انقسام في مجلس نقابة الصحافيين المصريين بشأن القانون الجديد

Jul 18, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت نقابة الصحافيين المصريين انقساما حادا بين أعضاء مجلسها، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بسبب قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي وافق عليه البرلمان أمس الأول الإثنين.
وفي وقت يساند فيه النقيب وعدد من أعضاء المجلس الحكومة في تمرير القانون، يرفض 5 أعضاء في المجلس، هم عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ، ومحمود كامل، ومحمد خراجة، وجمال عبد الرحيم، تمريره، ويطلقون عليه قانون «إعدام الصحافة».
الأعضاء الخمسة، اعتبروا أن «التعديلات التي أدخلها البرلمان على مشروع القانون تحايلية، وأبقت على المواد المقيدة للحريات».
وأصدروا بيانا أدانوا فيه قرار نقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة، بتأجيل اجتماع المجلس الذي كان مقررا أمس الثلاثاء، لمناقشة أزمة موافقة البرلمان على قوانين الصحافة والإعلام.
وحسب بيان الأعضاء، فإنهم «فوجئوا صباح أمس بقرار صادر من نقيب الصحافيين بإلغاء اجتماع المجلس بحجة تقدم عدد من الزملاء أعضاء المجلس بطلب تأجيل الاجتماع لحين ورود الصيغة النهائية للقانون إلى النقابة».
وبين الموقعون أن «الحجة التي اعتمد عليها النقيب في تأجيل الاجتماع، واهية نظرا لقيام البرلمان بالموافقة على القانون في جلسة علنية أمس حضرها محررون برلمانيون، وتم نشر صيغة القانون في عدد من الصحف والمواقع الصحافية، وأن هناك من أعضاء المجلس المطالبين بتأجيل الاجتماع من كتب مقالات وأصدر تصريحات يفند فيها حسنات القانون من وجهة نظره».
وتابعوا: «على مدار الشهر الماضي حاولنا بكل الطرق التوافق مع النقيب وباقي أعضاء المجلس على إعلان موقف واضح ورافض لقانون إعدام الصحافة من المجلس بشكل رسمي ولكن كل محاولاتنا تم إجهاضها».
وزادوا: «على مدار 3 جلسات لمجلس النقابة ومنذ يوم 23 يونيو/ حزيران الماضي وهو اليوم الذي شهد قيام 183 زميلا بتقديم طلب رسمي لعقد جمعية عمومية غير عادية لإعلان موقف من قانون إعدام الصحافة، حاولنا بكل الطرق حث المجلس على إنفاذ قانون النقابة الذي يلزم المجلس بالاستجابة لطلب الزملاء والدعوة لعقد الجمعية العمومية غير العادية خلال شهر من تاريخ تقديم الطلب، ولكن النقيب وعددا من أعضاء المجلس أصروا على فرض إرادتهم برفض تنفيذ القانون والامتناع عن الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية».
وتوجه الموقعون على البيان إلى «أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين، والنقابيين السابقين وشيوخ المهنة بالدعوة للاجتماع في مقر النقابة يوم السبت المقبل الساعة الخامسة عصرا للتشاور والتدارس حول هذه الأزمة الفارقة في تاريخ المهنة، ومناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها سواء من أعضاء مجلس أو من الزملاء أعضاء الجمعية العمومية، ما يمكنهم من اتخاذ موقف واضح يعبر عن إرادة الجمعية العمومية صاحبة السلطة العليا على مجلس النقابة».
ووافق مجلس النواب المصري، برئاسة علي عبد العال، على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمس الأول الإثنين.
ويتضمن القانون 3 مشروعات قوانين منفصلة، الأول تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والثاني إصدار قانون الهيئة الوطنية للصحافة، والثالت يخص الهيئة الوطنية للإعلام.
ويرى الرافضون للقانون أن الأخير يمنح الهيئة الوطنية للصحافة الحق في إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحافية، وتجاهل تمثيل الصحافيين والعاملين في المؤسسات داخل الجمعيات العمومية، والتوسع في تعيين أعضاء هذه الجمعيات من خارج المؤسسات، ومنح الهيئة الحق في مد السن للصحافيين بقرار منها، وهو ما يفتح الباب للمحاباة ويهدر كفاءات حقيقية بهذه المؤسسات، ومنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حق منع تداول وسحب تراخيص وحجب مواقع عامة وشخصية، وهو ما ينسف جوهر المهنة واستقلالها.

انقسام في مجلس نقابة الصحافيين المصريين بشأن القانون الجديد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left