نتنياهو يتوعد من حدود غزة مطلقي «البالونات الحارقة»… وإسرائيل تكشف طلب حماس من الوسطاء وقتا لوقفها

حالة الترقب لا تزال تسيطر على الأجواء..

أشرف الهور:

Jul 17, 2018

غزة – «القدس العربي» : لا تزال أجواء الترقب وانتظار ما يحمله قادم الأيام، هي المسيطرة على قطاع غزة ومناطق إسرائيل الحدودية، رغم انتهاء جولة التصعيد الأخيرة بتدخل مصري وأممي. وكشف النقاب في إسرائيل التي عززت من قدرات الدفاع الجوي حول مدينة تل أبيب، تحسبا لأي طارئ، أن حماس أبلغت الوسطاء أن وقف إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة» سيستغرق بعض الوقت.
وبقيت حالة الترقب في قطاع غزة على حالها، بسبب التهديدات الإسرائيلية المتكررة خلال الساعات الأخيرة، بالعودة مجددا للعمل العسكري ضد القطاع، إذا ما تواصل إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة».
وخلال زيارة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوم أمس لبلدات «غلاف غزة»، للمرة الأولى منذ بدء الحرائق التي تسببها «الطائرات الحارقة»، حيث اجتمع مع رؤساء المجالس، أعلن عن أوامر أعطيت للجيش للتعامل مع مطلقي تلك الوسائل الحارقة، وأن الجيش مصمم على وقفها، وقال «من المهم ان تفهم حماس أنها تواجه «جدارا فولاذيا».
وحين تحدث عن جولة القتال الأخيرة قال «الصراع الذي نخوضه طويل ومتواصل، ولا أريد أن أقول لأحد إنه انتهى».
وبالرغم من الأوامر العسكرية لاستهداف مطلقي الوسائل الحارقة، إلا أن تقارير إسرائيلية ذكرت سقوط عدة «بالونات حارقة» أطلقت من غزة، على مناطق الغلاف، وأن أحدها أحدث حريقا عقب انتهاء زيارة نتنياهو.
كما لم تتوقف عملية إطلاق هذه الوسائل الحارقة، يوم الأحد، وهو اليوم الأول لعودة الهدوء مجددا إلى القطاع، بناء على تفاهمات التهدئة السابقة، بعد موجة القتال الأعنف منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014،  حيث سجل وقوع 17 حريقا حسب ما أعلنت إسرائيل.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية «مكان»، أن حركة حماس أبلغت مصر والموفد الاممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وهما من توسطا في وقف التصعيد الأخير، أن وقف إطلاق «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» من قطاع غزة باتجاه إسرائيل سيستغرق بعض الوقت.
وذكرت أن إسرائيل نقلت رسالة إلى حماس مفادها أن الأيام القريبة هي الفرصة الأخيرة لوقف هذه الوسائل الحارقة، قبل ان يبدأ الجيش بحملة عسكرية واسعة النطاق في القطاع.
وتحسبا لأي طارئ، نشر جيش الاحتلال في منطقة «تل أبيب الكبرى» والمناطق القريبة من غزة، إثر تقييم للأوضاع، المزيد من «بطاريات القبة الحديدية» المضادة للصواريخ، كما قام جيش الاحتلال باستدعاء محدود لقوات الاحتياط لتعزيز الدفاعات الجوية.
ونقل كذلك عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش «يعمل بناء على خطة منظمة ولا ينتهج سياسة أمنية وفقا لاستطلاعات رأي عام أو تبعا لانتقادات وزراء». وأكد أنه لا توجد تعليمات بعدم تصفية خلية لدى إطلاق الطائرات والبالونات، وأنه إذا ما رصدت خلية كهذه فإن استهدافها سيتم عملا برأي قائد الفرقة العسكرية.
جاء ذلك في الوقت الذي دعا فيه وزير التعليم الإسرائيلي المتطرف نفتالي بينيت، لاستهداف أطفال غزة من مطلقي الطائرات الورقيّة بـ «قنابل الطائرات مباشرة».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن بينيت خلال جلسة عاصفة للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أول من أمس الأحد، قوله للجيش «لماذا لا نستهدف كل من يطلق سلاحًا جويًا على قرانا»، زاعما أنه «لا يوجد أي مانع قانوني لذلك». وقال كذلك مخاطبا قادة الجيش الحاضرين « لماذا نطلق النار إلى جانبهم وليس عليهم».
وكشف النقاب أن الجلسة شهدت مشاحنات بين الحضور واختلافات في الرأي، بعد انتقادات وجهها بعض الوزراء لقيادة الجيش، بسبب طريقة تعامله مع أحداث غزة، وانتهت الجلسة بالإيعاز إلى الجيش بمواصلة استهداف مطلقي «الطائرات والبالونات الحارقة».
يشار إلى أن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال عقب انتهاء موجة التصعيد، إن المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال أن يفرض معادلات «قواعد الاشتباك».
ولجأ شبان من غزة لإطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة» تجاه إسرائيل، مع بدايات فعاليات «مسيرة العودة» التي انطلقت يوم 30/ آذار الماضي.
وتسببت هذه الوسائل في إشعال نحو 1000 حريق في الجانب الإسرائيلي، طالت أكثر من 30 ألف دونم من الأحراش والمزارع، وفق إحصائية إسرائيلية، ما أدى إلى وقوع خسائر مالية.
إلى ذلك لا تزال عمليات تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل منذ أسبوع على حالها، بحيث لم تسمح سلطات الاحتلال إلا بمرور شاحنات تقل مواد غذائية أساسية ومحروقات وبعض السلع الأخرى، حيث لا تزال تمنع إدخال المواد الخام ومواد البناء، وكذلك الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، كما لا تزال تمنع تصدير أي سلع من القطاع.
وفرضت إسرائيل هذه الإجراءات بأوامر مباشرة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كعقاب للسكان، على عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة»، وسط تنديد حقوقي محلي ومطالبات دولية بإلغائه بسبب آثاره السلبية المدمرة على اقتصاد غزة السيىء.
وحسب إحصائية إسرائيلية، فإن تراجعا كبيرا طرأ على عدد شاحنات الأغذية والبضائع التي تدخل إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم التجاري، بحيث دخلت إلى سكان القطاع 171 شاحنة فقط خلال أسبوع بعد قرار سلطات حظر إدخال البضائع، تحمل السلع الغذائية والأدوية، إضافة إلى شاحنات أخرى تقل وقودا.
والشهر الماضي، وقبل صدور قرار تشديد الحصار على غزة، كانت يمر إلى القطاع ما معدله 360 شاحنة، وهو أيضا عدد منخفض، عما كان عليه الوضع القائم سابقا، حيث كانت تمر 800 شاحنة يوميا، ويرجع ذلك إلى تراجع القوة الشرائية بسبب تفشي الفقر والبطالة بأعداد كبيرة.

نتنياهو يتوعد من حدود غزة مطلقي «البالونات الحارقة»… وإسرائيل تكشف طلب حماس من الوسطاء وقتا لوقفها
حالة الترقب لا تزال تسيطر على الأجواء..
أشرف الهور:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left