ترامب يعلن تعامله مع الكتل الفائزة… ويعتبر الأكراد حلفاء أذكياء

لا خطوط حمراء لحزب طالباني على مرشحي رئاسة الوزراء

Jul 13, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: أشاد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، أمس الخميس، بالانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في 12 أيار/ مايو الماضي.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش حضوره مؤتمر بروكسل، إن «الانتخابات العراقية التي جرت مؤخراً كانت ناجحة».
وأضاف ان «أمريكا ستتعامل من القوائم الفائزة في الانتخابات. واشنطن انفقت أموالا كثيرة على العراق».
وأشار أيضاً إلى أن «الأكراد شعب عظيم، وهم مقاتلون اشداء في الحروب. هم حلفاء أذكياء لنا في العديد من القضايا المهمة».
ويأتي تصريح ترامب في وقت يستعد الحزبان الكرديان الرئيسيان (الديمقراطي الكردستاني ـ لخوض غمار التحالفات مع الكتل السياسية «الشيعية» في بغداد، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.
مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني، علي حسين، أكد عدم وجود أي «خطوط حمراء» على الأطراف والمرشحين لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال، في تصريح رسمي أورده الموقع الرسمي للحزب، إن «الاجتماعات التي عقدت مع العديد من الأطراف العربية السنية والشيعية في أربيل وبغداد، شهدت تبادل الآراء والمقترحات ووجهات النظر والتفاهمات البدائية، بشأن عقد تحالفات لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة».
وأضاف أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس له خط أحمر على أي طرف أو مرشح، وهو مستعد للتحالف مع الجهة التي تلبي مطالب الشعب الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يعتبر نفسه الشريك الحقيقي، وكذلك الحفاظ على التوازن وتطبيق بنود المادة 140، الخاصة بإدارة المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل».
وطبقاً للمسؤول الحزبي الكردستاني، فإن الأكراد «يسعون من أجل آلية تمنع الجهات المقابلة من التنصل من الاتفاقيات المقبلة، ليتمكن الديمقراطي الكردستاني والقوى الكردستانية الأخرى من المشاركة في الحكومة المقبلة»، لافتاً: «نحن من جانبنا نسعى من اجل عقد تحالف كردي ـ شيعي ـ سني لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة على تلك الأسس».

تدهور الأوضاع

ولم يخف حسين مخاوفه من تدهور الأوضاع في العراق «نتيجة عدم توصل الأطراف العراقية إلى اتفاقية جدية لتشكيل الحكومة المقبلة».
وبين أن «في حال تشكيل حكومة جديدة بمشاركة المكونات العراقية ومعالجة المشكلات القائمة بين أربيل والمركز، وعدم مخالفة الدستور والتجاوز عليه وعدم التنصل من الاتفاقيات المبرمة كما في السابق، وكذلك حل الخلافات والصراعات القائمة بين الشيعة والشيعة، سيكون هناك أمل في تأمين الأمن والاستقرار والحيلولة دون ظهور داعش من جديد».
وحول وحدة صف القوى الكردستانية، قال: «نسعى من أجل وحدة صف القوى الكردستانية، لكن في حال عدم التوافق بين الديمقراطي الكردستاني والقوى الكردستانية الأخرى، عندها ستضطر القوائم الفائزة والتي حصلت على أغلبية الأصوات كالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حصل على أغلبية الأصوات في إقليم كردستان، إلى التحاور والتحالف مع القوى العراقية الأخرى لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة».

لا تحالف مع المالكي

ويسعى ائتلافا «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«الفتح» بزعامة هادي العامري، إلى كسب الأحزاب الكردستانية إلى صالحهم بغية تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر الممهدة لاختيار الحكومة المقبلة.
مراقبون يرون أن ذلك التوجه يهدف إلى إقصاء تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، من تصدر المشهد السياسي، ومنعه من تشكيل الكتلة الأكبر.
ويصرّ التيار الصدري على «موقفه الرافض» للتحالف مع ائتلاف دولة القانون، بكونه يحمّل زعيمه المالكي «المسؤولية القانونية» لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدينة الموصل وغيرها من المدن في حزيران/ يونيو 2014، عندما كان قائداً عاماً للقوات المسلحة العراقية.
وقال مسؤول المكتب ضياء الأسدي، في تصريحات أوردتها عدد من وسائل الإعلام، إن «التحالف مع المالكي أمر غير وارد»، لافتاً إلى أن الأخير «يتحمل مسؤولية قانونية عما جرى في الموصل وغيرها من مدن العراق كونه كان القائد العام للقوات المسلحة».
وأضاف : «كانت هناك أكثر من محاولة موثقة ومشروع موثق قدمها السيد الصدر لبناء الدولة بناءً صحيحاً، لكن ذلك لم يؤخذ به بسبب الانانية الحزبية والسياسية وبسبب استحواذ المصالح الشخصية والحزبية والفئوية على قلوب وضمائر صناع القرار»، مشيراً إلى أن «واحدة من هذه الأمثلة التي قدمها الصدر كانت تشكيل لجنة مهنية من التكنوقراط المستقلين لاختيار وزراء يحلون محل الكابينة الوزارية للعبادي».
وبين أن «سائرون هو اسم تحالفنا الذي يضم حزب الاستقامة الوطني والشيوعيين والمدنيين والعلمانيين والليبراليين وبعض الكتل والشخصيات الوطنية ممن ليست لديهم أي انتماءات أيديولوجية»، موضحاً «إننا تحالفنا مع كل هؤلاء لأننا نملك مشتركات وطنية كثيرة تجمعنا في كفاحنا من أجل الوطن والجماهير».
وأعتبر أن «موضوع الموصل هو جرح عميق غائر سيظل ينزف في وجدان أي عراقي وطني»، مشدداً أن «واحدة من مشاكلنا مع المالكي هي قضية الموصل وكونه، بشكل أو آخر، يتحمل مسؤولية قانونية عما جرى في الموصل وغيرها من مدن العراق كونه كان القائد العام للقوات المسلحة، وعليه أن يكشف عن المتورطين ويحاسبهم على دماء العراقيين التي أريقت وعلى أراضيهم التي احتلت وعلى مقدراتهم التي دمرت وعلى اعراضهم التي هتكت وانتهكت».

ترامب يعلن تعامله مع الكتل الفائزة… ويعتبر الأكراد حلفاء أذكياء
لا خطوط حمراء لحزب طالباني على مرشحي رئاسة الوزراء
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left