مشرّعون فرنسيون يحذرون من تقصير السلطات إزاء’’ خطر السلفية’’ والتهديد الإرهابي

Jul 11, 2018

1

 باريس-’’ القدس العربي’’ -آدم جابر:

قبل ثلاثة أيام من تقديم الحكومة الفرنسية لخطتها الجديدة لمكافحة الإرهاب، أعربت لجنة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي، في تقرير، نشرته الثلاثاء عن قلقها الشديد إزاء تقصير السلطات الفرنسية في التعامل مع التهديد الإرهابي داخل البلاد، مقترحة مجموعة اجراءات لمواجهته.

وركزت اللجنة -برئاسة السناتور عن حركة الرئيس إيمانويل ماكرون’’ الجمهورية إلى الأمام’’ برنار كازو -في تقريرها حول كيفية مكافحة الإرهاب ما بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية، على:’’ السلفية والتطرف الاسلامي اللذين يغذيان التهديد الإرهابي داخل فرنسا’’. حيث حذر التقرير من التهديد الإرهابي القائم: “على الرغم من النكسات، فإن تنظيم الدولة (الدولة) لم يتم القضاء عليه بعد بشكل تام، إذ لا يزال التهديد الإرهابي الذي يمثله قائماً، مع اعتماده استراتيجية تدعى (قلادة اللؤلؤ)، والتي يعتمد فيها على التعاون مع فروع له في أماكن مختلفة، وعدم تركيز جهوده على مسرح واحد، لما ينطوي على ذلك من مخاطر.”

وأضاف التقرير أنّ تنظيم الدولة أصبحَ يُكيف خطابه مع السياق الجديد، المترتب على هزيمته العسكرية’’. وهي’’ دعاية تنّم عن ذكاء’’، كما يقول فرانسوا بيرنار هويجي ، مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية.

كما حذر التقرير من مغبة أن فرنسا تمثل أرضية خصبة لتنظيم الدولة، مشيرا إلى أنّ هناك نحو 132 مكان عبادة من أصل 2358 في أنحاء فرنسا -تخضع حاليا لسيطرة التيار السلفي المتطرف، وشهد عدد مرتادي دور العبادة هذه تزايدا لافتاً: من 5 آلاف شخص في عام 2004 إلى 12 ألف شخص في 2010 وما بين 40 إلى 60 ألف شخص اليوم، وذلك استنادا إلى أرقام الاستخبارات الفرنسية.

وأيضا اعتبرت لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الفرنسي في تقريرها أنّ ’’ هناك تهديدا إرهابيا مرتفع المخاطر داخل السجون الفرنسية، التي يوجد بها حاليا 511 معتقلاً بسبب ارتباطهم بجماعات وتنظيمات جهادية. يضاف إليهم أكثر من 1100 سجين مرتبطين بقضايا القانون العام، ولكنهم معرضون للتطرف. وحذر التقرير من مغبة أن هذا العدد غير المسبوق من السجناء المرتبطين بالتطرف يزيدُ من خطر تطرف السجناء الآخرين عن طريق عدوى الأفكار الراديكالية، ولكن أيضا من خلال نقل الخبرات.

وتوقف التقرير أيضا عند أهمية الإنترنت بالنسبة للجماعات والمنظمات الجهادية، مشيرا إلى أنه قد تم في عام 2017 تقديم نحو 31 ألف طلب لإزالة محتويات ذات طبيعة إرهابية، و90 طلبا لحجب مواقع إلكترونية و534 طلبًا للتحقق من محتويات أو مراجعتها،’’ لكن الشركات الفرنسية الكبرى في قطاع الاتصالات الهاتفية والإنترنت لا تتعاون بالشكل المطلوب’’.

وانطلاقا من هذه مما سبق أعدت اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ لائحة ضمت 63 مقترحاً -البعض منها تبنته الحكومة سلفاً -على صعيد الاستخبارات وتنظيم السجون والترسانة الجنائية والتعاون الدولي من أجل تحسين رد السلطات الفرنسية على التهديد الارهابي داخل البلاد، معتبرة أن’’ النقص في الشجاعة غالبا ما يؤدي إلى غض النظر عن حجم السلفية في فرنسا، بينما لا يتم منع أشخاص يخضعون للمراقبة من الانتقال إلى التنفيذ’’. وأوصت بتبني السلطات لخطاب سياسي قوي يندد بوضوح بالسلفية على أنها عدو لقيم الجمهورية الفرنسية. ثم اتخاذ مجموعة من التدابير، بما فيها سحب الجنسية بعدد أكبر وتعبئة الترسانة القضائية.

هذا ومن المفترض أن تقدم الحكومة الفرنسية برئاسة إدوار فيليب هذا الأسبوع خطة عمل جديدة لمكافحة الإرهاب، تضاف إلى الخطة التي كشف عنها فيليب في نهاية شهر شباط/فبراير الماضي، والتي تهدف إلى مكافحة’’ التطرف الجهادي’’.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left