أطفال الخان الأحمر يتركون إجازة الصيف ويلتحقون بالعام الدراسي تحديا للاحتلال وقرار هدم التجمع والمدرسة

بحضور وزير التعليم ورئيس هيئة مقاومة الجدار

Jul 17, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: تحديا لقرارات الاحتلال بهدم تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، أطلقت وزارة التربية والتعليم العام الدراسي في هذا المكان استثنائيا، دعما للسكان المهددين بالتهجير القسري، بعد هدم بيوتهم ومدرستهم المقامة بإمكانيات بدائية. وعلى وقع السلام الوطني الفلسطيني، اصطف 170 طالبا، هم من سكان هذا التجمع البدوي المهدد بقرار هدم إسرائيلي، وأماكن تجمعات بدوية قريبة، في ساحة المدرسة التي أنشئت لخدمة المكان بإمكانيات بسيطة، تجاوزت المضايقات الإسرائيلية السابقة، ورفعوا رؤوسهم تجاه علم فلسطيني وهو يرفرف في ساحة المدرسة، غير مكترثين بجنود الاحتلال والآليات العسكرية التي تحاصرهم منذ أسبوعين، ضمن مخطط الهدم.
وعلى خلاف باقي أطفال فلسطين والعالم الذين يستمتعون بالإجازة الصيفية، وباللهو وتجنب القراءة والذهاب والإياب إلى المدارس في هذا الجو الحار، ارتدى أطفال الخان الأحمر ملابسهم المدرسية، واتجهوا صباحا إلى ساحة المدرسة، والابتسامات تعلو وجوههم، لعلمهم أن العملية تأتي في إطار المحافظة على أماكن سكناهم ومدرستهم، من مخطط الهدم الإسرائيلي، وتهجيرهم وذويهم قسرا لصالح مشاريع استيطانية إسرائيلية كبيرة.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أنهت استعداداتها لافتتاح العام الدراسي بشكل مبكر، في المدرسة.
وأعلن وزير التربية والتعليم صبري صيدم الذي كان في المنطقة، عن انطلاق العام الدراسي استثنائيا في مدرسة الخان الأحمر، دعما لأهاليه ضد محاولة إسرائيل اقتلاع السكان الأصليين وهدم منازلهم.
وأكد صيدم أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد أهالي الخان الأحمر «مرفوضة ولن نسمح لهم بتمرير مخططهم الاستيطاني وترحيل الأهالي من المنطقة».
وشدد على أن الفلسطينيين يرفضون هدم المنازل والمدرسة، مضيفا «لذلك نحن هنا اليوم لافتتاح العام الدراسي وبدء الطلبة بالتواجد في هذه المدرسة المتواضعة التي بنيت من لا شيء».
يذكر أن حفل إطلاق العام الدراسي جرى بمشاركة أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلية، أحمد الطيبي، وعدد كبير من المتضامنين مع الخان الأحمر.
من جانبه أكد الوزير عساف أن قرار افتتاح العام الدراسي الجديد في الخان الأحمر يعد حدثا «مهما واستراتيجيا»، وأنه يحمل رسالة لسلطات الاحتلال بأنهم لن يقبلوا بهدم وترحيل أهالي الخان، مؤكدا أن التجمع «سيبقى صامدا في وجه مخططات الأبرتهايد».
وتحديا لقرار الهدم الإسرائيلي، كانت الحكومة الفلسطينية، قد قررت في وقت سابق الاعتراف بالخان الأحمر البدوي كقرية، ردا على قرار الاحتلال اعتباره مكانا عشوائيا. ولا تزال قوات الاحتلال تحاصر هذا التجمع، وأحكمت الحصار حوله من خلال نصب بوابة حديدية على المدخل الرئيسي، وذلك بعد أن نصبت بوابتين حديديتين على طريقين مؤديين إلى التجمع الأسبوع الماضي، ما تسبب في إغلاق كافة المنافذ المؤدية إلى المكان، حيث بات السبيل الوحيد أمام الأهالي والمتضامنين المعتصمين هناك للخروج والدخول إلى القرية من الجبال فقط.
جاء ذلك رغم انتزاع محامي هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قرارا من المحكمة العليا الإسرائيلية، بتأجيل البت في قضية هدم القرية، الى يوم 15 أغسطس/ آب المقبل.
وتريد سلطات الاحتلال هدم التجمع وهو واحد من 46 تجمعا بدويا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من أجل تنفيذ مخطط استيطاني كبير معروف باسم «»E1»، يقوم على فصل شمال الضفة عن جنوبها، وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، من أجل توسيع المستوطنات.
ولا تزال الفعاليات الشعبية ومتضامنون أجانب ومسؤولو السلطة الفلسطينية، يواصلون المشاركة في اعتصام مفتوح، رفضا لقرار الهدم الإسرائيلي، وسط خشية من قيام جيش الاحتلال بتنفيذ عملية الهدم والإخلاء القسري للسكان، متجاوزا قرار المحكمة العليا.

أطفال الخان الأحمر يتركون إجازة الصيف ويلتحقون بالعام الدراسي تحديا للاحتلال وقرار هدم التجمع والمدرسة
بحضور وزير التعليم ورئيس هيئة مقاومة الجدار
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left