إسرائيل تشير لموافقة حماس على وقف البالونات وتُحذّر برد عسكري حال استمرت… ووحدة الإطلاق تنفي

قوات الاحتلال واصلت التدريبات العسكرية في الجنوب

أشرف الهور:

Jul 19, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر إسرائيلية أن حركة حماس وافقت على وقف عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة» تدريجيا، باتجاه إسرائيل، التي أرسلت بدورها إنذارا بشن هجوم عسكري على القطاع، حال لم تتوقف هذه الوسائل الحارقة بحلول يوم غد الجمعة، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال تدريباته الواسعة التي تشمل التعامل مع حرب لاحتلال القطاع.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن حماس أصدرت تعليمات بوقف إطلاق «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» من غزة، في ظل ضغوط تلقتها من مصر خلال الأيام الأخيرة.
ويتردد أن إسرائيل أرسلت عبر مصر رسائل لحماس، تحذرها من استمرار إطلاق «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة»، وأنها ستبدأ حال لم تتوقف هذه العمليات بحملة عسكرية ضد قطاع غزة.
وحسب تقرير أوردته القناة الاسرائيلية، فإن حماس تريد فتح معبر رفح من قبل مصر بشكل كامل، وقيام إسرائيل بخطوات لتحسين الوضع في قطاع غزة.
غير أن «وحدة مطلقي البالونات» نفت ما أشيع عن وقف عملها أو تخفيفه في مدة أقصاها 72 ساعة، وقالت إن ما يتردد هو «أخبار عارية عن الصحة». وأضافت في بيان لها «مسارعة الاحتلال لنشر إشاعاته المغرضة تهدف لبث روح الهزيمة فينا»، لافتة إلى أن الوحدة خرجت صباح أمس لـ «تسيير بالوناتها تجاه أراضينا المحتلة لنثبت للجميع أننا لا نتلقى أوامر من أحد، وفصائل المقاومة لن تقف حائلًا بيننا وبين مقاومتنا السلمية».
وأضافت أن العلاقة بين زيادة الحصار على قطاع غزة وكمية الحرائق هي علاقة طردية، مضيفا «فكلما زاد الحصار زادت كمية الحرائق واتسعت بقعة الزيت لتصل مسافات أبعد وأبعد».

أوامر للجيش ليكون مستعدا

جاء ذلك في وقت كشف فيه النقاب عن قيام المستوى السياسي في إسرائيل، بإبلاغ القيادة العسكرية بالتجهز لحملة عسكرية واسعة في غزة ما لم تتوقف عمليات إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة». وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد توعد قبل أيام باللجوء للقوة العسكرية ضد غزة، حال استمرت عمليات إطلاق «البالونات الحارقة»، مشيرا إلى أن اتفاق العودة إلى الهدوء الذي أبرم السبت بوساطة مصرية وأممية، بعد موجة القتال، لا يشمل ملاحقة مطلقي تلك الوسائل.
ولجأ شبان من غزة لابتكار «الطائرات والبالونات الحارقة» مع بدايات انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» في 20 مارس/ آذار الماضي. وقالت إسرائيل إن تلك الوسائل الحارقة أحدثت أكثر من 1000 حريق في مناطق غلاف غزة وتسببت في حرق 30 ألف دونم من الأحراش والمزارع.
يشار إلى أن جيش الاحتلال طالب في وقت سابق الحكومة بالشروع في إجراءات تضييق إضافية للضغط من خلالها على سكان قطاع غزة، لتكون فرصة أخيرة قبل الشروع في عملية عسكرية على القطاع.
ومن المحتمل أن تقوم إسرائيل بإجراء تضييق إضافي على غزة، من خلال إغلاق البحر أمام حركة الصيادين بشكل كامل، بعد أن قلصت مساحة الصيد البحري لثلاثة أميال فقط، وإغلاق معبر بيت حانون «إيرز» المخصص للأفراد، بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، قبل خيار الحرب، الذي يستعد فيه الجيش لخوض عملية عسكرية تستمر لعدة أيام يستهدف خلالها مواقع استراتيجية لحماس، وانتهاءً باحتلال شامل للقطاع.
وكانت سلطات الاحتلال قد شددت يوم الثلاثاء قبل الماضي من حصارها على قطاع غزة، من خلال منع مرور الكثير من السلع الغذائية، وأبرزها مواد البناء والأجهزة الكهربائية، وتقليص مساحة الصيد من 9 إلى 6 أميال بحرية، قبل أن تقوم أول من أمس بتنفيذ قرار آخر يقضي بتشديد إضافي تمثل في إغلاق المعبر التجاري بالكامل، ومنع إدخال المواد الغذائية وكذلك الوقود، وتقليص مساحة الصيد لـ 3 أميال بحرية، كعقاب على إطلاق «الطائرات والبالونات الحارقة».
وقال مسؤول وحدة التنسيق والارتباط الإسرائيلي في غزة، إن الأعمال التي تقوم بها حماس دفعت القيادة السياسية إلى الإيعاز بإغلاق معبر كرم أبو سالم أمام دخول البضائع والوقود والغاز وإبقائه مفتوحًا أمام دخول الأدوية والمستلزمات الإنسانية.
وأضاف «سكان قطاع غزة يدفعون ثمنا باهظا جراء إرهاب الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة التي تعتبرها إسرائيل إرهابًا بكل معنى الكلمة»، محملا حماس المسؤولة عن قطاع غزة وسكانه. وقال إنها تتحمل تبعات إغلاق المعبر، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ إجراءات أوسع في حال استمرت الأعمال الإرهابية.جاء ذلك مع استمرار جيش الاحتلال في إجراء المناورات العسكرية الكبيرة في مناطق الجنوب، التي تحمل اسم «بوابات الفولاذ» التي تحاكي إعادة احتلال قطاع غزة.

رسائل رادعة

وقالت مصادر في إسرائيل إن جزءا من هذه المناورات تم تحديدها قبل التوتر على جبهة غزة ، وإن التغطية الإعلامية الواسعة للمناورات هي جزء من الرسائل الرادعة التي يرسلها الجيش إلى الطرف الآخر منذ نهاية الأسبوع المنصرم، بهدف جعل حماس توقف هجماتها على السياج، وإطلاق البالونات ووقف إطلاق الصواريخ.
يشار إلى أن المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة في (أوتشا) جيمي ماكغولدريك، دعا لاتخاذ «تدابير عاجلة» لمنع حدوث مزيد من التدهور في الوضع الإنساني في قطاع غزة، وذلك في أعقاب تشديد القيود على التنقّل.
وقال ماكغولدريك، حسب بيان لـ»أوتشا» بعد زيارته قطاع غزة إنه «حسبما تشير الأحداث التي وقعت خلال هذا الأسبوع، فإن الوضع في غزة بات محفوفًا بمخاطر بالغة». وأبدى قلقه من فرض المزيد من القيود على المعبر التجاري. وأضاف أنه يشكل «عصب الحياة لسكان غزة»، لافتا إلى أن هذه القيود تهدد بحدوث «تدهور كبير في وضع تنتابه الهشاشة». وتطرق في بيانه إلى الآثار السلبية لنقص الوقود في غزة، التي ستحد من القدرة على تقديم الخدمات الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي الضرورية، في ظل وجود 220 منشأة صحية ومنشآت لمياه والصرف الصحي والنظافة تعتمد على وقود الطوارئ.
وذكر أن هذه المنشآت تملك إمدادات لا تغطي سوى سبعة إلى عشرة أيام، بينما تغطي إمدادات وقود الطوارئ المتاحة للمنشآت الصحية ما يقل عن سبعة أيام.
من جهته أكد اتحاد العمال في غزة أن إجراءات الحصار الإسرائيلية الجديدة، تهدد بـ «كارثة انسانية» في حق العامل الذي يعاني منذ 12 عاما من الحصار الجائر. وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لـ «رفع حصاره الظالم المفروض على قطاع غزة»، كما طالب حكومة الوفاق بـ «رفع إجراءاتها العقابية».

إسرائيل تشير لموافقة حماس على وقف البالونات وتُحذّر برد عسكري حال استمرت… ووحدة الإطلاق تنفي
قوات الاحتلال واصلت التدريبات العسكرية في الجنوب
أشرف الهور:
- -

1 COMMENT

  1. لقد أفلس الإحتلال اليهودي لفلسطين بعد أن استنفد جميع الوسائل في التضييق على نفسه قبل الفلسطينيين وعلى الإحتلال اليهودي أن يخرج من فلسطين ويلتحق بيهود أمريكا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left