إسرائيل حرمت طفلا جريحا من غزة من زيارة محاميه وعائلته طيلة أسبوعين

Jul 13, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس أنها عملت، طوال أسبوعين، على منع المحامين الفلسطينيين وأقرباء صبي فلسطيني (15 عاما) من زيارته في أحد مستشفياتها بعد إصابته بجراح بالغة الخطورة برصاص إسرائيلي خلال مسيرات العودة، وذلك رغم عدم اعتباره معتقلا. وتم تسريح الصبي الفلسطيني، سالم آدم، فقط بعد توجه صحيفة «هآرتس» والتهديد من قبل مركز «مسلك» ومركز «ميزان» الحقوقيين بتقديم التماس إلى المحكمة.
وكان الحراس في مستشفى برزيلاي في عسقلان قد منعوا المحامين الإسرائيليين الذين مثلوا الأسرة، من زيارة الصبي، كما منعت إسرائيل دخول والدته من قطاع غزة لزيارته في المستشفى.
وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد أعلنت في البداية، أنه سيتم استدعاء والدة الصبي لاستجواب أمني، ولكن في وقت لاحق تم تسريح الصبي من المستشفى، وهو في حالة متوسطة ولا يزال في حاجة إلى علاج طبي، وهو موجود الآن في منزله في غزة ومن المتوقع أن يتم نقله إلى مستشفى العودة في المدينة.
وحسب زعم الناطق باسم جيش الاحتلال فقد حاول سالم عبور السياج الحدودي في شمال قطاع غزة، في 27 يونيو/ حزيران الماضي مع فلسطينيين آخرين، وأطلقت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي النار عليهم، وأصابت سالم بجروح بالغة. وعبر الجنود السياج ونقلوه إلى الأراضي الإسرائيلية، ومن ثم إلى مستشفى « برزيلاي» في عسقلان.
ومنذ ذلك الحين، خضع لحراسة الجنود وأفراد الأمن في المستشفى.
وقال مركز «مسلك» إنه لم يتصل أي مسؤول إسرائيلي بالأسرة حين كان سالم في المستشفى، ولم يتم إطلاعها على حالته. وفي الأسبوع الماضي، طلبت والدة سالم، إنعام سالم ديب، زيارة ابنها وحولت لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية الطلب إلى الجهات الإسرائيلية المعنية، لكنها لم تتلق أي رد. كما لم يسمح للمحامين بالدخول إلى غرفته في المستشفى دون أي تبرير منطقي.
وقال المحامي محمد جبارين لـ «القدس العربي» إنه دخل وقتها إلى المستشفى، لكن حراس الأمن لم يسمحوا له بالوصول إلى غرفته. جبارين الذي حاول هو والمحامي الآخر، كريم عجوة، مقابلة سالم في أيام منفصلة يوضح أنه موكل من قبل العائلة، لكن حراس الأمن رفضوا ادعاءه بأن سالم ليس شخصًا قيد الاعتقال.
وتابع جبارين «توجهت للشرطة العسكرية وقالوا انهم يحرسونه. طلبت منهم رؤيته، فقالوا عدة مرات إن الطلب قيد الفحص، لكنهم لم يعيدوا الاتصال بي».
وقال سالم في حديث هاتفي من غزة إنه كان تحت إشراف الجنود الإسرائيليين، موضحا أنه قبل يوم من عودته إلى غزة، قيل له إن هناك نية لإطلاق سراحه، لكنه تم إبلاغه بالإفراج الفعلي عنه قبل ساعة واحدة فقط من مغادرته للمستشفى.
وأضاف ان امرأة تعمل في التنظيف في المستشفى أعطته 200 شيكل لشراء السلع الأساسية، لكن الجنود أخذوا قسما من المال.
وأوضح عماد سالم، والد آدم، ان ابنه أصيب برصاصة في ركبته، في منطقة أبو صافية، حيث يقول إن هناك أرضا زراعية تخص عمه. وقال الأب إن ابنه تم استجوابه عدة مرات من قبل الجنود الذين سألوه عمن أرسله إلى السياج وما إذا كانت حماس قد دفعته للقيام بذلك. وأضاف الأب «أخبرني أنهم هددوه وصرخوا في وجهه وضربه جندي على ساقه، لكنه قال إنه وعائلته لا علاقة لهم بحماس».
يشار الى أنه رغم أنه لم يُسمح لمحامي سالم وأفراد أسرته بزيارته، فقد تمكن مواطن إسرائيلي عادي من دخول الغرفة وشتم الصبي. وقام المواطن الإسرائيلي بتوثيق دخوله إلى الغرفة ونشر الشريط على صفحة الفيسبوك التابعة ليوآف إلياسي (الناشط اليميني المتطرف المعروف بلقب الظل). وفي الخلفية يسمع صوت الجنود وهم يقولون له إنه ممنوع التصوير. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود قاموا على الفور بتبليغ ضابط الأمن في المستشفى، فغادر المدني الغرفة.
ورفض مستشفى «برزيلاي» التعليق على حالة سالم، وقالوا هناك إن «المستشفى يعمل وفقا لتعليمات الجيش». وقال المحامي عجوة إن حراس الأمن في المستشفى استشاروا الجنود الذين كانوا يحرسون الفتى وأبلغوه قرارهم رفض السماح له بزيارته. وبعد تسريح الفتي من المستشفى قالوا إنه «يحتاج إلى علاج طبي ولكن لأسباب إنسانية تقرر نقله لتلقي العلاج داخل مستشفى في غزة قرب عائلته، وعدم تعريض صحته للخطر».
وادعى الناطق بلسان جيش الاحتلال أنه «تم نقل الفتى لتلقي العلاج في إسرائيل بعد إصابته في ساقه، مكتفيا بالقول» إثر قيامه بـ « تخريب العائق الأمني ومحاولة التسلل إلى إسرائيل، أعيد بعد ذلك إلى قطاع غزة».

إسرائيل حرمت طفلا جريحا من غزة من زيارة محاميه وعائلته طيلة أسبوعين

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left