«الطائرات الحارقة» تندفع من غزة إلى إسرائيل تحديا لسياسة نتنياهو بتشديد الحصار

قوات الاحتلال واصلت منع إدخال العديد من السلع وقصفت أهدافاً عدة

أشرف الهور:

Jul 13, 2018

غزة – «القدس العربي»: لم تمنع العقوبات الاقتصادية الجديدة التي لجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى فرضها على قطاع غزة قبل أربعة أيام، والمتمثلة بتشديد الحصار المفروض على أهالي غزة، مطلقي «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة»، من الاستمرار في إطلاقها، مما تسبب في وقوع أكثر من عشرين حريقا، في رسالة تحد جديدة لإسرائيل.
ولليوم الرابع على التولي، واصلت سلطات الاحتلال التشديد على حركة مرور البضائع إلى قطاع غزة، بحيث تسمح فقط بالمواد الأساسية والأدوية والوقود، دون السماح للمواد الخام ومواد البناء من الدخول، وهو ما من شأنه أن يزيد من وطأة الحصار المفروض منذ 12 عاما، وتسبب في ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
وجاء ذلك وفقا لقرار اتخذه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، كعقاب على عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة»، رغم الاعتراضات الدولية على العملية، التي تمس حياة السكان المحاصرين.
وحذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من تداعيات القيود الجديدة التي فرضتها سلطات الاحتلال على غزة،  واستهجن في الوقت ذاته استمرار «تسامح» المجتمع الدولي مع «العقوبات الجماعية» على أهالي غزة، لافتا إلى أن ذلك يمثل «تحللا من واجباته التي يفرضها القانون الدولي الإنساني».
وطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بـ «التحرك العاجل والفاعل والفوري» لوقف التصعيد الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة، وحظر تسييس القضايا الإنسانية.
وبالرغم من الإجراءات الإسرائيلية، غير أنها لم يمنع شبان غزة من إطلاق المزيد من هذه الطائرات والبالونات، صوب الأحراش الإسرائيلية القريبة من القطاع، مما تسبب في وقوع أكثر من عشرين حريقا جديدا.
واندلع أمس حريق في حقل موز يقع في بلدة أشكول، بفعل «بالون حارق»، مما تسبب في خسائر مالية، وحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإنه بنهاية يوم الأربعاء، نشب 27 حريقا، في مناطق «غلاف غزة» بفعل سقوط «بالونات حارقة»، أطلقت من القطاع، كان من بينها حريق كبير شب في بلدة «غيلات» في النقب الشمالي.
وشاركت في عمليات إخماد الحرائق 12 فرقة إطفاء وأربع طائرات مخصصة لهذه العمليات، حيث أتت الحرائق على عشرات الدونمات من الأحراش والحقول الزراعية.
ووقعت الحرائق الجديدة، رغم إدخال سطات الاحتلال نظاما جديدا لمواجهة تلك الطائرات الحارقة، يعتمد على رادار متقدم، لكشف الأهداف واستهدافها في الجو.
وأظهرت إحصائية إسرائيلية جديدة اندلاع أكثر من ألف حريق في مناطق «غلاف غزة» منذ انطلاق «مسيرات العودة» في 39 مارس/ آذار الماضي، وأتت على نحو 30 ألف دونم.
وسبق أن توعدت «وحدة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» بتصعيد نشاطها، ردا على قرارات سلطات الاحتلال بتشديد الحصار على غزة. وجاءت عملية التحدي الفلسطينية للاحتلال، بالرغم من عمليات الاستهداف الجوية من قبل الطائرات الاستطلاعية، لمجموعات شبابية تتهمها بالوقوف وراء عمليات إطلاق الطائرات والبالونات.
وأطلقت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، صاروخا على مجموعة شبابية، شرق بلدة جباليا شمال القطاع، بعد اتهامها من قبل الاحتلال بتسيير «بالونات حارقة»، دون أي إصابات، كما قامت طائرة أخرى بقصف أرض زراعية قريبة من المكان.
وكان جيش الاحتلال قد زعم أنه اعتقل فلسطينيا بعد محاولته اجتياز السياج الأمني الفاصل جنوب القطاع، وضبط بحوزته مقصا ومواد حارقة.
وفي سياق التشديد على قطاع غزة، اعتقلت سلطات الاحتلال تاجرا فلسطينيا على معبر بيت حانون «ايرز» شمال القطاع، خلال توجهه إلى الضفة الغربية.
وذكرت هيئة الأسرى والمحررين أن قوات الاحتلال اعتقلت التاجر الفلسطيني كامل التتر من سكان غزة،، أثناء مغادرته القطاع، رغم انه يحمل تصريحا خاصة يمنح لفئة التجار.
وقالت الهيئة إنها أبلغت من قبل الارتباط الفلسطيني بالاعتقال، ونقل التاجر إلى التحقيق.
وكانت قوات الاحتلال قد شرعت بتصعيد حملات الاعتقال ضد التجار والمرضى على معبر «إيرز»، واعتقلت منذ بداية العام سبعة فلسطينيين في هذا المعبر الذي يمر منه سكان القطاع لإسرائيل والضفة الغربية، بعد أن حولته إلى مصيدة للاعتقال.
وفي غزة تجرى الاستعدادات لانطلاق فعاليات شعبية كعادة أيام الجمع الماضية، في «مخيمات العودة الخمسة» المقامة شرق القطاع، لإحياء «جمعة التضامن مع الخان الأحمر».
ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، الفلسطينيين للمشاركة الواسعة في هذه الفعالية التي تأتي بعد مرور 100 يوم على مسيرة العودة، واعتبرت أن مخططات الاحتلال لهدم الخان الأحمر «خطوة متطرّفة لم يسبق لها مثيل»، وأنها تشكل «جريمة حرب».
وفي العادة تبدأ حشود المتظاهرين بالتوافد في ساعات ما بعد الظهر، حيث يقوم الشبان بإشعال النيران في  إطارات السيارات، ورشق جنود الاحتلال بالحجارة، فيما يرد الجنود بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 150 مواطنا، منذ انطلاق هذه الفعاليات قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف، وإصابة أكثر من 15 ألفا آخرين.

«الطائرات الحارقة» تندفع من غزة إلى إسرائيل تحديا لسياسة نتنياهو بتشديد الحصار
قوات الاحتلال واصلت منع إدخال العديد من السلع وقصفت أهدافاً عدة
أشرف الهور:
- -

2 تعليقات

  1. لا يفل الحديد إلا الحديد، كل أشكال المقاومة مشروعة أمام هذا الكيان المحتل الفاشي

  2. كيان هش متداعي اول قتال حقيقي سيحصل معهم سيصبحون في خبر كان

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left