قتلى في غارات جوية روسية بين القنيطرة ودرعا… وخسائر للنظام في ضربات لـ«النصرة»

Jul 18, 2018

درعا – «القدس العربي» – وكالات: رغم موافقة الجانب الروسي، أمس الثلاثاء، على هدنة أولية تشمل مناطق المعارضة في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، بعد قبول الأخيرة تحت ضغط انهيار مدن درعا بالتفاوض على الشروط الروسية الاستسلامية، لكن تأخر لجنة المفاوضات في الاستجابة دعا موسكو إلى تنفيذ عقاب جماعي على عموم المحافظة، حيث قتل (15) مدنيًا في غارات جوية، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما فرّ العشرات إلى الشريط المحاذي لإسرائيل، هربًا من القصف، لكنهم عادوا أدراجهم بعد تحذير من القوات الإسرائيلية.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قالوا إنها لضحايا القصف تظهر أطفالاً وضعوا في شراشف مليئة بالدماء. وقتل مدني آخر في غارات روسية استهدفت بلدة العالية في ريف درعا الغربي عند الحدود الإدارية مع القنيطرة.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن: «استهدفت غارات جوية روسية مكثفة المنطقة الواقعة بين محافظتي القنيطرة ودرعا، كما رمت عليها قوات النظام البراميل المتفجرة».
اقترب عشرات السوريين من السياج الحدودي الإسرائيلي على هضبة الجولان في محاولة فيما يبدو لطلب المساعدة أو المأوى هربًا من هجوم للجيش السوري المدعوم من روسيا.
وخاطب ضابط في الجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر من السياج الحدودي الحشد باللغة العربية عبر مكبر للصوت قائلاً «صباح الخير يا جماعة. ارجعوا عن الشريط لحدود دولة إسرائيل. ابعدوا لورا أحسن ما يصير شي مش منيح. ارجعوا لورا».
وتوقف السوريون الذين اقتربوا من السياج الحدودي على مسافة نحو (200) متر قبل أن يأمرهم الضابط الإسرائيلي بالرجوع.
وصاح الضابط في لقطات صورها تلفزيون رويترز: «يا جماعة ارجعوا لورا.. ارجعوا لورا.. بدناش نؤذيكوا. ارجعوا لورا بالمنيح». وتراجع الحشد الذي ضم نساء وأطفالاً ببطء إلى الوراء باتجاه المخيم، وتوقف بعضهم في منتصف الطريق ولوحوا بقطع أقمشة بيضاء باتجاه الحدود. في الأثناء، قال العقيد البارز لدى المعارضة في محافظة درعا، خالد النابلسي لـ«القدس العربي»: إن «جبهة النصرة استهدفت أمس مفرزة الأمن العسكري في الحارة بمفخخة أدت لمقتل أكثر من (20)عسكريًا لقوات النظام وجرح آخرين، ما دعا قوات النظام إلى نصب حواجز عسكرية واقتحام بلدة نمر وجاسم، حيث تمركزت في الجهة الجنوبية من جاسم بالقرب من مواقع النصرة في تل أم حوران وتل الجابية» حيث يعتمد النظام فيها على سياسية الأرض المحروقة».

حصار الجهاديين

وكانت قوات النظام السوري أحكمت سيطرتها على تل الحارة الاستراتيجي وقرى كفر شمس وأم العوسج والطيحة وزمرين بريف درعا الشمالي الغربي، بعد تنفيذها سلسلة من الغارات على المنطقة واستهدافها برمايات مدفعية وصاروخية، قبل أن تتقدم وحداتها العسكرية في محيط قرية المال.
وأكدت وكالة النظام الرسمية «سانا» سيطرة مقاتليه على تل الحارة وتل المال اللذين سيكونا منطلق العمليات على القرى والبلدات المنتشرة على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، حيث اتجهت القوات المهاجمة للسيطرة على ريف القنيطرة الأوسط ومن بلداته نبع الصخر، عين الباشا، كوم عين الباشا، وهو ما يضع الفصائل الجهادية، بين فكي كماشة، وخاصة حوض اليرموك الذي يسيطر عليه «جيش خالد» المبايع لتنظيم «الدولة»، ومدينة نوى التي تفرض هيئة «تحرير الشام (النصرة سابقًا) سيطرتها عليها.
بذلك يكون النظام السوري قد سيطر على كامل محافظة درعا بريفيها الشرقي والغربي، عدا هاتين المنطقتين.
في الموازاة، اجتمعت لجنة التفاوض عن محافظة القنيطرة مع ممثلين عن النظام السوري في مقر اللواء (15)، لتنظيم ورقة بنود ودراسة عرض مقدم للمعارضة يقضي ببقائها وإدارتها لمناطق سيطرتها، أسوة بجارتها درعا، شريطة أن تحدد مرجعتها قيادة عسكرية موحدة لجميع الفصائل. ومن المتوقع نقل المباحثات إلى طاولة يجلس عليها الجانب الروسي في بلدة بصرى الشام شرق درعا، وستكون أولى البلدات المعنية بالاتفاق نبع الصخر وعين التينة، حيث يسود فيهما هدوء نسبيًا.
ومع وقع سقوط آخر معاقل المعارضة السورية جنوبًا، أكد خبراء وباحثون أن الطيران الحربي الروسي نفذ طلعاته على محافظة القنيطرة من داخل المجال الجوي الإسرائيلي، ما يشير إلى رغبة كيان الاحتلال بإنهاء الوجود المسلح لفصائل المعارضة جنوب البلاد. الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي، أكد لـ«القدس العربي» «قصف المقالات الحربية الروسية لقرية القصيبة، بعد الالتفاف على القرية من داخل المجال الجوي الإسرائيلي في الجولان المحتل، إلا أن الكيان الإسرائيلي موافق تمامًا على إنهاء الوجود المسلح لفصائل المعارضة فيما بقي لها من مناطق في محافظتي درعا والقنيطرة»، مشيرًا إلى أن «القصف تم أثناء الهجوم على بلدة الحارة التي تعتبر طريق إمداد للفصائل باتجاه تل الحارة وجاسم».

حظر تجوال

وسيطرت قوات النظام على مناطق مسحرة وتل مسحرة وتل المحص ونبع الصخر وتل المال بريفي القنيطرة ودرعا الغربي، تزامنًا مع إعلانها حظرًا للتجوال في مدينة جاسم بعد اتفاق مع الجانب الروسي شمل جاسم وإنخل وكفر شمس، يقضي باستسلام المناطق وتسليم المعارضة سلاحها مقابل تجنيبها مغبة المعارك والمواجهات المسلحة.
وفي حين تبدي فصائل المعارضة على معرفاتها مقاومة لقوات النظام السوري، لكن الوقائع وسرعة سقوط تحصيناتها يدلل على اعتزالها القتال كبادرة على الموافقة الضمنية للاستلام، بهدف تجنيب المدنيين مزيدًا من المجازر.

قتلى في غارات جوية روسية بين القنيطرة ودرعا… وخسائر للنظام في ضربات لـ«النصرة»

- -

1 COMMENT

  1. هل يمكنك ان تتخيل ان اقصف الروسي وقتل الابرياء وقمع الثورة السورية المباركة مدفوع خليجيا وبكرم زائد حتى اصبحت روسيا تتربح منه . هل لك تتصور ذلك . (دول) (عربية ) تدعم روسيا وغيرها غي احتلال دولة عربية يا لهذا الزمان الذي هم رجالاتة.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left