الأمم المتحدة: عودة جماعية للنازحين السوريين قرب حدود الأردن

«الائتلاف»: ما حدث في درعا تسوية قسرية وجريمة حرب

Jul 09, 2018

عواصم – «القدس العربي»: شدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على أن فرض اتفاق تسوية قسرية في درعا تحت قوة السلاح والقصف والقتل، هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، محمّلاً المسؤولية للمجتمع الدولي بشكل كامل بعد صمته عن الانتهاكات وعدم تطبيق القرارات الدولية.
كما حمّل المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني أنس العبدة في مؤتمر صحافي، الأطراف كافة التي فرضت هذه التسوية القسرية، المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية المترتبة على ذلك، بما فيها تهجير الأهالي، وقتل المدنيين، وتدمير البنى التحتية.
وقال العبدة إن الائتلاف الوطني دعم بكل إمكاناته «صمود أهلنا في حوران ودرعا في وجه الهجمة الوحشية»، ولفت إلى أنهم أجروا اتصالات مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية كافة بشأن ذلك.
وعبِّر عن خيبة أمله لفشل مجلس الأمن، في إدانة جرائم الإبادة والتهجير في حوران ودرعا، وعدم تحمل الدول دائمة العضوية مسؤولياتها في هذا الإطار، وقال إن الولايات المتحدة التي كانت دولة ضامنة «تنصَّلت عن التزاماتها وتركت السوريين لقمة سائغة لهجوم وحشي روسي وإيراني.
وأكد الائتلاف الوطني أن الهجمة على حوران جاءت مكملة للعدوان على الغوطة الشرقية، ومصحوبة بتهديدات لبدء عدوان جديد على إدلب، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو تقويض ما تبقى من عملية التسوية السياسية، التي اعتبرها «باتت تفتقر لأدنى مقتضيات المصداقية بنظر غالبية الشعب السوري، وعكست عجز الأمم المتحدة عن حماية ملايين المدنيين الذين تعرضوا للتهجير والنزوح وما زالوا عُرضة للقصف المستمر.
وشدد مجدداً على أن الثورة السورية «وُلدت من رحم المعاناة لعقود، وقامت بإرادة السوريين الحرَّة وسوف تواصل مسيرتها رغم التحديات والصعوبات»، وأضاف أن الحلَّ السياسي القائم على قرارات مجلس الأمم وبرعاية الأمم المتحدة «هو الطريق لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا ويتوجب على الجهود الدولية كافة أن تستند إلى تلك الحقيقة، بعيداً عن أي محاولات لفرض أجندات خاصة لأي طرف من الأطراف».
وغادر آلاف السوريين حسب رويترز منطقة كانوا قد تجمعوا فيها قرب معبر نصيب-جابر الحدودي مع الأردن إثر هجوم للجيش السوري في جنوب غرب البلاد. وقال أندرس بيدرسن المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن الأحد إن ما بين 150 و200 شخص فقط بقوا في المنطقة وقال الأردن وإسرائيل إنهما لن يسمحا بدخول لاجئين. وقاما بتعزيز الأمن عند الحدود وتوزيع بعض المساعدات داخل سوريا. ولم يتضح بعد الأماكن التي عاد إليها النازحون في جنوب سوريا بعد استعادة الجيش السيطرة على المعبر وموافقة المعارضة على وقف إطلاق النار خلال محادثات مع ضباط روس. وقال شهود إنهم غادروا منطقة الحدود إلى مناطق مختلفة داخل محافظة درعا حيث توقف القتال تقريباً. وانتشرت القوات الحكومية السورية عند المعبر أمس السبت لتسيطر على مسار حيوي للتجارة سيطرت عليه المعارضة لثلاث سنوات.
وقالت وحدة الإعلام الحربي، التي تديرها جماعة حزب الله المدعومة من إيران والمتحالفة مع الجيش السوري وذلك استناداً لرويترز، إن القوات أمنت بشكل كامل الطريق السريع الرئيسي الممتد من دمشق إلى عمان أمس الأحد. كما دخل الجيش إلى قاعدة جوية قرب مدينة درعا مما قطع الاتصال بين مسلحي المعارضة داخل المدينة وباقي المسلحين في منطقة تقع إلى الغرب منها. وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم المدعوم من روسيا شرد ما يربو على 320 ألف شخص في الأسبوعين الماضيين، في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات. وتجمع نحو 60 ألفاً عند الحدود مع الأردن، بينما توجه آلاف آخرون إلى الحدود مع مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.
وطالب بيدرسن بحرية الدخول إلى محافظتي درعا والقنيطرة السوريتين وأضاف أن قافلة مساعدات تنتظر دخول قرية سيطرت عليها القوات الحكومية في الأيام القليلة الماضية وقال في مؤتمر صحافي أمس الأحد «ما نطلبه هو حرية دخول دون عراقيل» إلى جنوب غرب سوريا. وأضاف أن هناك مخاوف تتعلق بحماية النازحين السوريين العائدين إلى ديارهم. وقال مصدر عسكري سوري إن جنود الجيش وقوات متحالفة معه سيطروا على قرية أم المياذن في شرق درعا أمس الأحد.
وقال المصدر للوكالة العربية السورية للأنباء «وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عمليات مكثفة على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية في قرية أم المياذن أسفرت عن إحكام السيطرة على البلدة الواقعة شمال بلدة نصيب» بالقرب من الحدود الأردنية. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا أن ضربات جوية سورية وروسية على أم المياذن ومحيطها أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

الأمم المتحدة: عودة جماعية للنازحين السوريين قرب حدود الأردن
«الائتلاف»: ما حدث في درعا تسوية قسرية وجريمة حرب
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left