أحكام بإعدام 24 مصرياً

تامر هنداوي

Jul 13, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت محكمة جنايات مصرية بالإعدام شنقا على 13 متهماً في القضية المعروفة إعلاميا بـ«الهروب الكبير»، التي وقعت أحداثها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2016، عندما تعرض سجن المستقبل في مدينة الإسماعيلية، غرب مصر، لعملية هروب جماعي، أدت إلى مقتل الرائد محمد الحسيني رئيس مباحث مركز أبو صوير، وأسفرت عن هروب 6 سجناء، بينهم متهمون في قضية تتعلق بالإرهاب، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من اعتقال اثنين منهم.
وصدر الحكم بحق 6 متهمين حضوريا و7 متهمين غيابيا.
وشهد مجمع محاكم الإسماعيلية منذ الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، انتشارا أمنيا كثيفا داخل وخارج المجمع بالتزامن مع الحكم على المتهمين.
وكانت المحكمة أحالت في الجلسة الأخيرة أوراق المتهمين الـ 13 إلى مفتي الجمهورية لإصدار الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة أمس للنطق بالحكم.
وشهدت الجلسات الأخيرة طلبات من دفاع المتهمين، حيث طلب المحامي عن المتهم عوض الله موسى، تحويله لمصلحة الطب الشرعي في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، لتوقيع الكشف الطبي عليه، وقدم المتهم للمحكمة حافظة مستندات تبرهن على أنه يعاني من مرض الصرع قبل وقوع الجريمة، من بينها طلب مقدم للنيابة العامة بالتل الكبير لعرضه على مفتش الصحة لعلاجه من هذا المرض أثناء القبض عليه في قضايا أخرى.
ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين من الأول وحتى التاسع، اتهامات «استعراض القوة بالعنف واستخدامها ضد المجني عليهم من ضباط وأفراد الشرطة العاملين في إدارة الترحيلات في مدينة المستقبل، الواردة أسماؤهم بالتحقيقات بقصد ترويعهم وتخويفهم، وكان ذلك حتى يتم إلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم، حال كون بعضهم حاملا أسلحة نارية «بندقيتين آليتين».. وما أن أظهروا حتى باغتوهم بالاعتداء عليهم مما ترتب عليه تعريض حياة المجني عليهم وسلامتهم للخطر، وتكدير الأمن والسكينة العامة وتمكنوا بذلك من الهروب من السجن».
ووجهت كذلك للمتهمين من العاشر إلى الثالث عشر تهم «قيامهم بطريق المساعدة والاتفاق مع باقي المتهمين في ارتكاب جرائم موضوع الاتهامات السابقة، بأن ساعدوهم على ارتكابها وأمدوهم بالأسلحة والذخيرة، فوقعت الجريمة بناء على اتفاق مسبق بين المتهمين».
كذلك قضت جنايات في محافظة الشرقية بإعدام 11 شخصاً، إثر «إدانتهم بالقيام بأحداث عنف وقتل»، وفق مصدر قضائي.
وقال المصدر في تصريحات صحافية إن «المحكمة قضت اليوم بإعدام 11 متهمًا (4 حضوريًا و7 غيابيًا) أدينوا بالقيام بأعمال عنف وقتل خفير(شرطي تابع لوزارة الداخلية) في محافظة الشرقية خلال عام 2015».
والحكم أولي وقابل للطعن أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) بالنسبة للمتهمين الحضوريين، بينما تُعاد إجراءات محاكمة المتهمين الغيابيين حال القبض عليهم أو تسليم أنفسهم أمام المحكمة نفسها، وفق المصدر ذاته.
وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين عدة تهم نفوا صحتها منها «قتل شرطي، وإصابة شرطيين اثنين آخرين في مركز شرطة، واعتناقهم أفكارا معادية للدولة، وتعطيل خدمات عامة».
وتعود أحداث القضية إلى مايو/ أيار 2015، حينما أطلق مجهولون النار على سيارة شرطة، ما أسفر عن مقتل الخفير وإصابة آخرين في محافظة الشرقية، وعقب ذلك ألقت الشرطة القبض على 4 متهمين وأسندت النيابة إليهم و7 إلى آخرين التهم السابقة، وبدأت إجراءات المحاكمة منذ ذلك الحين.
وتواجه عقوبة الإعدام في مصر انتقادات حقوقية مصرية ودولية، ومطالبات بإلغائها، حيث تتهم المنظمات الحقوقية السلطات المصرية بأنها لا تعطي المتهمين حقهم في الدفاع عن أنفسهم.

أحكام بإعدام 24 مصرياً

تامر هنداوي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left