حقوقي تونسي ينفي تزكيته لإسرائيلي على رأس لجنة حقوق الإنسان الأممية

Jul 20, 2018

تونس – «القدس العربي»: نفى الحقوقي التونسي عياض بن عاشور الأنباء التي تحدثت عن تصويته لصالح رئاسة إسرائيل لجنة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدا أنه لم يكن موجودا خلال جلسة التصويت.
وكانت مصادر إعلامة إسرائيلية أكدت تصويت جميع أعضاء المجلس، بما فيهم مصر وتونس وموريتانيا لصالح الإسرائيلي يوفال شاني، وهو ما استنكرته حركة حماس الفلسطينية بشدة، حيث دوّن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة على حسابه في موقع «تويتر»: «هناك الكثير من الغرائب صعبة التصديق لكن أن ترأس (إسرائيل) مجلس حقوق الانسان ومعظم قراراته إدانة واضحة لهذا الكيان العنصري الغاصب! إن انتخاب يوفال شاني بإجماع أعضاء اللجنة وهم 18 خبيرًا، والذي من بينهم الأكاديمي التونسي عياض بن عاشور ومندوبا مصر وموريتانيا. كيف يمكن الارتقاء بإمتنا؟».
إلا أن عياض بن عاشور فنّد هذه الأنباء، حيث أكد أن يوفال شاني أحد نواب رئيس اللجنة «عُيّن ولم ينتخب» رئيسا مؤقتا للجنة بعد انتخاب رئيسها السابق الياباني يوغي إيواساوا في 22 حزيران /يونيو الماضي من قبل مجلس الأمن كقاضٍ في محكمة العدل الدولية.
وأضاف في توضيح تناقلته وسائل إعلام محلية «تعيين يوفال شاني تم بشكل مؤقت ولن يستمر سوى للدورتين المقبلتين للجنة (ينتهي في آذار/مارس المُقبل). كما أنني لم أكن حاضرا خلال جلسة التعيين لأنني كنت يومها في مدينة أبيدجان (ساحل العاج) وعدت في الرابع من شهر تموز/يوليو الحالي أي بعد يومين من قرار التعيين. كما صوت ضد شاني حين رشح نفسه لمنافسة إيواساوا في الانتخابات الأخيرة عام 2016».
وتعاطف عدد كبير من الباحثين والحقوقيين التونسيين مع عاشور، حيث دوّن الباحث سامي براهم على صفحته في موقع «فيسبوك»: « للإنصاف: الأستاذ عياض بن عاشور لم يصوّت لممثّل الكيان الصهيوني. من قادوا حملة ضدّه دون تثبّت عليهم أن يراجعوا موقفهم»، وأضاف في تدوينة أخرى « الدليل على المدّعي، لم يكن هناك انتخابات من الأساس».
ودوّنت الباحثة رجاء بن سلامة «كذب محض، ورغبة في الإساءة إلى شخصيّات البلاد، ونخبها. أيّها المستعملون للفيسبوك، لا تنشروا الإشاعات المدمّرة. أيّها المدافعون عن القضيّة الفلسطينيّة، أنتم الذين تسيؤون إليها بهذا الهوس والعمى الإيديولوجيّ. مساندتي التامّة لأستاذ الأجيال، وللرّجل النّبيل عياض بن عاشور».
وعياض بن عاشور هو من أبرز الحقوقيين في تونس، وهو من المعارضين الشرسين لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وشغل بعد الثورة مناصب هامة، أبرزها رئاسة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، التي كُلفت بتكوين مؤسسات تشرف على الانتقال الديمقراطي في تونس، كما عُيّن على رأس لجنة مكلفة بتخليص القانون التونسي من أحكام نظام بن علي.

حقوقي تونسي ينفي تزكيته لإسرائيلي على رأس لجنة حقوق الإنسان الأممية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left