المجلس القومي لحقوق الإنسان: قانون تنظيم الصحافة والإعلام المصري يهدد حرية الرأي والتعبير

Jul 12, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، أمس الأربعاء، إلى «ضرورة تعديل» مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي وافق عليه مشروع البرلمان بشكل مبدئي قبل فترة، «بما يجعله متسقا مع الدستور، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال حرية الرأي والتعبير».
وناقش المجلس وهو مؤسسة حقوقية رسمية، في جلسته الأخيرة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مؤكداً، في بيان على «ضرورة الالتزام بالاستحقاقات الدستورية المعنية بتنظيم المجال الإعلامي، واستخدام ألفاظ دقيقة بعيدا عن الغموض، والتوسع في وصف المخالفات والجرائم، بما يحقق الضبط اللازم لإنجاز القانون، وفق الفلسفة التي يعكسها الدستور، التي يشدد فيها على الحق في حرية الرأي والتعبير، ويرسي مبادىء محددة لصيانتها».
وأشار إلى أن «مواثيق الشرف المهنية هي التزامات طوعية تعلن الجماعات المهنية التزامها بها، وأن معظم تلك المواثيق في أغلب دول العالم لا تنطوي على عقوبات جزائية، وبالتالي لا يرى المجلس أن تجريم الممارسات التي تحظرها مواثيق الشرف الصحافية والإعلامية يخدم حرية الرأي والتعبير، في الوقت الذي يؤكد فيه أهمية هذه المواثيق، ضرورة التزامها بطابعها الأخلاقي والطوعي».
ورأى أن «بعض العبارات في القانون لا تتسم بالدقة اللازمة،ويصعب تعريفها بشكل دقيق، ما يوسع نطاق استهداف الممارسات الصحافية، ويضر بحرية الرأي والتعبير، وأن بعض العبارات جاءت غير قابلة للتحديد والتعريف المنضبط الدقيق مما يفتح الباب أمام ممارسات قد تستهدف حرية الرأي والتعبير».
ووفق البيان «يشترط مشروع القانون الحصول على التصاريح اللازمة لتأدية الصحافي أو الإعلامي عمله عبر حضور المؤتمرات وتغطية الأحداث في الأماكن العامة وهو أمر يحد من حرية العمل الصحافي والإعلامي ويتصادم مع الدستور».
كذلك «يتيح المشروع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقف أو حجب موقع شخصي أو مدونة أو حساب إلكتروني يبلغ عدد متابعيه 5 آلاف أو أكثر عند ارتكاب مخالفة معينة، وهو أمر يهدد حرية الرأي والتعبير، ويتيح غلق حسابات مواطنين بداعي ارتكاب جرائم يوصفها المشروع بعبارات غير محددة بدقة. كما يوسع نطاق مهمة المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام لتشمل نطاق الرأي الشخصي، مخالفة للدستور الذي حصرها في نطاق ممارسات وسائل الإعلام»، طبقاً للبيان.
وأشار المجلس إلى أن «مشروع القانون يجيز الحبس الاحتياطي في بعض الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، وهو أمر يقوض المكتسب الخاص بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر والإذاعة في الدستور، ويتيح الحبس الاحتياطي في قضايا لم تثبت فيها الإدانة وتتعلق بحرية الرأي، وتستهدف عادة أشخاصا محددي الهوية ولا يخشى هروبهم».
وشدد على «ضرورة إجراء هذه التعديلات على مشروع القانون بما يجعله متسقاً مع الدستور ومنسجماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال حرية الرأي والتعبير».
وكان قسم التشريع في مجلس الدولة، برئاسة المستشار مهند عباس، انتهى إلى وجود شبهات عدم دستورية ببعض أحكام مشروع قانون الصحافة الإعلام، الذي انتهى القسم من مراجعته أخيرا وأحاله لمجلس النواب لاستكمال إجراءات إصداره.
البرلمان سبق وأن وافق على مشروعات تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام، وكذلك الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام من حيث المبدأ، وتم إرسال القانون لمجلس الدولة لمراجعة نصوصه قبل إقراره بشكل نهائي.
ويواجه القانون انتقادات واسعة خاصة المادة 39 التي تنص على «تقليص تمثيل الصحافيين في مجالس إدارة المؤسسات القومية إلى أدنى حد»، ففي القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحافيان فقط، وعدد أعضاء الجمعية العمومية 17 منهم صحافيان فقط»، إضافة إلى منح المجلس الأعلى للإعلام صلاحية التحكم في الصفحات والمواقع والمدونات الشخصية متى زاد عدد متابعيها عن 5 آلاف شخص بالرغم من عدم خضوعها لأحكام القانون.

المجلس القومي لحقوق الإنسان: قانون تنظيم الصحافة والإعلام المصري يهدد حرية الرأي والتعبير

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left