المعارضة توافق على دخول شرطة عسكرية إلى درعا المحاصرة لإجراء مفاوضات أخيرة

ما مصير 1000 مقاتل من تنظيم «الدولة» في حوض اليرموك؟

Jul 12, 2018

درعا – «القدس العربي»: يحسب النظام السوري تماماً التهديد الإسرائيلي ومغبة التحرك غرب درعا ومحافظة القنيطرة بالقرب من حدوده في هضبة الجولان المحتلة، لذلك يسعى حثيثًا لضم تلك المنطقة المتبقية الى باقي محافظة درعا في التسوية الشاملة التي حسمت ملف جنوب غربي سوريا لمصلحة النظام السوري، وبات النظام من خلالها يسيطر على أكثر من 70 في المئة من مساحة المحافظة بدءاً من بصرى الشام شرقاً وحتى طفس غرباً التي سجل فيها أول دخول للشرطة العسكرية الروسية أمس، فيما تتواصل المفاوضات غير العلنية مع باقي مدن الريف الغربي في نوى وجاسم وانخل والقنيطرة بغية بسط سيطرة النظام السوري على كامل المنطقة التي بقي منها «حوض اليرموك» تحت سيطرة تنظيم الدولة.
وبالرغم من الرضا الإسرائيلي عن سياسة النظام السوري في بسط سيطرته على المنطقة الحدودية صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان من تهديداته باللجوء إلى القوة العسكرية خلال جولة له في الجولان، فيما لو أقدم النظام السوري على نشر قوات هناك. وربما تؤذن تصريحات ليبرمان بتبني نهج أكثر انفتاحاً تجاه الأسد مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو حيث من المقرر أن يجري محادثات بشأن سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتنتظر مدينة درعا المحاصرة من الاتجاهات كافة ، والتي تضم نحو 1000 مقاتل للمعارضة دخول وفد روسي «لتطمين الأهالي» والتفاوض والبت في مصير المدينة والمحاصرين فيها، وفي هذا الاطار قال المتحدث الإعلامي باسم غرفة عمليات الجنوب «حسين أبو شيماء» لـ»القدس العربي» إنه «من المحتمل دخول وفد للشرطة الروسية الى أحياء درعا المحاصرة حيث من المقرر ان يجري لقاء بين الوفد الروسي مع بعض الوجهاء والاعيان لبحث مصير المدينة، وسوف يكون اول بند هو مقترح التهجير.
ويرجح بحسب خبراء ومراقبين للملف السوري ان تنجز بلدات الريف الغربي كنوى وجاسم وانخل والقنيطرة اتفاقاً مع الروس، فيما يبقى على النظام السوري مسألة الشق المتبقي في اقصى الجنوب في حوض اليرموك الذي تسيطر عليه قوات مبايعة لتنظيم الدولة. وبحسب مصادر مطلعة فإن عدد مقاتلي التنظيم ليتعدى الـ 1000 سيكون مآل المعارك معهم مشابهاً تماماً لما حدث في مخيم اليرموك، حيث يتوقع عقد صفقات ينتقل بموجبها مقاتلو التنظيم الى معاقلهم في البادية.
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن النظام السوري وسع يوم أمس نطاق هجومه لاستعادة الجنوب الغربي ليشمل جيبًا يسيطر عليه مقاتلون على صلة بتنظيم الدولة فيما قصفت طائرات حربية روسية المنطقة، واستهدف القصف منطقة حوض اليرموك التي تقع على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل ويسيطر عليها جيش خالد بن الوليد المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية.
وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن الضربات الجوية يوم الأربعاء تمثل أول هجمات روسية على منطقة حوض اليرموك خلال الحرب. وأضاف أن مقاتلي الجيش السوري الحر يحاربون المتشددين المرتبطين بتنظيم الدولة في الوقت نفسه، وتابع أن طائرات هليكوبتر حكومية أسقطت براميل متفجرة على المنطقة أيضاً.
وتحدث مصدر خاص واسع الاطلاع لـ»القدس العربي» عن سبب تأخير تهجير غير الراغبين بمصالحة النظام السوري من درعا الى ادلب، عازياً السبب الى نفور بين أعضاء الوفد المفاوض نفسه وانقسامه بسبب التوتر بين احمد العودة قائد تشكيل شباب السنة المدعوم اماراتياً، والحاصل على تفويض عن كامل المنطقة الشرقية من قبل الجانب الروسي، وبين عضو الهيئة العليا للتفاوض ورئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك بشار الزعبي وكل لصالح مكاسب شخصية.
وأضاف المصدر، انه وبالرغم من معارضة الأردن لبند التهجير في المنطقة الجنوبية منعاً من فسح المجال أمام العناصر الإيرانية الشيعية ومقاتلي ميليشيا حزب الله من التوغل بالقرب من حدوده، إلا ان القيادي «بشار الزعبي» هو من أصر على ادراج هذا البند لمكاسب شخصية تتيح له الحفاظ على مناصبه لاحقاً، فيما يناهضه في ذلك احمد العودة الذي ذاع صيته بعد الاتفاقية المنفردة التي عقدها مع الروسي وسلّم خلالها مدينة بصرى الشام والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة للنظام السوري، فحاز بذلك ثقة الروس الذين نصبوه «جنرالاً» لقيادة المرحلة المقبلة في المنطقة.

المعارضة توافق على دخول شرطة عسكرية إلى درعا المحاصرة لإجراء مفاوضات أخيرة
ما مصير 1000 مقاتل من تنظيم «الدولة» في حوض اليرموك؟
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left