إسرائيل تواصل «خنق غزة» وقرار فلسطيني يمنع استيراد الفواكه

تحذيرات من الآثار الكارثية لقرار الاحتلال

Jul 12, 2018

غزة – «القدس العربي»: واصلت سلطات الاحتلال عمليات التضييق على قطاع غزة، وأبقت لليوم الثالث على التوالي على قرارها الخاص بتشديد الحصار، من خلال السماح فقط بإدخال المواد الأساسية من سلع تموينية ووقود، كعقاب على إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة»، وهو ما دفع الجهات الحكومية في القطاع للرد على تلك الخطوة بمنع استيراد الفواكه من الجانب الإسرائيلي.
وبالرغم من التنديد الدولي والحقوقي بخطوات سلطات الاحتلال، إلا أن أوامر التشديد بقيت على حالها لليوم الثالث على التوالي، حيث لم تسمح إسرائيل إلا بمرور شاحنات تقل مواد غذائية أساسية ووقودا.
ولم تسمح سلطات الاحتلال بتصدير أي بضائع من قطاع غزة إلى الخارج، على خلاف ما كان قائما خلال الأيام الماضية، تماشيا مع قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الجيش افيغدور ليبرمان، بتشديد الحصار، ردا على إطلاق «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة».
ودفعت خطوات إسرائيل الجهات المختصة في وزارة الزراعة الفلسطينية، لمنع عمليات استيراد الفواكه الإسرائيلية، كرد على عملية منع سلطات الاحتلال تصدير المنتجات الزراعية من قطاع غزة.
وأعلن تحسين السقا، مدير عام التسويق في وزارة الزراعة، قرار منع استيراد جميع أنواع الفواكه الإسرائيلية إلى قطاع غزة، لافتا إلى أن قرار الاحتلال بمنع تصدير الخضراوات من القطاع «سيسبب خسائر كبيرة للمزارعين».
وأكد كذلك أن منع سلطات الاحتلال إدخال مستلزمات وأدوية زراعية إلى قطاع غزة بموجب قرار تشديد الحصار، يهدّد الإنتاج الزراعي فيها.
وتهدف الخطوة التي اتخذتها سلطات غزة، إلى الضغط على التجار والمزارعين الإسرائيليين، للتحرك تجاه الحكومة لإسقاط قرارها تجاه غزة.
ومن شأن خطوة تشديد الحصار الذي اتخذها نتنياهو وليبرمان، أن تخلق أزمات عدة في القطاع الذي يعاني كثيرا من أزمات الحصار الممتد منذ 12 عاما، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبالأساس رفع الحصار الإسرائيلي من نسب الفقر والبطالة بشكل كبير في غزة، حيث دفعت خطوة إسرائيل الفصائل في غزة للتحذير من مخاطر القرار، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كل تبعاته.
ووصفت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، القرار الإسرائيلي بالخطير، وأنه يمثل «عقوبات جماعية» تتنافى مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وحربًا إسرائيلية كاملة الأركان، مشيرة كذلك إلى أن القرار الإسرائيلي ينذر بكوارث إنسانية للمواطنين.
وطالبت المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإلزام إسرائيل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومطالبتها بوقف سياساتها وممارساتها التي تمسّ بالشعب الفلسطيني، كما طالبت السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات فعلية للضغط على الدول وحث الوكالات الدولية المعنية للوفاء بالتزاماتها.
من جهته أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، تتجه نحو مزيدٍ من التدهور بسبب القرار الإسرائيلي، وأبدى المركز «قلقه الشديد» من القرار، وحذر المجتمع الدولي من «الآثار الكارثية» التي لا يمكن تداركها في حال استمر التشديد على غزة.
وأكد المركز أن قرار جيش الاحتلال الجديد هو بمثابة «تشديد جديد للحصار المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاماً، الذي يتسبب بآثار كارثية على الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان»، لافتا إلى أنه يشكل عاملاً حاسماً في توسيع ظاهرتي البطالة والفقر.
وكان نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، قد عبر عن رفضه للقرار الإسرائيلي، وطالب في الوقت ذاته بوقف عمليات إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة».
يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية حذرت إسرائيل من الاستمرار في هذا القرار، الذي وصفته بـ»إعلان حرب»، وأكدت في بيان لها أن قطاع غزة تحول في ظل الإجراءات الجديدة الى «قنبلة قابلة للانفجار في أية لحظة».
ونددت بالصمت الدولي تجاه ما يجري في غزة، محملة الاحتلال المسؤولية عن كافة النتائج المترتبة عن هذه السياسات التي وصفتها بـ «العنصرية المتطرفة».
وفي السياق قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، رونين منليس، إن الجيش مستعد لأي عمل عسكري في غزة.
ونقلت تقارير إسرائيلية عنه القول إن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي مواجهات مع حركة حماس، خاصة بعد استمرار حالة التصعيد على السياج الفاصل، وقال إن «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» لن تردع إسرائيل، كون الجيش الإسرائيلي لديه «سلة واسعة من الأدوات التي يمكنه من خلالها ردع حماس».

إسرائيل تواصل «خنق غزة» وقرار فلسطيني يمنع استيراد الفواكه
تحذيرات من الآثار الكارثية لقرار الاحتلال
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left