وفد أمريكي في أنقرة لبحث مصير «غولن»… هل تحل صور ترامب وأردوغان الحميمة باجتماع الناتو العقدة الأصعب في علاقات البلدين؟

تفاؤل تركي بتحقيق اختراق في «لجنة غولن» بعد نجاح «لجنة منبج»

إسماعيل جمال

Jul 13, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي»: يصل العاصمة التركية أنقرة، اليوم الجمعة، وفد أمريكي من وزارتي العدل والخارجية وذلك لبحث ملفي الراهب الأمريكي المعتقل في تركيا، وطلب الأخيرة تسليم فتح الله غولن، وذلك بعد ساعات من الصور الحميمة التي ظهر بها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة الناتو في بروكسل.
وتعول أنقرة بشكل كبير على هذا اللقاء الذي يعتبر الأول للجنة المتخصصة في ملف تسليم غولن والتي تم الاتفاق عليها ضمن 3 لجان متخصصة لبحث الملفات العالقة في العلاقات التركية الأمريكية في إطار مساعي البلدين لتحسين العلاقات بينهما.
هذا التعويل المختلف هذه المرة جاء عقب نجاح اللجنة الأولى المتعلقة بالملف السوري من تحقيق خطوات عملية لأول مرة منذ سنوات بالاتفاق على بدء تطبيق اتفاق يقضي بسحب وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج السورية ونشر قوات مراقبة أمريكية وتركية، على أن يتم تطبيق الاتفاق في مناطق أخرى من شرقي نهر الفرات لتطهير الحدود السورية مع تركيا من الوحدات الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيماً إرهابياً وأدى الدعم الأمريكي لها لأسوأ تراجع في العلاقات بين البلدين.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأمريكي مسؤولين أتراك من وزارتي العدل والخارجية في مسعى لوضع خارطة طريق تفضي إلى تحقيق تقدم بشكل أساسي في ملف تسليم فتح الله غولن إلى تركيا التي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يونيو/تموز الماضي.
ومنذ محاولة الانقلاب التي تحل ذكراها الثانية، الأحد، قدمت أنقرة عشرات الطلبات لواشنطن من أجل تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا وعشرات المتهمين الآخرين من أتباعه، دون حصول أي تقدم في الملف الذي يعتبر العقدة الأصعب في العلاقات بينهما.
وقالت وزارة العدل التركية إنها قدمت ملفات عديدة تتضمن أدلة دامغة على علاقة غولن بالشبكة التي نفذت محاولة الانقلاب، لكن التطور الأبرز ما حصل قبل أيام عندما أرسلت وزارة العدل التركية ما قالت انه أحدث دليل يبرهن على علاقة غولن بأحد أبرز قادة الانقلاب.
ويتمحور الدليل الجديد حول تسجيل لاتصال هاتفي تقول إنه جرى بين غولن و«هاقان تشيشك»، أحد المتهمين الرئيسيين في قضية الانقلاب، ويكشف الاتصال الذي جرى قبل محاولة الانقلاب بساعات عن إعطاء غولن إشارة بدء المحاولة الانقلابية، وهو ما اعتبرته الأروقة التركية أبرز «دليل ملموس» على علاقة فتح الله بالانقلاب الذي خلف 251 قتيلاً. ومن الجانب الأمريكي، يسعى الوفد إلى تحقيق تقدم في ملف الراهب الأمريكي الذي يحاكم بمدينة إزمير غربي تركيا بتهم تتعلق بالتعاون مع تنظيم غولن والتجسس، حيث ترفض أنقرة تسليمه إلى واشنطن التي ربما تلجأ إلى مساومتها بالإفراج عنه مقابل تحقيق تقدم في ملف «غولن».
وفي ظل المخاوف الأمريكية المتصاعدة من تقارب أردوغان مع روسيا، والدعم التي حصل عليه أردوغان عقب الفوز بالانتخابات الأخيرة التي ستبقيه بالحكم للسنوات الخميس المقبلة، ترى جهات تركية ودولية أن ترامب ربما يلجأ إلى تقديم تنازلات إلى تركيا في سبيل الحفاظ على العلاقات مع أنقرة ومنع ابتعادها أكثر عن حلف شمال الأطلسي «الناتو». وأظهرت عشرات الصور التي التقطت على هامش القمة العديد من المشاهد الحميمة بين أردوغان وترامب اللذين تبادلا أطراف الحديث أكثر من مرة قبيل لقاء سريع جمعهم في بروكسل لم تتكشف تفاصيله بعد.
وإلى جانب التقدم في ملف منبج، أبدى ترامب الشهر الماضي بادرة أخرى تجاه تركيا بعد أن سمح بتسليم الطائرة الأولى من طراز اف 35 إلى تركيا رغم قرار الكونغرس تجميد الصفقة رداً على شراء أنقرة منظومة اس 400 من روسيا وهي الصفقة التي ترفض أنقرة التخلي عنها رغم الضغوط الأمريكية المتصاعدة.
وقبل أيام رأى وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو أن الولايات المتحدة لا ترغب في خسارة تركيا بسبب صفقة اس 400، وقال أيضاً: «عندما نضع أمام الولايات المتحدة كافة المسائل المتعلقة بمنظمة غولن الإرهابية، سنرى مدى اهتمامها بالأمر.. على واشنطن أن لا تخسر حليفا مثل تركيا».

وفد أمريكي في أنقرة لبحث مصير «غولن»… هل تحل صور ترامب وأردوغان الحميمة باجتماع الناتو العقدة الأصعب في علاقات البلدين؟
تفاؤل تركي بتحقيق اختراق في «لجنة غولن» بعد نجاح «لجنة منبج»
إسماعيل جمال
- -

2 تعليقات

  1. العلاقات الحميمية ليست لها أي اعتبارات على الاطلاق في تحديد السياسات المستقبلية للدول بل هي من باب المجاملات الاجتماعية لاأكثر ولا أقل …ترمب تحديدا تحدد مسؤولياته بجلب الاموال لبلده وهو ليس مسؤولا عن الملفات الخارجية وخصوصا العسكرية منها ،لذلك ابتساماته لاتعني اي شيئ.

  2. *الجانب الإيجابي ف الموضوع
    أن (تركيا ) تتعامل مع (أمريكا )
    بشموخ وعزة نفس ولا تتذلل
    وتنكسر كما يفعل بعض القادة
    العرب..؟؟!!
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left