احتجاجات العراق تتجدد: قطع طرق في البصرة وذي قار… وتحصينات عند مقر إقامة الصدر

معصوم يتعهد بتنفيذ المطالب... والعبادي يريد «عزل المسيئين»

مشرق ريسان

Jul 17, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: رغم الهدوء النسبي الذي شهدته محافظة البصرة وعدد من المحافظات الجنوبية، ذات الغالبية الشيعية، على خلفية قرار اللجنة التنظيمية للتظاهرات تعليق الحراك الاحتجاجي، لإعطاء فرصة للحكومة لتنفيذ تعهداتها، لكن المئات من أهالي قضاء أبي الخصيب في البصرة، جددوا تظاهراتهم الاحتجاجية على سوء الخدمات، وعدم توفير فرص عمل، طبقاً لمصادر متطابقة أكدت قطع المتظاهرين شارعاً رئيساً في منطقة الحي العسكري وسط القضاء.
كذلك قال الملازم محمد خلف، في الجيش العراقي، إن «قوة مشتركة من سوات (قوات التدخل السريع التابعة للداخلية) والجيش، فضّت تظاهرة للمئات من أهالي البصرة أمام ميناء أم قصر، واعتقلت العشرات بتهمة رشق الأمن بالحجارة».
وأوضح أن «ثلاثة عناصر أمن أصيبوا بجروح جراء رشقهم بالحجارة».
كما أفاد أن «قوات الأمن فرقت بالقوة احتجاجا للمئات من أهالي ناحية الهارثة (شمالي البصرة)، واعتقلت 5 متظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة».
وفي محافظة ذي قار الجنوبية أيضاً، أقدم المئات من عشائر الخفاجة على قطع الطريق الرئيس المؤدي إلى العاصمة بغداد من جهة، ومحافظة واسط من جهة ثانية، بعد أن انتشروا على الطريق وأضرموا النيران في إطارات السيارات.
كذلك تجددت التظاهرات قرب مبنى مجلس محافظة ذي قار، وسط مدينة الناصرية، مركز المحافظة للمطالبة بتحسين الخدمات.
وطبقاً للمصادر، فإن عشرات الأشخاص تظاهروا قرب مبنى مجلس محافظة ذي قار، قبل أن تفرقهم القوات الأمنية.
وفي محافظة النجف، محل إقامة مراجع الدين الشيعة، أخبر مصدر في ديوان المحافظة «القدس العربي» بأن «المتظاهرين يواصلون الخروج ليلاً للتظاهر أمام مبنى الحكومة المحلية، غير أن القوات الأمنية المكلّفة بحماية المبنى تمنعهم في كل مرة من اقتحامه».
وأضاف: «المقار الحزبية في حالة تأهب، ولديها أوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في حال قرروا الاقتراب من مقارهم»، مبيناً أن»جميع الضحايا الذين سقطوا خلال التظاهرات، ليس بسبب القوات الأمنية، بل بسبب رصاص حماية مقار الأحزاب».
وعن دور التيار الصدري في دعم التظاهرات في النجف، أكد المصدر أن المتظاهرين غير حزبيين ولا ينتمون لأي جهة سياسية. لا علاقة ظاهرية للتيار الصدري في التظاهرات في النجف»، لافتاً إلى أن «أعضاء التيار الصدري كثّفوا تواجدهم في منطقة الحنانة بالنجف محل إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خشية من وصول التظاهرات إلى هذه المنطقة».
وتابع: «المتظاهرون لن يعتدوا على أي من منازل المراجع الدينية في المدينة»، عازياً السبب في ذلك إلى «يقين المتظاهرين بقدسية رجال الدين وحرمة التعدي عليهم».

سطوة الأحزاب

وعرّج المصدر، من أهالي محافظة النجف، على حادثة اقتحام مطار النجف الدولي، قائلاً: «المتظاهرون اقتحموا المطار كونهم لم يجنوا أي شيء منه طوال السنوات الماضية. واردات المطار تذهب لجيوب الفاسدين ولم يجن أهالي المدينة أي شيء منه».
وطبقاً للمصدر فإن «المطار يخضع لسلطة ثلاثة أحزاب هي الدعوة الإسلامية، والتيار الصدري، وحزب الوفاء»، لافتاً إلى أن «قرار الحكومة الاتحادية باستبدال مجلس إدارة المطار صدر منذ وقت طويل، غير إنه نُفذ مؤخراً، على خلفية الاحتجاجات».
ورغم إعلان عددٍ من شركات الطيران تعليق رحلاتها إلى مطار النجف الدولي، على خلفية حادثة اقتحامه من قبل المتظاهرين، لكن وزير النقل العراقي كاظم فنجان الحمامي، نفى تلك الأنباء، معلناً خضوع المطار إلى سلطة الطيران المدني.
وقالت الوزارة في بيان لها، إن «وزير النقل كاظم فنجان الحمامي وصل صباح اليوم (أمس) إلى مطار النجف الدولي برفقة وفد وزاري من سلطة الطيران المدني العراقي والخطوط الجوية العراقية».
ونقل البيان عن الحمامي قوله إن «وزارة النقل تبذل جهودا وأعمالا كبيرة من أجل تقديم جميع التسهيلات أمام حركة الطائرات إلى المطار، باعتباره يمثل حلقة التواصل مع العالم الخارجي، وإن المطارات وجدت لخدمة المواطنين وزائري مدينة أمير المؤمنين وكربلاء المقدسة».
وأضاف: «مطار النجف الأشرف الدولي استقبل يوم أمس (الأول) رحلة جوية قادمة من مطار بيروت باتجاه المدينة المقدسة، وفي الساعات المقبلة هناك العديد من الرحلات الجوية التي يستقبلها ضمن جدول لمختلف تلك الرحلات».
وفي سياق متصل، نقل التلفزيون الرسمي عن الحمامي قوله إن «مطار النجف الدولي سيستقبل اليوم (أمس) 18 رحلة جوية من مختلف شركات الطيران».
وتابع: «مطار النجف الدولي أصبح خاضعا لسلطة الطيران المدني الاتحادية»، مشيراً إلى إن «توقف المطار خلال اليومين الماضيين كلف الخزينة العراقية ملايين الدولارات».

«من حق الشعب»

رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قال إن «من حق شعبنا أن يطالب بحقوقه وتحسين الخدمات، ومن واجبنا تلبيتها والاستجابة للمطالب التي تتم بطريقة سلمية وعزل المسيئين».
وبين خلال زيارته لمقر هيئة الحشد الشعبي «أننا لم نقاتل عصابة داعش الإرهابية التي احتلت مدننا وهددت كل العراق إلا من أجل دفع الضرر عن شعبنا، وتوفير حياة آمنة مستقرة وخدمات لائقة لجميع العراقيين».
وأضاف «من حق شعبنا أن يطالب بحقوقه وتحسين الخدمات ومن واجبنا تلبيتها، والاستجابة للمطالب التي تتم بطريقة سلمية وعزل المسيئين».
ودعا القوات الأمنية، التي حققت النصر والأمن بوحدتها، إلى «المساهمة في دعم حملة البناء والإعمار التي نتجه لتحقيقها وأن تتواصل حالة الوحدة والتعاون بين المواطن والأجهزة الأمنية».
أما وزير الداخلية قاسم الأعرجي، فقد دعا المتظاهرين في عدد من المحافظات إلى الهدوء، ومنح الحكومة فرصة لتوفير مطالبهم.
وقال في بيان إن «رسالتكم وصلت، اعطوا فرصة للحكومة لتوفير مطالبكم».

«استغلال الأزمة»

وضمن مساعي احتواء أزمة الاحتجاجات، دخل الرئيس فؤاد معصوم على خط حل الأزمة، متعهداً لعشائر البصرة بتنفيذ مطالب المحافظة، محذراّ من استغلال الأزمة من قبل أي أشخاص أو جهات معادية.
وقال بيان رئاسي، إن معصوم استقبل (…) وفدا من رؤساء عشائر ووجهاء محافظة البصرة برئاسة الشيخ عبد السلام المالكي، وبحث معهم تطورات الازمة التي تمر بها محافظة البصرة مؤخرا، وسبل معالجة مشكلاتها كافة بما يضمن حماية حقوق ومصالح المواطنين وتعزيز الامن والاستقرار والحياة الطبيعية في المحافظة وعموم البلاد، فضلا عن وقف تصاعد الأزمة الراهنة وتفاقم تبعاتها».
ونقل البيان عن معصوم تأكيده بضرورة «الحلول العاجلة والمستديمة للمشكلات الأساسية التي تواجه المحافظة»، مشددا على أهمية «منح محافظة البصرة وسكانها كل الاهتمام والرعاية من أجل تجاوز الصعوبات الراهنة، وتسريع تطويرها اقتصاديا وحياتيا في كافة المجالات، فضلا عن حل مشكلات نقص الكهرباء ومياه الشرب والخدمات الصحية والاجتماعية التي يعاني منها أبناء المحافظة والمناطق المجاورة».
ولفت أيضاً إلى «أولوية معالجة ظاهرة البطالة التي يعاني منها الشباب والشرائح السكانية الفقيرة، عبر زيادة معدلات التوظيف الدائم والوقتي، مع منح أفضلية لسكان المحافظة في العمل لدى الشركات النفطية والملاحية، والسعي لإحلال العمال العراقيين بدل الأجانب في كافة المجالات الممكنة ضمن خطط آنية ومستقبلية مدروسة».
ورأى رئيس الجمهورية العراقية أهمية «حل دائم ومقبول لمشكلات السكن، وإنهاء معاناة سكان بيوت الصفيح والطين من المرحلين والعائلات المنكوبة، وكذلك معالجة ظاهرة تفاقم المد الملحي في المحافظة ومعالجة ديون البصرة المتراكمة وبشكل نهائي».
وأعرب معصوم، وفقاً للبيان، عن «استعداده لبذل كل جهد لدعم مصالح سكان البصرة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والوظيفية والبيئية»، مؤكداً الأهمية القصوى لـ«تعزيز السلم الأهلي، وتمتين روابط المجتمع، من خلال تقوية الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي الذي يعزز القانون ويرسخ سلطة الدولة والقانون ويحفظ حقوق الجميع».
وشدد على ضرورة «حشد جميع الإمكانات لمنع استغلال الأزمة من قبل أي أشخاص او جهات معادية، وتسخير كافة قدراتنا لمعالجة المشكلات الأساسية التي يعانيها المواطنون، وتطوير الواقع المعيشي والخدمي وتحقيق التنمية المستدامة الضامنة لترسيخ الاستقرار والازدهار في البصرة وعموم البلاد».

احتجاجات العراق تتجدد: قطع طرق في البصرة وذي قار… وتحصينات عند مقر إقامة الصدر
معصوم يتعهد بتنفيذ المطالب… والعبادي يريد «عزل المسيئين»
مشرق ريسان
- -

3 تعليقات

  1. بأسهم بينهم! وأقصد المرشحين والناخبين!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. خمسة عشر عاماً على وصول الطبقة الجديدة من ممارسي السياسة ، و مئات المليارات من البترودولار ، و وعود ليل نهار بالعيش الرغيد ، و النتيجة كانت أن العراقيين لا زالوا يعيشوا بأسوأ حال من شعوب أفقر الدول في أسيا و أفريقيا .
    منذ خمسة عشر عاماً و منذ قبيل الغزو و أنا يصيبني القرف و التعجب من سذاجة و جهل أو خبث و كذب هؤلاء “السياسيين ” و أسيادهم

  3. المحتجون سوف يخرجون من المعمعه
    بخفي حنين والمكاسب التي قدتتحقق
    من هذه المظاهرات تصب في مصلحة
    المتنفذين ( احزاب-عشاىر- اللكامه )
    المطلوب مسح هولاء المسولين ورميهم
    وراء القضبان ومحاكمتهم هذا هوالحل
    اما الحلول الترقيعيه فلا جدوى منها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left