سلطات الاحتلال تبقي على اعتقال ربان «الحرية 2» لمنع خروج رحلات جديدة وتتوعد باستمرار حصار غزة

مطالبات بـ «تدخل دولي عاجل» للضغط على إسرائيل لإنهاء أزمات القطاع

Jul 12, 2018

غزة – «القدس العربي»: في مسعى منها لمنع انطلاق رحلات بحرية من قطاع غزة إلى العالم، أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال ربان «سفينة الحرية 2 «، بعد أن أطلقت سراح باقي المشاركين في تلك الرحلة التي انطلقت أول من أمس من ميناء مدينة غزة، وبينهم مرضى ومصابون.
وكررت سلطات الاحتلال فعلتها الأولى قبل شهر ونصف، وأطلقت سراح من كانوا على متن السفينة التي خرجت من ميناء الصيادين، إلى أحد الموانئ القبرصية بهدف تدشين «خط بحري» يربط القطاع بالعالم، من أجل كسر الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عاما، لكنها أبقت على ربان السفينة ومساعده رهن الاعتقال.
وأفرجت سلطات الاحتلال في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس الثلاثاء عن ركاب تلك السفينة الصغيرة، التي خرجت من القطاع حاملة معها آمال سكان القطاع المحاصرين، بوجود ممر مباشر بين غزة والعالم. وعاد ركاب السفينة إلى القطاع، من معبر بيت حانون «إيرز».
وكانت قوات البحرية الإسرائيلية قد أوقفت السفينة بعد أن قطعت مسافة 12 ميلا بحريا بعيدا عن شواطئ قطاع غزة، في طريقها إلى أحد موانئ جزيرة قبرص، وهناك قطرتها بالقوة إلى ميناء أسدود، حيث قامت باعتقال ركابها، قبل أن تقرر الإفراج  عنهم.
وانطلقت «سفينة الحرية 2 « من ميناء مدينة غزة صباح أول من أمس، وسط حفل وداع شعبي كبير، شارك فيه مواطنون وقيادات مجتمع مدني وقيادات فصائلية.
وزعم الناطق باسم جيش الاحتلال أفيحاي أدرعي، أن الحصار البحري المفروض على غزة يعتبر «طوقًا أمنيا ضروريا وقانونيا»، وقال إن جيشه بواسطة ذراع البحرية «سيستمر بفرض هذا الطوق».
وندد مركز حماية لحقوق الإنسان في غزة بـ «القرصنة» التي تعرضت لها السفينة التي خرجت لكسر الحصار، وأعادت في بيان لها تذكير المجتمع الدولي بـ «الحصار غير القانوني وغير المبرر» على قطاع غزة، وحثه على القيام بواجباته تجاه المواطنين المحاصرين، وطالب بإطلاق سراح باقي ركاب السفينة، وربان السفينة الأول الذي لا يزال رهن الاعتقال.
ورغم عملية القرصنة الإسرائيلية على تلك السفينة، إلا أن هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، وهي الجهة المشرفة على إطلاق الرحلة، أعلنت أن المحاولات لن تنتهي بهذه الرحلة حتى كسر الحصار، ودعت المجتمع الدولي للتدخل من أجل إنهاء معاناة قطاع غزة.
وبعثت خلال مؤتمر صحافي رسالة لسلطات الاحتلال باسم الشعب الفلسطيني، أكدت خلالها أن الشعب اتخذ قراره بـ «كسر الحصار»، لافتا إلى أن المحاولات لن تنتهي بهذه الرحلة البحرية.
وهذه هي المرة الثانية التي تعترض فيها سلطات الاحتلال سفن كسر الحصار التي تخرج من قطاع غزة للعالم، في سياق تطبيق قراراتها العسكرية السابقة بفرض الحصار البحري على غزة، الذي يشمل منع وصول سفن لكسر الحصار من الخارج.
وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار قد أطلقت يوم 29 من مايو/ أيار الماضي «سفينة الحرية 1 «من غزة، وعلى متنها 17 مواطنًا من الطلبة والمرضى والخريجين، وقوبلت وقتها بهجوم إسرائيلي أسفر عن اعتقال ركابها، قبل أن يطلق سراحهم ليلا، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تعتقل ربان تلك السفينة سهيل العامودي.
وفي سياق متصل توغلت قوات الاحتلال شمال وجنوب قطاع غزة، ووصلت آليات عسكرية الى أطراف بلدة بيت حانون شمال القطاع حيث شرعت بتجريف الأرض.
وتزامن ذلك مع عملية توغل أخرى انطلاقا من موقع صوفا العسكري تجاه حي النهضة في مدينة رفح جنوب القطاع، حيث قامت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، بغطاء من الطائرات الاستطلاعية.
ويأتي ذلك في إطار استعدادات جيش الاحتلال للمواجهات الشعبية التي تنطلق أيام الجمع، حيث يعمل على وضع أسلاك شائكة قرب مناطق «مخيمات العودة الخمسة».
إلى ذلك أطلقت قوات الاحتلال النار على رعاة الأغنام ومزارعين، خلال عملهم قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، ما أجبرهم على ترك عملهم .

سلطات الاحتلال تبقي على اعتقال ربان «الحرية 2» لمنع خروج رحلات جديدة وتتوعد باستمرار حصار غزة
مطالبات بـ «تدخل دولي عاجل» للضغط على إسرائيل لإنهاء أزمات القطاع
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left