الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج في الخان الأحمر ودعوات لتصعيد الفعاليات حتى إلغاء الهدم

رغم صدور حكم جديد بتأجيل أوامر الهدم حتى منتصف آب

Jul 14, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: لم يستكن الفلسطينيون لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا، القاضي بتجميد أوامر هدم تجمع الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، حتى منتصف الشهر المقبل، وهو القرار الثالث الذي يصدر بالتأجيل خلال الأيام الماضية، فتواصلت الفعاليات الشعبية المساندة لسكان هذا التجمع البدوي، ضمن رسائل بعثها السكان تحذر حكومة الاحتلال من مخاطر الهدم والتهجير.
وعلى أرض التجمع البدوي احتشد مواطنون ونشطاء قدموا من عدة مناطق في القدس والضفة الغربية، بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية، رفضا لقرارات الهدم المؤجلة بقرارات المحكمة، واستظلوا هناك بخيمة نصبت في المكان المقام بالأصل من خيام وبيوت بدائية، يريد الاحتلال تجريفها وتهجير سكانها قسرا لصالح مشاريع استيطانية.
وأدى مئات المعتصمين أمس صلاة الجمعة في تلك الخيمة، حيث دعا إمام وخطيب الجمعة الشيخ ناصر القرن، إلى «تلبية نداء الاستغاثة» الذي أطلقه المواطنون في الخان الأحمر، ونصرتهم بكل الطرق والوسائل المتاحة، والاعتصام في المكان لإسقاط مخطط التهجير.
وأكد أن أرض الخان الأحمر تتطلب التضحية في سبيلها بكل شيء، مضيفا «أنها تتمتع بخصوصية، ففيها المرابطون والأسرى والشهداء، وبارك الله بها ومن حولها، كما ان الله اختارنا للصمود والثبات فيها». وقال «أي تفريط بها يعني التفريط بمكة المكرمة».
وطالب خطيب الجمعة دول العالم بالتدخل لوقف سياسات الاحتلال الاستيطانية، منتقدا تقاعسها الحالي لنجدة الفلسطينيين، كما ندد باعتداءات الاحتلال على نساء وأطفال وشيوخ التجمع.
وأكد أن هذا التجمع يعد بوابة القدس الشرقية، وان الاحتلال مستمر بخرق جميع المعاهدات واتفاقيات جنيف التي تؤكد على حماية المدنيين وعدم تهجيرهم من مكانهم، مشددا على رفض الفلسطينيين مغادرة أماكن سكناهم في التجمع، لصالح مخططات الاحتلال و»صفقة القرن»، مشيدا بموقف القيادة الفلسطينية وموقف النشطاء الأجانب الذين يشاركون الأهالي في الاعتصام.
وتخلل الفعاليات التضامنية انطلاق مسيرة من أرض الخان الأحمر، صوب الشارع الرئيسي المحاذي لها، احتجاجا على قرارات ومخططات الاحتلال بحق القرية وسكانها، ردد خلالها المشاركون هتافات ورفعوا لافتات ضد إجراءات الهدم. ومنذ أسبوعين بدأت سلطات الاحتلال بمخطط إزالة التجمع، من خلال الدفع بقوات معززة من قواتها، إلى جانب آليات وجرافات لتسوية المكان، ونقل سكانه قسرا لمكان آخر أقيم في بلدة أبو ديس.
وبعد عملية تصد كبيرة قام بها الفلسطينيون بمشاركة نشطاء أجانب، من خلال إقامة سلسلة بشرية أمام جرافات الاحتلال، فشلت إسرائيل في عملية التطبيق العملي للمخطط الاستيطاني، وذلك قبل أن يتم اللجوء إلى المحكمة العليا في إسرائيل لإصدار قرارات بتأجيل عملية الهدم، آخرها صدر الخميس، ويقصي بالتأجيل حتى 15 من شهر أغسطس/ آب المقبل.
وجاء في قرار المحكمة أن أوامر الهدم تجمد إلى حين سماع الأطراف، وهم الحكومة الإسرائيلية وهيئة المحامين التي تمثل أهالي خان الأحمر، حتى موعد أقصاه 15أغسطس المقبل. وجاء القرار عقب قرار أصدرته ذات المحكمة يوم الإثنين الماضي بتأجيل ترحيل تجمع خان الأحمر حتى يوم الإثنين المقبل.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، عقب صدور القرار «انتزعنا هذا القرار بقوة حقنا وليس بعدالة الاحتلال». وأكد  على استمرار فعاليات التضامن مع أهالي خان الأحمر حتى تثبيتهم على أرضهم، ولحماية المنطقة من تنفيذ مخططات الاحتلال ومنعها من تنفيذ مخططها الاستيطاني المسمى «E1».
وهذا المخطط يقوم على أساس فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، لصالح مشاريع استيطانية كبيرة.
وكان المجلس الثوري لحركة فتح قد عقد جلسة له على أرض التجمع، في سياق حملات التضامن الرافضة لعملية الهدم، حيث جرى التأكيد خلال الجلسة على رفض مخططات الاحتلال بعزل مدينة القدس عن محيطها، وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة هذه المخططات.
وأكد ثوري فتح في بيان له أن استهداف الخان الأحمر هو «استمرار وإمعان لسياسات الاحتلال للتطهير العرقي والتهجير القسري من جهة، ووأد حل الدولتين من جهة أخرى».
ودعا المجلس إلى «توسيع رقعة مواجهة الاحتلال ومحاربة استعماره الاستيطاني في كافة المواقع»، مؤكدا أن مخطط التهجير في الخان الأحمر والمنطقة المحيطة بمثابة «رصاصة الرحمة في أي مسار تفاوضي للحل»، وأنه «يفتح الباب مشرعا أمام المواجهة المفتوحة التي تتحمل حكومة الاحتلال مسؤوليتها وعواقبها».
وفي سياق دعم أهالي التجمع البدوي، أعلن قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، عن تخصيص ثلاثة مقاعد للحج لقريتي الخان الأحمر وجبل البابا شرق القدس، مكرمة من السيد الرئيس. وأوضح الهباش أن الرئيس أصدر أوامره بتوفير مقعدي حج لوالد ووالدة الأسيرة سارة أبو داهوك من الخان الأحمر، وآخر لقرية جبل البابا، مع تحمل الرئاسة لكافة تكاليف الحج، تعبيرا عن الاعتزاز والتقدير لأهلنا في الخان الأحمر.

الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج في الخان الأحمر ودعوات لتصعيد الفعاليات حتى إلغاء الهدم
رغم صدور حكم جديد بتأجيل أوامر الهدم حتى منتصف آب
- -

2 تعليقات

  1. أولا نحي قبيلة الجهالين لصمودهم الأسطوري امام الغطرسة الإسرائيلية واذا كانت اسرائيل لا تستطيع ترحيل تجمع بدوي في الخان الأحمر
    فكيف سترحل مدن وقرى في صفقة القرن الى صحراء سيناء الشعب الفلسطيني في الداخل تعلم انه افضل ان يموت تحت ردم بيوته او جنازير الجرافات والمجنزرات على ان يذوق رحلة العذاب والذل التي ذاقها إخواننا اللاجئين حول العالم لذلك نقول لمن يلهث خلف صفقة القرن انقعها واشرب ماءها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left