل سينخرطون بشكل جدي في المفاوضات، أو أنهم سيستخدمونها تكتيكا لكسب المزيد من الوقت».
وأكد أنه في حال فشلت المفاوضات مع الانقلابيين الحوثيين «فإننا نعتقد ان استمرار الضغط العسكري سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحرير الحديدة وإرغام الحوثيين على المشاركة بجدية في الانخراط في المفاوضات».
وقال «ان العملية العسكرية التي قمنا بها كانت كافية لتوفير أساس للمسلحين الحوثيين للانسحاب غير المشروط من مدينة وميناء الحديدة».
وبعد أسبوعين من المواجهات الشديدة استطاعت القوات الحكومية تحرير مطار الحديدة، في الجهة الجنوبية من المدينة، وبدأت بالزحف نحو مدينة الحديدة ونحو مينائها البحري، قبل تدخل الأمم المتحدة لوقف العمليات العسكرية.
(تفاصيل ص 10)