الاحتلال يعتقل 29 في الضفة بينهم قياديان من حماس ودعوات فلسطينية لـ «شدّ الرّحال» لحماية الأقصى

تواصل عمليات هدم المنازل بحجة عدم الترخيص

Jul 19, 2018

رام الله – «القدس العربي»: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قياديين من حركة حماس في الضفة الغربية، ضمن حملة مداهمات واسعة انتهت باعتقال 29 فلسطينيا، بينهم رجل وأبناؤه الثلاثة، في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات الفلسطينية المطالبة بشد الرحال إلى مدينة القدس لمواجهة مسيرة كبيرة للمستوطنين المتطرفين.
وأجرت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة طالت عدة مناطق في محافظة رام الله وسط الضفة الغربية، تخللها اعتقال القيادي في حماس سائد أبو بهاء، والأسير المحرر سامي حسين، من بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله. وطالت الاعتقالات الإسرائيلية شابين من قريتي المغير وبيت ريما، بعد احتجازهما والتحقيق معهما على حاجز عسكري قرب مستوطنة «حلميش»، شمال المدينة. كما اعتقلت شابا من قرية دير نظام غرب المدينة.
وشملت الحملة العسكرية في رام الله، اقتحام حي أم الشرايط جنوب المدينة، ومداهمة عدة منازل هناك، وإخضاع ساكنيها لتحقيق ميداني.
وهاجمت قوة عسكرية إسرائيلية كذلك مدينة جنين شمال الضفة، واعتقلت 12 شخصا، من المخيم وبلدات: قباطية، وكفر راعي، وحركة، بينهم الأسير المحرر القيادي في حرة حماس عبد الحكيم موسى، الذي أمضى 19 عاما في السجون، وشقيقه. وشملت الاعتقالات رجلا وأبناءه الثلاثة، بحجة أن أحدهم مطلوب لديها. واعتقلت فلسطينيا من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، وأربعة مواطنين من مدينة القدس، بينهم شابان من مخيم شعفاط وسط المدينة، خلال حملة عسكرية ومداهمات لعدة منازل، تعرضت للتفتيش الدقيق.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات في أنحاء متفرقة من محافظة الخليل جنوب الضفة، تخللها وقوع مواجهات. وانتهت حملة المداهمات باعتقال خمسة فلسطينيين، بينهم أسرى محررون بعد اقتحام منازلهم، والعبث في محتوياتها، وتخلل العملية كذلك تفتيش العديد من المحال التجارية.
وشهد المسجد الأقصى اقتحامات متلاحقة شارك فيها مئات المستوطنين
بحماية جنود الاحتلال. وذكرت مصادر فلسطينية أن عدد المقتحمين قارب الـ 350 مستوطنا.
ونفذت عمليات الاقتحام من «باب المغاربة»، ولم تسمح قوات الاحتلال إلا لحارس واحد من الأوقاف الاسلامية بالسير قرب المجموعة على بعد 20 مترا من آخر مستوطن.
وقام المستوطنون بجولات استفزازية في باحات الأقصى، أدى بعضهم «طقوسا تلمودية» داخل بوابات المسجد قرب منطقة «باب الرحمة»، في وقت واصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت بعض هوياتهم الشخصية، بالإضافة إلى التضييق على حراس الأقصى أثناء عملهم.
وشهد الأقصى توافد أعداد كبيرة من المصلين من أهل القدس والأراضي المحتلة عام 1948 منذ صباح أمس، للتصدي لعمليات الاقتحام بالهتافات والتكبير.
وكانت ما تسمى بـ»جمعية «نساء بالأخضر» الدينية اليهودية المتطرفة، قد دعت أنصارها والمستوطنين للمشاركة الواسعة في مسيرة ليلية حاشدة مساء بعد غد السبت في القدس القديمة في ذكرى ما أسمته «خراب الهيكل المزعوم».
ودعا وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، إلى «شد الرحال» للمسجد الأقصى لمواجهة المسيرة التي دعت اليها جماعات المستوطنين.
وقال في بيان أصدره «الأقصى يحتاج منا إلى وقفة جدية تدفع هجمات المستوطنين وانتهاكاتهم اليومية، التي تتضاعف في أوقات قياسية». وطالب ادعيس «اليونسكو» بـ «الوقوف بشكل جدي» للدفاع عن قراراتها التي اتخذتها تجاه القدس وبلدتها القديمة، والمسجد الأقصى.
كذلك نددت وزارة الخارجية بعربدات المستوطنين المسلحة، ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، بدعم وحماية وإسناد من قوات الاحتلال.
واستنكرت اعتداءات المستوطنين وإرهابهم المتواصل ضد البلدات والقرى في جنوب مدينة نابلس، وإحراق المزروعات وأشجار الزيتون، والاعتداء على عدة مناطق أخرى في الضفة.
وحملت حكومة الاحتلال وأذرعها المختلفة المسؤولية المباشرة عن «إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال وجرائمهم»، وطالبت بـ «موقف دولي حازم وعاجل لوقف العدوان المتواصل على شعبنا، وتوفير الحماية الدولية له»، ودعت المحكمة الجنائية الدولية لسرعة البدء في تحقيق جدي في جرائم الاحتلال والمستوطنين.
وفي السياق واصلت سلطات الاحتلال عمليات هدم المنازل الفلسطينية في الضفة بحجة عدم الترخيص، وقامت جرافات عسكرية بهدم منزلين في مدينة أريحا، كما أخطرت بهدم منزل في بلدة بيت أمر شمال الخليل، يقطنه ساكنه منذ 40 عاما.

الاحتلال يعتقل 29 في الضفة بينهم قياديان من حماس ودعوات فلسطينية لـ «شدّ الرّحال» لحماية الأقصى
تواصل عمليات هدم المنازل بحجة عدم الترخيص
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left