نداء تونس: معركة كسر عظم بين شقي يوسف الشاهد وحافظ قائد السبسي وأنباء عن تدخّل رئيس الجمهورية

حسن سلمان

Jul 13, 2018

تونس – «القدس العربي» : بدأ الشقّان الجديدان لحزب «نداء تونس» بخوض معركة كسر عظم للفوز بشرعية تمثيل الحزب الحاكم، حيث أصدرت الهيئة السياسية (شق يوسف الشاهد) بيانًا أكدت فيه أنها الممثل الوحيد للحزب ودعت جميع قياداته للالتفاف حولها، فيما أصدر المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي بيانًا أكد فيه أن «إدارة الحزب» ستتخذ عقوبات تأديبية ضد «أقلية تخريبية» لا تعبر عن مواقف الحزب، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن جهود يبذلها الرئيس الباجي قائد السبسي لتجاوز الخلاف الجديد داخل الحزب.
وكان (11) عضوًا في الهيئة السياسية عقدوا اجتماعًا في مقر الحزب في العاصمة بقيادة سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية، وأصدروا بيانًا أكدوا فيه أن «الهيئة السياسية للحزب هي الهيئة التنفيذية التي تتحمل مسؤولية تسيير الحزب بصفة جماعية حتى المؤتمر، عملاً بأحكام الفصل (22) من النظام الأساسي و(27) من النظام الداخلي للحزب».
وعينت الهيئة السياسية البرلمانية أنس حطاب ناطقة جديدة باسم «نداء تونس» بدلاً من الناطق السابق منجي الحرباوي، كما دعت «مناضلي» ومؤسسي الحزب إلى الاتفاف حولها، ودعت أيضًا الكتلة البرلمانية للحزب للاجتماع في البرلمان بإشراف محمد الناصر رئيس البرلمان، بهدف مناقشة أوضاع الحزب والإعداد لمؤتمره الثاني في أيلول/سبتمتر المُقبل.
ولم يتأخر رد حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لـ»نداء تونس»، حيث أصدر بيانًا نشرته صفحة الحزب على موقع «فيسبوك»، استنكر فيه «إقدام أقلية من المنتمين للهيئة السياسية لحركة نداء تونس لا يتجاوز عددها العشرة أشخاص من (32) عضوًا (هم العدد الممثل للهيئة السياسية للحركة) على إصدار مواقف منسوبة لحركة نداء تونس»، مشيرًا إلى أن «هذه المواقف المذكورة (من قبل الهيئة السياسية) لا تُلزم إلا هذه الأقلية التي اختارت الانقلاب على المواقف الرسمية للحزب، خدمة لمصالح وحسابات ضيقة بهدف تشتيت الحركة وإضعاف موقعها في المشهد السياسي».
وأضاف البيان «أن حركة نداء تونس – إذ تعتبر أن هذه الأقلية بصدد ممارسة دور تخريبي مكشوف – فإنها ستمضي في اتجاه اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة تجاهها، وتعتبر أن كل ما صدر عن هؤلاء لاغيًا وغير ملزم بأي شكل من الأشكال لحركة نداء تونس».
ونشر منجي الحرباوي القيادي والناطق (السابق) للحزب صورة للمجتمعين على صفحته في موقع «فيسبوك»، مرفقة بتعليق قال فيه: «عملية السطو المسلح الثانية (في إشارة إلى عملية السطو على بنك في العاصمة) بهذا اليوم السعيد. لقاء الخيبة السياسية والخيانة الندائية. لقاء على عجل بعد (16) شهرًا من الموت الفعلي. لقاء في وقت تمر فيه تونس بأحلك الفترات التاريخية دون احترام لمشاعر الشهداء والثكالى. لقاء سريع لإنقاذ التوافق. لقاء إنقاذ النهضة من تصنيفات الكونغرس. لقاء إنقاذ الشاهد من السقوط بعد الحسم الشعبي وحسم النتائج الكارثية التي حققتها الحكومة للبلاد والشعب: الماء والدواء وأجور التقاعد وأوراق مالية مطبوعة وانقلابات وتمويلات أجنبية. لا شرعية لكم ولا قرار لكم أنتم ومن هم وراءكم».
وأضاف في تدوينة أخرى «رسالة إلى قواعد النداء: الحزب يتعرض إلى انقلاب أردوغاني! احموا حزبكم واحموا تونس».
فيما أشارت مصادر إعلامية إلى أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كلف مستشارية بالاتصال بنواب من الطرفين بهدف عقد اجتماع مشترك في قصر قرطاج لحل الخلافات المتواصلة بين شقي نجله حافظ قائد السبسي ورئيس الحكومة يوشف الشاهد.
وكان الشاهد شنّ هجومًا كبيرًا على حافظ قائد السبسي في أيار/مايو الماضي، حيث اتهمه بتدمير الحزب ودفع عدد كبير من قياداته لمغادرته، مؤكدًا أنه «حان الوقت اليوم لمسار إصلاحي داخل الحزب ليستعيد ثقة التونسيين ومكانته كفاعل أساسي في خدمة المصلحة الوطنية دون أن يكون عبئًا عليها»، مشيرًا إلى الخسائر المتتالية للحزب، التي كان آخرها فقدانه لأكثر من مليون ناخب في الانتخابات البلدية الأخيرة.

نداء تونس: معركة كسر عظم بين شقي يوسف الشاهد وحافظ قائد السبسي وأنباء عن تدخّل رئيس الجمهورية

حسن سلمان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left