شيعة معارضون للأسد يريدون العودة للفوعة وكفريا.. ومعتقلون كأنهم فاقدو الذاكرة

Jul 20, 2018

إدلب – «القدس العربي»: رغم قلة أعدادهم، فإن عائلات شيعية معارضة للنظام في كفريا والفوعة، طالبت بالعودة إلى بيوتها في البلدتين الشيعيتين اللتين تم إخلاؤهما من السكان في إطار اتفاق أبرم قبل أيام.
حسين حمدون، ناشط سوري، ينتمي لبلدة الفوعة، تم تهجيره وعائلته في بداية الثورة من قبل القوى الموالية للأسد، بسبب معارضته للنظام. طالب من خلال منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي بعودة المعارضين إلى البلدتين.
وقال حمدون في منشوره: «بما أن الفوعة وكفريا باتتا بدون قوى موالية للأسد، فإننا نطالب بحقنا بالعودة نحن- المعارضين- الذين تهجرنا من بيوتنا من ست سنوات».
وسبق لحمدون أن عمل في عدة مؤسسات إعلامية معارضة كصحفي وناشط في حلب الشرقية التي كانت خاضعة لفصائل المعارضة قبل استعادتها من قبل النظام، وتعرضت أسرته للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية.
ويستبعد أن تقبل «هيئة تحرير الشام» بعودة أي سكان لكفريا والفوعة، خصوصًا أن مئات الألغام منتشرة في شوارع وأزقة البلدتين، كما أن النظام يحضر، على ما يبدو، لهجوم وشيك، ما سيجعل المطالب بالعودة غير قابلة للتطبيق.
ورغم انحياز معظم سكان البلدات الشيعية في سوريا لنظام الأسد، لكن بعض الاستثناءات ظلت موجودة، فأحد الضباط المنشقين عن جيش النظام كان من بلدة الفوعا، وهو مازن فواز، وقتل في معركة حارم، حسب تنسيقيات المعارضة.
من جهة أخرى، بُثت لقطات فيديو، تظهر اثنين من المعتقلين الذين أطلق النظام سراحهم ضمن صفقة كفريا والفوعة، وظهر الضعف والخوار الشديد على جسديهما، وظهرا كأنهما فاقدان للذاكرة.
وكان بعض هؤلاء المعتقلين تمكنوا من الإجابة عن أسئلة حول أسمائهم وبلداتهم بمشقة، وكان واضحًا صعوبة النطق لديهم، ما يؤشر لتعرضهم لتعذيب شديد وظروف قاسية خلال فترة اعتقالهم.
ولا يعرف هؤلاء المعتقلون الذين أطلق سراحهم، وينتمي معظمهم لمحافظة دير الزور، كيف يعودون لعائلاتهم أو يتصلون بهم حـتى الآن.
محمد طالب سيد سليمان، الذي ينتمي لبلدة البوكمال على الحدود السورية – العراقية، وجمال بدر العارف من بلدة الميادين، كان الإعياء الشديد باديًا عليهما خلال حديثهما لعناصر «تحرير الشام».

شيعة معارضون للأسد يريدون العودة للفوعة وكفريا.. ومعتقلون كأنهم فاقدو الذاكرة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left