عن الفساد وسنينه

عبد الحليم قنديل

Jul 16, 2018

حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لثلاث وثلاثين سنة، وكان «يلعب بالبيضة والحجر» كما يقول المصريون، و»يرقص على رؤوس الأفاعي» كما كان يصف نفسه وحكمه، وكان يريد أن يبدو متجاوبا مع مطالب شعبه، قبل مقتله الدامي المتأخر.
وفي يوم تراءى له أن يستجيب لشكاوى النخبة اليمنية من عادة مضغ وتخزين نبات القات، وهي عادة كريهة، تنتفخ فيها الأفواه والوجوه، وتستهلك وقت وعافية اليمنيين، وشكّل الرئيس لجنة عليا لمكافحة تخزين القات، وبعد مرور شهور وسنوات، وجدوا اللجنة في حالة «توهان» بين، وقد حولت اجتماعاتها إلى جلسات لتخزين القات.
وفي مصر عشرات، بل قل مئات اللجان، كلها تحمل عناوين مكافحة الفساد، وتكاد لا تخلو منها وزارة ولا هيئة ولا إدارة، يشكلها الرؤساء المسؤولون في العادة، ويضمون إلى عضويتها معاونيهم من رؤساء القطاعات التابعة، ويضيفون إلى حوافزهم بدلات حضور الجلسات، وكأن المشرحة «ناقصة قتلى» كما يقول المصريون تندرا على الخيبات. وفي ضربات الرقابة الإدارية الأخيرة والسابقة ضد المرتشين، التي سقطت فيها رؤوس كبيرة نسبيا من وزراء ومحافظين ونواب محافظين وسكرتيري عموم ورؤساء أحياء وشركات ومصالح كبرى كمصلحة الجمارك، تبين أن معظم هؤلاء، إن لم يكونوا جميعا، كانوا أعضاء في لجان مكافحة الفساد بدوائر عملهم الوظيفي، بل إن أحدهم المتهم بتلقى رشوة بلغت 25 مليون جنيه مصري، أي قرابة المليون ونصف المليون دولار أمريكي، كانت لديه الجرأة في التحقيقات التي جرت معه، لأن يدعي أنه محارب عظيم للفساد، وأنه ساعد في الإيقاع بموظف لديه متهما بتلقي رشوة قدرها 25 ألف جنيه (!) فيما كان رئيس حي من جملة الساقطين في وضع كوميدي، مشغولا بحضور دورة تدريبية عن مكافحة الفساد، وقت مداهمة ضباط الرقابة الإدارية لمكتبه لإلقاء القبض على سيادته.
ولا تبدو القصة غريبة في تقاليد البيروقراطية المصرية، وهي ألعن وأعتى بيروقراطيات الدنيا بامتياز، وخبرتها عريقة في دفن أي موضوع، وتحويل أي عمل جاد إلى كوميديا مثيرة للسخرية، على طريقة لجان مكافحة الفساد إياها، التي تتشكل من الأشخاص المطلوب مراقبة وكشف فسادهم المحتمل، وكأنهم يعطون القط «مفتاح الكرار»، فلا تكون النتيجة إلا تواطؤا بديهيا، وزيادة طين الفساد بلة، بصرف الحوافز والبدلات من مال الدولة على لجان مكافحة وهمية للفساد، بل إن جهات ووزارات، دأبت على ما هو أنكى، ووظفت مندوبي الجهات المتابعة في طاحونة الفساد نفسها، بمنحهم امتيازات مالية وعوائد عينية، وهي الطريقة التي برع فيها إبراهيم سليمان وزير إسكان المخلوع مبارك، الذي لم يسدد حتى الآن مليما من مليارات الجنيهات المحكوم عليه بدفعها، وكان سليمان مفوضا بتوزيع وتخصيص أراضي الدولة للمحظوظين، ولم يكن من قيد عليه، فراح يمنح مراقبي تصرفاته المخالفة بعضا من قطع الأراضي، وعلى طريقة إطعم الفم تنغلق العين، وهكذا ضمن البقاء والعمر الطويل لفساده المبجل، إلى أن جرى سجنه بعد ثورة خلع مبارك، ولكن بدون تصفية الحساب مع فساده، ولا مع فساد محظوظيه، بل كان مسلكه درسا لآخرين من التابعين في الفساد بإحسان وتجويد.
وفي غير وزارة كبرى متحكمة، وعلى طريقة وزارة الزراعة التي سقط فيها وزير قبل سنتين، ووزارة التموين التي سقط فيها رئيس شركتها الكبرى، ووزارة المحليات التي سقط فيها محافظون ورؤساء أحياء، ووزارات أخرى، فيها من ينتظر، وما بدلوا تبديلا في دين الفساد، الذي ينمو ويزدهر، بينما كل المسؤولين الفاسدين أعدت عنهم تقارير رقابية قبل تسلمهم لمناصبهم، أوحت بالكفاءة ونظافة اليد، ثم كان السقوط المدوي لرؤوس كبيرة.
وقد لا ينكر أحد نشاط جهاز الرقابة الإدارية، وضرباته المتلاحقة لأوكار فساد في قلب جهاز الدولة، وكلها عمليات تستحق التحية والإشادة، لكن جهود الرقابة الإدارية، ومهما عظمت، ليست كفيلة وحدها بكنس الفساد من مصر، وقصارى ما يمكن أن تؤدي إليه، أنها تكشف عمق واتساع الفساد طولا وعرضا، وقد يكون حرص الرئيس السيسي على ملازمة الرقابة الإدارية لأي مشروع جديد في محله، وبهدف مراقبة إنفاق تريليونات الجنيهات، ومتابعة العمل، وضبط مواعيد التنفيذ، وعدم استلام الدولة للمشروعات، إلا أن تكون مشفوعة بتقارير رقابية نظيفة، وكل هذا مفهوم وفي محله تماما، لكنه بعيد نسبيا عن مراعي مملكة الفساد القديمة الجديدة، فالفساد في مصر ليس ظاهرة جانبية، إنما «سوس» ينخر في بدن الدولة «من ساسها لراسها»، وفي كل الجهات والهيئات، صار الفساد أسلوب الحياة والمعاملات اليومية، وبالقطع يوجد موظفون شرفاء، لكنهم فئات مغلوبة على أمرها، ليس بوسعها أن تقاوم تيار الفساد الغلاب، وقد تقادمت عليه السنون والعقود، وصار في مقام الدين والوثن المعبود، ثم انتقلنا إلى ما هو أخطر، وهو تفشى ثقافة الفساد في المجتمع، وتسليم المواطنين ـ من غير الموظفين ـ بوجوده وسطوته، وإلى حد أن أحدا لم يعد يصدق، أن تقضي له مصلحة من حقه بدون تقديم الرشوة المطلوبة، وقيمتها تتزايد دوريا مع التضخم وحرائق الغلاء، وأيا ما كان طبع وسمت الموظف المرتشي، وكثير منهم بلحى طويلة، تكاد تتدلى إلى الأرض، فالمساجد والكنائس تمتلئ في مصر بالمصلين، وصفوف العابدين نفسها، تنتقل في سلاسة إلى مقاعد المرتشين.
وانفصال المظاهر عن الجواهر صار الأساس إلا من عصم ربك، فقد كانت الصحوة الدينية ـ إياها ـ كذوبة جهولة، وتزامنت بالضبط مع انتفاخ امبراطورية الفساد والنهب في مصر، ووصلت القصة إلى حد الإفتاء بتلقي الرشاوى ودفعها، وتسمية الرشوة «إكرامية» على سبيل التحسين والتزيين، ثم جرى الصعود من الرشاوى الصغيرة إلى الرشاوى الكبيرة، وانفسح المجال لتحالف متين، جمع الموظفين والمسؤولين الكبار مع ملياريرات المال الحرام، وشكل حكومات رجال الأعمال والأهوال.
وقد تكون عودة «الرقابة الإدارية» للنشاط عملا طيبا مستحبا، وكان الرئيس السادات قد ألغى وجود «الرقابة الإدارية» بجرة قلم، ورأى فيها جهازا معيقا لتوسع «انفتاح السداح مداح» وانتفاخ جماعة النهب العام، وحين أعادها المخلوع مبارك صوريا، فقد عادت بغير نشاط مرئي، إلا في حالات استثناء نادرة جدا، كان مأذونا بها، وهي تعود في السنوات الأخيرة بنشاط أكبر، وبحملات منتظمة شبه يومية، لكن الفساد كما قلنا أكبر وأعظم نفوذا، ولا يستحي أن يحكم ويعظ، رغم وجود أجهزة رقابية ومحاسبة كثيرة ومتشعبة، قد يكون تعددها نفسه، واختلاط صلاحياتها، وتداخل مجالات عملها، قد يكون ذلك كله من دواعي الإخفاق وقلة الجدوى، فوق أن موظفيها أنفسهم في حاجة إلى رقابة، فليس بالرقابة وحدها ينتهي الفساد، ولا بتشكيل اللجان التي صارت أكثر من الهم فوق القلب الحزين، وقد تحولت اللجان في أغلبها إلى أمصال وقاية للفساد نفسه، فالقاعدة البيروقراطية الشهيرة تقول، إن أردت دفن أي موضوع فشكل له لجنة، وقد صارت اللجان عندنا أشبه بمحلات «الحانوتية»، جاهزة دائما للذهاب بأي صحوة ضد الفساد إلى أقرب مقبرة، وتلقي المعلوم بعد القيام بفروض الغسل والتكفين، وقد تداعت عناصر الثقة بقصة اللجان، وباتت التساؤلات مقلقة بشأن لجان عليا جدا، بينها «اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة»، وقد ترأسها المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق لسنوات، وانتقلت رئاستها أخيرا إلى المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء السابق، وبدون أن نسمع عن شيء ذي مغزى جرى استرداده، اللهم إلا قرارات لفظية تصدر تلو القرارات، ومهل تترى تلو المهل لتوفيق أو تلفيق الأوضاع، وحديث مجدد عن حملة «عاشرة» لإزالة العدوان السارق لأراضي الدولة، ولاحظ رقم الحملة «العاشرة»، وهو ما يوحي بتواصل وتجدد الجذب والشد والكر والفر بين الدولة والناهبين، وفي آخر حصر جرى بأمر من الرئيس السيسي نفسه، قيل رسميا، إن جملة أراضى الدولة المنهوبة بلغت نحو 2 مليون فدان أراضي زراعية و165 مليون متر مربع أراضي بناء، لم يجر تحصيل جنيه واحد من قيمتها السوقية البالغة تريليونات الجنيهات، وتاهت القصة كلها في دهاليز اللجان إياها، وكأنها دعوة مفتوحة للفساد والنهب بدوام الصحة والستر وطول العمر، بينما يجري التجبر على التسعين مليون مصري من الفقراء والطبقات التي كانت وسطى، ودفعهم بالجملة إلى محارق الغلاء الجنوني، وجعل حياتهم جحيما لا يحتمل.
والخلاصة، أنه لا انتصار ممكن في الحرب على الفساد بالطرق السارية، لا بمجرد النشاط الإضافي لأجهزة الرقابة، ولا بتشكيل اللجان البيروقراطية إياها، فقد اتسع الخرق على الراتق، وتغلغل الفساد في صلب جهاز الدولة، إلى درجة إحباط وتعطيل قرارات الرئيس نفسه، وتحدي قولته الشهيرة المنسية «هتدفعوا يعني هتدفعوا»، ولا حل بغير إطلاق الحريات العامة وحريات الصحافة والإعلام بالذات، وشن حملة تطهير شامل لجهاز الدولة، بدءا من أعلى السلم، والميكنة الكاملة لتعاملات المواطنين مع كل الجهات والهيئات، وتقرير عقوبة الإعدام للفاسدين الكبار، وإلغاء التشريعات المحابية للفاسدين، وتنفيذ أحكام استعادة الدولة لمصانع «الخصخصة»، والاسترداد الفوري لأراضي الدولة المنهوبة بغير لجان ولا توفيقات ولا تلفيقات، وإنهاء تهرب الكبار من الضرائب البالغة قيمتها رسميا 400 مليار جنيه سنويا، فوق تهريب مئات مليارات الدولارات للخارج، فمصر بلد غني جدا لكنه منهوب جدا، ووقف النهب مهمة مطروحة لمن يقدر على تحملها، وكل كلام آخر نوع من التحايل، ومواصلة لألعاب شراء الوقت، والتواطؤ مع الفساد وسنينه ولجانه.
كاتب مصري

عن الفساد وسنينه

عبد الحليم قنديل

- -

12 تعليقات

  1. اقرأ بين سطور المقال أن السيسي يريد مكافحة الفساد و لكنه غير قادر على ذلك. عندما لا يستطيع رئيس الجمهورية مكافحة الفساد عليه الاستقالة و أن رفض على البرلمان أن يقوم بتنحيته. هذا ما حصل في اسبانيا حديثا.

  2. الفساد والعسكر وجهين لعملة واحدة! فحكم العسكر بحاجة لشراء ذمم الناس للإستمرار بالحكم!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. إنتشار الفساد بحكم العسكر سببه الأول هو بعدم محاسبة المفسدين من قبل قضاة العسكر (المدنيين) !! ولا حول ولا قوة الا بالله

    • يا اخ كروى
      انا ذهبت لاستلام مستند رسمى من احدى المصالح الحكومية المصرية
      ووقفت فى طابور طويل لمدة طويلة
      وكان الموظف غير موجود فى مكتبه
      والساعى الخاص به قال ان الموظف ترك مكتبه
      وبيصلي الظهر
      وعاد الموظف من الصلاة وكان طول ذقنه طويل
      جدا عن العاده
      ووجدت ان كل واحد يريد ان يحصل على المستند لازم
      يدفع إكرامية (رشوة ) للموظف اللى كان بيصلى
      الظهر
      وإذا لم تدفع هذا الموظف يقول لك تعالى الأسبوع القادم
      وطبعا الكل بيدفع
      وانا متاكد ان هذه الظاهره موجود فى معظم الدول العربية خاصة فى المصالح الحكومية ملوك الروتين
      وانا متفائل ان المستقبل والتعامل بدون الشباك والموظفولكن عن طريق النت سوف يقضى على كل هذه المهازل

  4. آفة الفساد هي اخطر وأكبر عدو للأوطان ، ولا يكاد يخلو منها بلد واحد ، لكن استشراء الفساد يختلف نسبيا من بلد الى بلد لكن يكون منتشرا ومتغلغلا في بلدان العالم الثالث وغالبا ما يكون متحالفا مع الأنظمة الاستبدادية التي تحصن نفسها بقوانين تحد كثيرا من الملاحقة القانونية ، اذ تفصلها على مقاسها ، عندما يرى المواطن الغلبان من هم في القمة والقطط السمان يسرحون ويمرحون دون خوف أو وجل في نهب الثروات الوطنية فانه بلا شك سينخرط في دائرة الفساد.
    محاربة الفساد تأخذ وقتا طويلا وعقودا من الزمن فيها اجيال تندثر واجيال جديدة لتحل محلها وهكذا دواليك الى ان يصبح تقريباالانخراط في الفساد ليس سهلا أو متاحا.
    محاربة الفساد. يبدأ اولا بسن قوانين وتشريعات صارمة جدا تتدارك قصور القوانين والتشريعات السابقة وأغلظ العقوبة كلما تدرجت الى الأعلى. تفعيل وبشدة اشهار الذمة المالية سنويا ،. تفعيل تشريع من أين لك هذا. ليس هناك أيا كان موقعه ومن رأس القمة محصنا والكل تحت مظلة القانون ، بالاضافة الى التوعية الثقافية بمخاطر الفساد ووجوب محاربته ،،،

  5. لواء مقاتل / سمير الإسكندرانى / قائد خط الملوخية بالتقلية وقائد خط دقة البامية باللحم الضانى !

    نسخة معدّلة ومخففة علشان محدش يزعل!
    تررررن تررررن يرن جرس التليفون فى مكتب صبحى صدقى وزير دفاع الانقلاب فيرد الو
    فيجبه مدير مكتب بلحة اللوا عباس ترامادول ألو، ايوه يافندم كنت عايز اقول لسيادتك ايه؟ اه والنبى يافندم احنا عايزين200الف جنية من حساب تمرد! ايوه جزئ من المبلغ اللى كانت بعتته الإمارات باسم تمرد!
    ترررن ترررن يرن جرس التليفون فى مكتب وزير البلطجية محمد ابراهيم يطلب منة المتحدث ابراهيم شاهين مدير الشؤون القانوية لجيش الكفتة تزوير مكان اختطاف الدكتور مرسى بناء على رغبة النائب العام المقبور هشام بركات!
    ترررن ترررن يرن جرس التليفون المرة دى فى مكتب ممدوح شاهين فيطلب منة اللوا عباس ترامادول مدير مكتب اللوا بلحة السماح بشهود زور فى قضية قتل ضابط وابن احد لواءات الجيش ل37 انسان فى سيارة الترحيلات فيطمئنة شاهين بأن لا يقلق لأن التزوير عندهم اى عند جنرلات المال الحرام( على مية بيضا) يعنى التزوير على اصولة او كما ينبغى!
    اللى عايز يتكلم عن الفساد فى مصر لازم يتكلم عن جنرالات المال الحرام وفسادهم المالى وانحلالهم الاخلاقى وفضائحهم مع الفنانات من ايام بكباشى الهم والغم الى الآن!
    اللى عايز يتكلم عن الفساد لازم يتكلم عن تقرير منظمة الشفافية الدولية الذى يضع جيش الكفتة على رأس جيوش العالم من حيث الفساد والانحلال والتسيب والسلب والنهب والرعونة!
    اللى عايز يتكلم عن الفساد لازم يتكلم عن احتكار جنرالات المال الحرام فى جيش الكفتة لأكثر من90%من حجم الإقتصاد فى مصر!
    اللى عايز يتكلم عن الفساد لازم يتكلم عن استيلاء جنرالات المال الحرام على اراضى الدولة( لا لا لا ليس للدفاع عن الوطن )وانما لإقامة مصانع لجيش الكفتة( لا لا لا ليس لانتاج الدبابات ولا الطائرات ولا الصواريخ ولا حتى طلقات البنادق!)وانما لإقامة مصانع المكرونة والخيار المخلل والجبنة والصلصة!
    واذا كانت تلك المصانع للنهوض بالاقتصاد بمعنى ان لا يتقاضى جنرالات المال الحرام مليم واحد من تلك الاموال، فلا بأس!
    ولكن تقام تلك المصانع على اراضى مغتصبة من الدولة ورأسمالها منهوب من قوت الشعب ويعمل فيها الجنود بالسخرة ولا جمارك على وارداتها ولا تدفع فواتير غاز ولا ماء ولا كهرباء ثم تباع منتجاتها بسعر القطاع الخاص وتهرب الارباح بمليارات الدولارات لحساب جنرالات المال الحرام فى دولة المؤامرات!
    هكذا يكون الكلام عن الفساد فى ابهى صوره!

    • لقد صعبت الأمر يا عزيزي سمير على الأخ محمد صلاح! فكيف سيرُد يا ترى والجيش محتكر كل شيئ بمصر؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

      • يا اخ كروى
        محمد صلاح بيوصلك رساله ان المصريين الحمد لله
        تخلصوا من جماعة الاخوان المسلمين
        وأصبحت مصر خالية منهم
        والدليل على ذالك اين هم الجماعة الان
        امريكا فى الطريق الى وضعهم تحت
        جماعة ارهابية
        والعالم كل سوف يتبع ذالك
        اما الإشاعات عن ان الجيش ألوطنى المصرى
        كله فساد
        المصريين ينظروا الى الجيش المصرى نظرة
        الأبطال الذين جعلوا كل مصرى يعيش فى أمان
        الحياة طبيعية المعيشة نعم صعبة بعد الشىء
        حاليا ولكن الشعب المصرى تأقلم على ذالك
        وهو واعى ومتأكد على ان ذالك لفترة قليلة
        حتى يعبر الى بر الامان
        تعالى مصر وشاهد الشعب المصرى وحياته
        رغم كل المصاعب تجده ابن نكته
        القهاوى كلها مذدحمة النوادي والساحات الشعبية
        كلها نشاط الشواطىء على اخرها
        المحلات بكل أنواعها ممتلئة
        شعب مصرى ليس له حل
        انظر حولك مظاهرات فى معظم الدول العربية بسبب الغلاء وذيادة الاسعار
        الا الشعب المصرى العظيم ذوا الحضارة
        يعرف اين ومتى يتظاهر
        علشان كده العالم يسمى مصر ام الدنيا
        تحيا مصر ويحيا شعب مصر العظيم ويحيا جيش مصر مخلص المصريين من جماعة الاخوان
        مع تحياتى

    • سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

      لضيق المساحة فى التعليق اعلاه لم اتمكن من ذكر ان التحليل الصوتى لتسريبات جنرالات المال الحرام اكد بنسبة 100 % وبما لا يدع مجال للشك انها منسوبة للجنرالات الذين وردت أسمائهم فى التسريبات !
      فاتنى ان اذكر ايضاً ان مصانع الجنرالات التى تُقام على اراضى مُغتصبة برأس مال منهوب من قوت الشعب المطحون ويعمل فيها الجنود الغلابة بالسخرة ولا جمارك على وارداتها لا فواتير على ماتستهلكة من غاز وماء وكهرباء وتباع منتجاتها بسعر القطاع الخاص (( ولامليم واحد ضرائب على أرباحها )) التى تقدر بالمليارات والتى تُهَرب لحسابات جنرالات جيش الكفتة فى الخارج وبالتحديد لدولة المؤامرات !

    • الاسكندرانى ملك الحركات
      اللى فاق احمد موسى وتوفيق عكاشه
      فى نشر البيانات المضحكة
      يا راجل الجيش يسيطر على ٩٠٪؜من الاقتصاد المصرى

      تريد ان ترجع الشعب الى العصور الوسطى
      علشان كده اين هم الاخوان
      الشعب المصرى بيقول لك أصبحوا فى خبر كان

  6. ولا حل بغير إطلاق الحريات العامة وحريات الصحافة والإعلام بالذات، وشن حملة تطهير شامل لجهاز الدولة، بدءا من أعلى السلم- كلام لا بأس به، ولكن هل يمكن للعسكر أن يقبلوا به؟ لقد تجذر الفساد طول ستين عاما أو يزيد لأن عساكر المراسلة لا بد أن يكون لهم نصيب، فقد بشم الثعالب وما تفنى العناقيد!

  7. سمير الإسكندرانى / الأراضى المصرية المحتلة ! ... لابد لليل ان ينجلى

    قصة طريفة مضحكة مبكية ؛
    فقد رأى جنرالات المال الحرام فى جيش الكفتة الكفتة ان مجال استيراد اجهزة التكييف من الصين فية لقمة عيش حلوة وسهلة وسبوبة عال العال فقرروا احتكار المجال لانفسهم ودخلوا فية بكل ثقلهم واستوردوا الملايين من تلك الأجهزة ، عندها قرر احد التجار فى بور سعيد ان يدخل هو ايضاً بكل ثقلة فى نفس المجال اى استيراد اجهزة التكييف وقام بالفعل باستيراد مئات الآلاف من الأجهزة فما كان من جهاز المخابرات الحربية مخابرات بلحة إلا ان القى القبض علية وزج بة فى غياهب معتقلات بلحة ذات الخمسة نجوم وقدمه الى المحاكمة العسكرية ((( بتهمة الإخلال بالأمن القومى )) !!! وعجبى

    بقالنا دلوقتى 66 سنة وهم يرددون نفس الاسطوانة المشروخة بالصبر والتحمل من أجل مسر وهم يعيشون حياة البزخ فى قصورهم ومنتجعاتهم المحاطة بأسوار حتى لا يصل اليهم الشعب !!
    66 سنة من الظلم والقمع والاغتصاب والفساد والقهر والانحلال الاخلاقى والتسيب والاهمال واللامبالاه والسلب والنهب والسجون والمعتقلات والاختفاء القسرى والإعدامات خارج إطار القانون !
    66 سنة من الخراب والفشل فى كل المجالات وكل الملفات هوت فيها المحروسة واصبحت فى ذيل الامم او شبة دولة كما قال بلحة بعضمة لسانة واصبح جيش الكفتة يتلقة تعليماتة واوامرة من ولاد صهيون فى دولة المؤامرات !
    66 وهم بيكرروا نفس الكلمات ونفس الجمل اللى كان بيقولها بكباش الندامة ؛
    (( يعنى لو بنشرب شاى خمس مرات فى اليوم كفاية مرة واحدة ))
    (( ولو بناكل لحمة 3 مرات فى الاسبوع كفاية مرة واحدة))
    وزاد علية بلحة ويقولك يعنى مناكلش ! آه مناكلش !!
    66 سنة من الجوع ويطلبون المزيد ! نجوع احنا علشان ياكلوا هما !!
    66 سنة ومازالت العصابة تراهن على صبر اهل المحروسة ولم يتعلموا ان الصبر نفذ اولاً فى 16 و 17 يناير سنة 1977 وبعدها فى 25 يناير 2011 !
    واضح انهم مسمعوش ام كلثوم وهي بتقول انما للصبر حدود

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left