اليمن: الحكومة تشترط «انسحابا غير مشروط» للانقلابيين الحوثيين من الحديدة لوقف العمليات العسكرية

لقاءات يمنية بريطانية ـ أمريكية

خالد الحمادي

Jul 18, 2018

تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة اليمنية أمس الثلاثاء وضع شروط لوقف العمليات العسكرية الحكومية لتحرير مدينة الحديدة من الانقلابيين الحوثيين، وفي مقدمتها (الانسحاب غير المشروط) لمسلحي جماعة الحوثي من مدينة الحديدة، وذلك في رد على المبادرة التي قدمها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث بهذا الصدد.
وذكر وزير الخارجية اليمني خالد اليماني ان دعم الحكومة اليمنية لجهود مبعوث الأمم المتحدة كانت إيجابية في تعاطيها مع مبادرته بشأن وقف العمليات العسكرية في مدينة الحديدة.
وقال في لقائه مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ماثيو تولر أمس ان «موقف الحكومة اليمنية من مبادرة الأمم المتحدة يشترط أن تشمل انسحاب الميليشيا (الحوثيين) الكامل وغير المشروط من مدينة وميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى وبقية المناطق في الساحل الغربي وتسليمها إلى قوات تتبع وزارة الداخلية للحكومة الشرعية».
وأوضح اليماني أنه «لإعطاء هذه المبادرة الأممية الفرصة لتحقيق نتائج ايجابية، بادرت الحكومة والتحالف بإعلان الهدنة».
مؤكدا ان ميليشيا الانقلاب الحوثي استمرت في تعنتها وتعزيز تواجدها وترفض مبدأ الانسحاب.
وأضاف أن الشروط الحكومية وما تطرحه بشأن انسحاب الميليشيا الانقلابية الحوثية «يتفق مع نص قرار مجلس الأمن 2216 بشأن إنهاء مظاهر الانقلاب وانسحاب المليشيا من المدن والمؤسسات الحكومية وتسليم الاسلحة».
وأوضح أن العمليات العسكرية الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تسير بصورة مدروسة وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني. مؤكداً «حرص الحكومة اليمنية على استمرار عمل ميناء الحديدة لاستقبال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية».
وأشاد وزير الخارجية اليمني بالموقف الأمريكي الذي وصفه بـ(الداعم للحكومة الشرعية) و«مساندتها لمشروع استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن».
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية إلى السفير الأمريكي قوله «انهم يتابعون التطورات عن قرب ويلتقون بشكل دائم بقيادة الحكومة اليمنية ومبعوث الأمم المتحدة، ويقدرون الإيجابية التي ابدتها وتبديها الحكومة اليمنية تجاه جهود الأمم المتحدة لاستئناف مشاورات السلام في اليمن».
مشيراً إلى أن المرجعيات الثلاث التي تشترطها الحكومة اليمنية لتنظيم عملية السلام في اليمن «تحمل مصداقية داخلية ودولية وهي المدخل الأساس لتحقيق سلام مستدام في اليمن».
وكان لقاء وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أمس مع السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، جاء لشرح موقف الحكومة اليمنية من المبادرة التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث بشأن وقف العمليات العسكرية في ميناء ومدينة الحديدة.
وتزامن هذا اللقاء مع لقاء مماثل عقده رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أمس مع السفير البريطاني لدى اليمن مايكل أرون، في محاولة من الحكومة اليمنية لتنشيط تحركاتها الدبلوماسية مع اقتراب الموعد المخطط له لعقد لقاءات مباشرة بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين قبيل استئناف مباحثات السلام بينهما برعاية الأمم المتحدة.
وأكد بن دغر، على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 المتضمن انسحاب الميليشيا الحوثية وتسليم السلاح وعودة السلطة الشرعية إلى العاصمة صنعاء وإطلاق كافة الأسرى والمعتقلين بنسبة 100 بالمائة بما فيهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور، واللواء فيصل رجب، والقيادي البارز في حزب الاصلاح محمد قحطان.
وقال «إن أسباب الحرب في اليمن واضحة وهي الانقلاب على السلطة الشرعية والإرادة الوطنية وإذا أردنا تحقيق السلام علينا النظر في جوهر القضية ومعالجة اسبابها».
وأضاف أنه «على المجتمع الدولي ألا يسمح بالانقلاب على الشرعية المنتخبة من قبل الشعب اليمني وبإشراف الأمم المتحدة وهو ماحدث في انتخابات عام 2012 بانتخاب عبدربه منصور هادي رئيساً للجمهورية».
وأضاف «أن الميليشيا الحوثية لا تستطيع أن تحكم اليمن وعليها أن تعي وتفهم ذلك وأن ثقافة الانقلابات بقوة السلاح وخرافة الحق الإلهي في الحكم لم تعد مجدية وأن أسهل طريق للوصول إلى السلطة هي صناديق الاقتراع».
وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى أن حكومة بلاده ستقدم كل الدعم لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث لنجاح مهمته للوصول إلى سلام عادل وشامل وفق المرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

اليمن: الحكومة تشترط «انسحابا غير مشروط» للانقلابيين الحوثيين من الحديدة لوقف العمليات العسكرية
لقاءات يمنية بريطانية ـ أمريكية
خالد الحمادي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left