ميلادينوف يؤكد إمكانية انهيار التهدئة في غزة ويطالب بالتعاطي مع المصالحة تجنبا لـ «الفوضى»

ردا على سؤال لـ «القدس العربي» دعا الأطراف لـ «خطوة للخلف» لتجنب الهاوية

Jul 16, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولا ميلادينوف، خلال إجابته على سؤال لـ «القدس العربي»، من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وعودة موجة التصعيد، في حال لم تتوقف عمليات التصعيد المتبادلة، وحل مشاكل غزة. وقال إن الجميع يعرف ما عليه القيام به لمنع الأمر.
جاء ذلك خلال زيارة دامت لساعات لغزة، التقى فيها قيادة حماس، ما يعكس خطورة الأوضاع الحالية.
وقال ميلادينوف الذي قدم إلى غزة أمس، ضمن المساعي الرامية لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ فجر أمس «في غزة وإسرائيل، إن الجميع يعرف ما الذي يجب أن يكون لاستمرار وقف إطلاق النار».
وحذر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر الأمم المتحدة، إنه في حال لم يتم ذلك «ستتجه الأمور صوب التصعيد»، لافتا خلال إجابته على سؤال لـ «القدس العربي»، حول إن كان الاتفاق الذي توسط به إلى جانب مصر لوقف موجة القتال، يحمل بنودا جديدة، وتنفيذ مشاريع بعد زيارته إلى مصر «أتوقع من كل الأطراف أن تعمل بكل جهد من أجل منع التصعيد».
ولم يعط المبعوث الدولي مزيدا من التفاصيل، غير أنه كرر التحذير من انهيار الأمور إن لم يتم الالتزام بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف، داعيا الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس، للتجاوب مع الجهود المصرية لإنهاء الانقسام.
وقال المبعوث الأممي للمنطقة خلال رده، إن ما تقوم به مصر من جهود حالية لإنهاء الانقسام «يمثل كل المجتمع الدولي»، لافتا إلى أن انهيار الجهود المصرية في ملف المصالحة يعني الدخول في حالة فوضى.
وأكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية بدون قطاع غزة، وأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة فقط.
وكان ميلادينوف قد زار خلال الأيام الماضية العاصمة المصرية القاهرة، والتقى هناك مسؤولين مصريين وناقش جملة مشاريع وخطوات بهدف التخفيف عن قطاع غزة.
إلى ذلك حذر ميلادينوف من خطورة الوضع القائم في غزة، التي تصاعدت حدته خلال الأشهر القليلة الماضية، وطالب الأطراف المعنية في غزة وإسرائيل بـ»التراجع خطوة إلى الخلف»، معبرا عن أمله بأن يتمكن خلال الأيام المقبلة من «احتواء» الموقف وخلق فرص جديدة.
وقال «نحن أمام مشهد معقد في غزة، وبالأمس (السبت) كنا أمام بداية حرب حقيقية، وأي مواجهة قادمة سيخسر فيها الجميع»، لافتا إلى أن الأمم المتحدة تواصلت مع كافة الأطراف لكي تتوقف هذه الدائرة.
وطالب المبعوث الدولي الفلسطينيين في غزة بالمحافظة على سلمية التظاهرات قرب الحدود، ودعا كذلك الفصائل الفلسطينية لأن «توقف الاستفزاز» عند السياج الفاصل، ووقف إطلاق الصواريخ والطائرات الورقية الحارقة.
كذلك وجه ميلادينوف رسالة إلى إسرائيل، طالبها فيها بأن تكون «أكثر انضباطا» لردود الفعل، وطالب كذلك جنود القناصة الإسرائيليين المنتشرين على حدود غزة، بعدم استهداف أطفال غزة.
وعاد وجدد طلبه من جميع الأطراف بـ «العودة خطوة إلى الخلف عن حافة الهاوية»، مؤكدا أن أي مواجهة قادمة سيخسر فيها الجميع، وقال إن أحدا لا يريدها».
وتطرق في الوقت ذاته إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها سكان القطاع، بسبب الحصار ونقص الأموال والفقر والحروب الثلاث الماضية، داعيا المجتمع الدولي لعدم نسيان هذه الأوضاع التي يعاني منها سكان القطاع.
وأكد ميلادينوف أن الطريق الوحيد لوقف التصعيد واستعادة الهدوء، يكون من خلال حل المشاكل الإنسانية التي تواجه غزة، وكذلك خلق فرص عمل، وتزويد الناس بالكهرباء وإصلاح النظام الصحي وحل أزمة المياه.
وحسب المسؤول الدولي الرفيع، فإن الأمم المتحدة وشركاءها لديها خطط لحل هذه المشاكل، بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
وشدد على وجوب حل المشاكل الإنسانية إلى جانب المشاكل السياسية التي تعصف بالفلسطينيين في غزة، وأكد على ضرورة حل أزمة تنقل السكان من وإلى القطاع، وعلى ضرورة تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير.
وقال إنه سيعمل مع الحكومة الإسرائيلية من أجل تحسين وضع غزة، وتسهيل حركة التجارة، مؤكدا أنه بدون تحقيق ذلك ستكون هناك موجة تصعيد مقبلة.
وأكد ميلادينوف كذلك على أن الأمم المتحدة لن تغادر قطاع غزة، وستزيد من وجودها لـ «تكون أكثر فعالية وتزويد السكان بالمساعدات، وقدم كذلك تعازيه في الضحايا الذين سقطوا في غزة خلال الأشهر الماضية، وبينهم أطفال وطواقم صحافية ومسعفون».

ميلادينوف يؤكد إمكانية انهيار التهدئة في غزة ويطالب بالتعاطي مع المصالحة تجنبا لـ «الفوضى»
ردا على سؤال لـ «القدس العربي» دعا الأطراف لـ «خطوة للخلف» لتجنب الهاوية
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left