خلايا تنظيم «الدولة» تنشط في المدينة وتعلن الحرب على هيئة تحرير الشام

Jul 17, 2018

إدلب – «القدس العربي»: منذ خسارته لمناطق شاسعة كانت تحت سيطرته، سعى تنظيم «الدولة» إلى توسيع تواجده في مناطق إدلب حيث شكل كثيرا من الخلايا التي تنشط لصالحه ، إذ أن أعدادا من عناصره وقادته توجهوا إلى مناطق الفصائل بعد هزيمته وفقدان مناطقه، وقامت تلك المجموعات بالعودة إلى قراها وبلداتها التي خرجت منها والتحقت بالتنظيم سابقا.
وازدادت عمليات تنظيم «الدولة» ضد الفصائل عامة وخاصة هيئة تحرير الشام التي قتل منها عشرات القادة والعناصر خاصة لاسيما في الاسابيع الأخيرة.
وكان اخر عمليات التنظيم منذ ايام عندما اغتيل عنصرين كانا يقودان دراجتهما النارية، كما تمكن التنظيم من القضاء على حاجزين لتحرير الشام الاول حاجز الشيخ يوسف شرق سراقب والاخر حاجز إيكاردا بريف حلب الجنوبي، ويأتي تصعيد التنظيم هذه بعد مواجهات بين تحرير الشام ومجموعات تابعة له، فقامت الاخيرة بمهاجمة مناطق تتحصن بها خلايا التنظيم مثل سرمين التي تقول تحرير الشام انها تشكل اكبر المناطق التي تتخفى بها خلايا التنظيم.
يذكر ان تنظيم «الدولة» اعلن في عدة بيانات عن تفاصيل هجماته ضد تحرير الشام في ماسماه «ولاية إدلب ».
وقدرت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي»أعداد التنظيم بأكثر من2000عنصر يتوزعون في المناطق الخاضعة للفصائل، وقالت تلك المصادر ان تنظيم «الدولة» سيوسع من عملياته في الايام المقبلة وسينوع في اهدافه. يقول الشرعي البارز في الفصائل الاسلامية، عبد الرزاق المهدي الذي هدده التنظيم بالاغتيال، ان نشاط خلايا التنظيم في هذه الايام فيه خطورة كبيرة على وضع المناطق المحررة في ادلب، ولاسيما ان يأتي في ظل تهديد النظام وروسيا بفتح معركة إدلب، لذا لابد من القضاء عليه ليس بالوسائل الامنية فقط بل من ناحية الجوانب الفكرية التي يعتمد عليها التنظيم بحسب المهدي.
ويضيف المهدي لـ«القدس العربي» : «يجب تشكيل غرفة عمليات أمنية من قبل الفصائل للقضاء على خلايا التنظيم ،ومراغبة من يناصرهم فهذه الخلايا تعيث فسادا ،وتحدث خوفا في قلوب المدنيين قبل العسكريين، الامر الذي ينعكس سلبا على الواقع الاجتماعي الذي يعاني اصلا من قصف النظام، اضافة لنقص الخدمات من قبل الفصائل»
من جهته يرى القيادي المقرب من الجهادين الاسيف عبد الرحمن، ان عمل خلايا تنظيم «الدولة» يصب في مصلحة الروس والنظام قبل تنظيم الدولة، كون التنظيم لا يمكن له السيطرة على المناطق التي تعمل بها خلاياه ،فالنظام هو الاقوى ويمكنه الاستفادة من عمل الخلايا التابعة للتنظيم .
ويضيف القيادي في حديثه لـ «القدس العربي» يمكن التخلص من خلايا التنظيم من خلال تكثيف المراغبة الامنية، فعمل الخلايا سبب رعبا في اوساط الناس وخلق حالة من الفوضى ،كما ان بقاء تلك المجموعات هو أحد اسباب عدم فتح معركة مع النظام حيث يستهدف التجماعات والطرق ويغتال العسكريين وهذا سيعيقهم ويشل حركتهم ». اما الناشط الاعلامي محمد سفيان فيقول ان تنظيم «الدولة» هدد عبر بيانات لأتباعه، الفصائل لاسيما هيئة تحرير الشام، وطال تهديد التنظيم عددا من القادة والشرعين، فيريد التنظيم من وراء تلك التهديدات اثارة الرعب لدى الفصائل ،حيث قال التنظيم عبر رسائل التهديد التي اطلقها بأنه سيثأر للسجينات خاصة زوجات المقاتلين الاجانب المعتقلات عند الفصائل. ويوضح «يعمل التنظيم على تحيد بعض الاعداء اذ انه يركز الان في عملياته على تحرير الشام التي تعاديها كل الفصائل الثورية والجهادية ،وهذا يجعل تلك الفصائل غير مبالية بهذه الخلايا ان لم تكن مرتاحة لعملها، خاصة ان تحرير الشام اتهمت بعض الفصائل سواء الجهادية او الثورية بالتستر على خلايا التنظيم مناكفة لها،كما ان روسيا والنظام مستفيدان من عمل خلايا التنظيم كونها تسهل عليهما اضطراب الاوضاع في ادلب قبيل فتح معركتها ، اضافة إلى ان تنظيم الدولة سيستغل معركة النظام ضد إدلب كي يسيطر على منطقة يمكنه منها مواجهة النظام والفصائل على حد سواء».

خلايا تنظيم «الدولة» تنشط في المدينة وتعلن الحرب على هيئة تحرير الشام

- -

2 تعليقات

  1. داعش والنظام الأسدي وجهين لعملة واحدة!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. كان من الصعب على امير المؤمنين علي رضي الله عنه القضاء على الخوارج و حتى على الملوك بعده ، انها مسألة و قت و سيتم اجتثات هده الجماعة المفسدة في الارض

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left