الحريري يدعو القوى للتواضع في مطالبها: لا ثلث معطّلاً لحزب الله في الحكومة

قال «لا وزارة بلا القوات والاشتراكي... ولا لمحاصرته سنياً بمهل للتأليف أو بوزراء»

سعد الياس:

Jul 12, 2018

بيروت- «القدس العربي» : يباشر الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري سلسلة لقاءات في بيت الوسط مع رؤساء الكتل السياسية ومع ممثلين للقوى يركّز في خلالها على طلب التواضع في المطالب من اجل تأليف حكومة بتمثيل سياسي لا نسبي على أن تشبه الحكومة الحالية بتوازناتها.وذكرت مصادر قريبة من الحريري أن الرئيس المكلف سيكون حازماً وبعد لقائه رؤساء الكتل سيتوجّه الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية في الايام القليلة المقبلة.
ولا تبدو مهمة الحريري سهلة الا انه ليس في وارد الاذعان او «الاستسلام»، كما تقول المصادر وهو يواصل الجهود لرسم تركيبة حكومية تكون عادلة للجميع وتحترم الاحجام والاوزان السياسية، موضحة انه يحاول حسم حصص وحقائب كل فريق دفعةً واحدة لكسب الوقت ، كما أنه لا يزال يبحث عن مخارج لتمثيل وازن وعادل للقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.
ونقلت معلومات صحافية جملة «ثوابت» لدى الحريري ليس في وارد التخلي عنها رغم كل الضغوط التي تمارس عليه. فهو يدرك ان ثمة محاولات غير مباشرة لفرض ثلث معطل في الحكومة يتحكّم به «حزب الله». الا انه لن يتساهل هذه المرة، خلافاً لكل المرات السابقة، في هذه المسألة، خصوصاً وأن المعطيات الاقليمية والدولية لا تذهب لصالح محور طهران.
الثابتة الثانية هي ان لا حكومة بلا القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، نظراً الى حجمهما النيابي من جهة والى تأثيرهما على نظرة الخارج العربي والغربي للحكومة من جهة أخرى.
أما الثابتة الثالثة للحريري فهي رفض تهديده بالمهل الزمنية كما لن يقبل بمحاصرته «سنياً « عبر خلق كتل نيابية تطالب بوزراء في الحكومة لتظهير «المستقبل» وكأنه فقد من شعبيته، بينما كان الحريري ضحّى ووافق على قانون انتخابي عرف مسبقاً انه سيحرمه من بعض النواب السنّة.
وكان الرئيس الحريري فور عودته من الخارج زار رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا ينفكّ يجدّد الدعوة للاستعجال في تشكيل الحكومة.وقد عاود الرئيس بري عقد لقاء الاربعاء النيابي للمرة الاولى بعد الانتخابات النيابية في غياب تام لنواب تكتل «لبنان القوي» – التيار الوطني الحر وبحضور النائب زياد الحواط عن تكتل «الجمهورية القوية»- القوات، وأكد على «وجوب الإسراع بتشكيل الحكومة وعدم الإستمرار بالمراوحة والجمود في ظل هذه الاوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد «.
وفي خطوة ضاغطة على المعنيين بالتأليف، دعا بري الى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر الثلثاء المقبل في 17 الجاري، لإنتخاب اعضاء اللجان النيابية، على ان تسبقها الاثنين جلسة لهيئة مكتب المجلس. واشار رئيس المجلس الى ان دعوته الى الجلسة تأتي «بعد مرور كل هذا الوقت لتأليف الحكومة وإعطاء كل هذه الفرصة»، ملوّحاً بأنه «اذا لم يحصل تطور إيجابي في شأن تشكيل الحكومة فسيدعو المجلس ايضاً الى جلسة عامة للتشاور في الوضع العام في البلاد»، مشدداً مرة اخرى على «ضرورة التصدي للأوضاع الإقتصادية والمعيشية».
وأفيد أن رئيس المجلس توقف في حديثه عن التأليف عند العقدة المسيحية فقط ولم يأت على ذكر الدرزية او السنية. وقال ان الرئيس الحريري لم يبلغه بأي جديد وهذا محط استياء عند رئيس المجلس. وافيد أنه سيدعو إلى جلسة نيابية للتشاور في التأخير في تأليف الحكومة بعد أسبوع من موعد جلسة اللجان.
وقال النائب حواط من عين التينة عن تمثيل القوات اللبنانية « نحن مصرون على الإسراع في تشكيل حكومة تمثل الجميع ، ولا جشع لدى كتلتنا بل نطالب بتميثلنا وفق الحجم الذي أفرزته الإنتخابات النيابية».
من جهته، أكّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع « أن الوضع العام في البلاد لا يتحمّل أي تأخير في تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى « أن الرئيس المكلف سعد الحريري يقوم بجهد كبير على هذا الصعيد ولكن يبقى ان تلاقيه كل القوى السياسية في مسعاه هذا لكي تولد الحكومة الجديدة».

الحريري يدعو القوى للتواضع في مطالبها: لا ثلث معطّلاً لحزب الله في الحكومة
قال «لا وزارة بلا القوات والاشتراكي… ولا لمحاصرته سنياً بمهل للتأليف أو بوزراء»
سعد الياس:
- -

1 COMMENT

  1. *على (الحريري) إعلان حكومته
    والضغط على جميع الأطراف
    وإعلان الأطراف المعطلة.
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left