درعا ـ إدلب ـ «القدس العربي» ـ من وائل عصام وهبة محمد: قالت مصادر في المعارضة السورية إن مفاوضين عن مقاتلي المعارضة والحرس الثوري الإيراني توصلوا إلى اتفاق لإجلاء آلاف الأشخاص من قريتين شيعيتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة في شمال غرب سوريا، مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين في سجون النظام.
وأضافت أن مفاوضين من هيئة تحرير الشام، وهي ائتلاف لمقاتلي المعارضة تقوده جبهة «النصرة» فرع القاعدة السابق في سوريا، ومن الحرس الثوري الإيراني توصلوا للاتفاق السري الذي سيتم بموجبه إجلاء كل السكان من قريتي الفوعة وكفريا اللتين تقطنهما أغلبية شيعية في محافظة إدلب.
وتشارك تركيا أيضاً في هذه المفاوضات، والتي تعتمد على اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي ولم ينفذ بشكل كامل مطلقا
ونقل مصدر عسكري خاص من المعارضة السورية، أن من بين المعتقلين الذين يفترض إطلاق سراحهم، حوالى 40 مقاتلاً سبق أن اعتقلتهم النظام في وقت سابق في منطقة القلمون وجنوب العاصمة دمشق، بعضهم قيادات من هيئة تحرير الشام.
وذكر أن «الأعداد التقريبية لجميع من سيتم إخراجهم من البلدتين «يتراوح ما بين 4000 إلى 5000 مدني مع مقاتلين».
وكشف أن المعلومات المتوفرة لدى الفصائل تفيد بأن أعداد المسلحين في البلدتين «يتراوح ما بين 700 إلى 1000 مقاتل على أعلى التقديرات حيث سبق أن خرجت أعداد كبيرة منهم».
في الأثناء، قتل 15 مدنيًا في غارات جوية، في ريف درعا الغربي عند الحدود الإدارية مع القنيطرة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما فرّ العشرات إلى الشريط المحاذي لإسرائيل، هربًا من القصف، لكنهم عادوا أدراجهم بعد تحذير من القوات الإسرائيلية.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن: «استهدفت غارات جوية روسية مكثفة المنطقة الواقعة بين محافظتي القنيطرة ودرعا، كما رمت عليها قوات النظام البراميل المتفجرة».
واقترب عشرات السوريين من السياج الحدودي الإسرائيلي على هضبة الجولان في محاولة فيما يبدو لطلب المساعدة أو المأوى، هربًا من هجوم للجيش السوري المدعوم من روسيا.
وخاطب ضابط في الجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر من السياج الحدودي الحشد باللغة العربية عبر مكبر للصوت قائلاً «صباح الخير يا جماعة. ارجعوا عن الشريط لحدود دولة إسرائيل. ابعدوا لورا أحسن ما يصير شي مش منيح. ارجعوا لورا».
إلى ذلك، طرد أهالي مدينة الباب، في ريف حلب، رئيس هيئة التفاوض السورية التابعة لقوى الثورة والمعارضة نصر الحريري بعد قيامه بزيارة إلى المدينة.
وتظاهر العشرات أمام المجلس المحلي للمنطقة، مطالبين بعدم إدخال «نصر الحريري» إلى المدينة بشكل كامل، معبرين عن غضبهم بقولهم: «مدينتنا للأحرار وليست للضفادع»، في إشارة إلى قياديّ المعارضة الذين يسلمون المناطق المحررة للنظام. (تفاصيل ص 4)