سورية: استمرار القتال بين جبهة النصرة و’داعش’ والاكراد

متطرفون يحرقون كنيسة... والقوات النظامية تستعيد السيطرة على بلدة صدد المسيحية

عواصم ـ وكالات: افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات بين عناصر ‘الدولة الاسلامية’ وجبهة النصرة وكتائب اخرى من جهة، ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من جهة اخرى، اثر هجوم للجهاديين على حواجز للمقاتلين الاكراد في تل حلف ومشرافة وأصفر نجار.
يأتي ذلك غداة سيطرة المقاتلين الاكراد على بلدة اليعربية الحدودية مع العراق اثر اشتباكات مع مقاتلين جهاديين، بعد سيطرتهم السبت على المعبر الحدودي الذي يحمل الاسم نفسه.
وأكد ناشطون سوريون امس الاثنين أن عناصر من ‘دولة الشام والعراق الإسلامية’ أقدموا على إحراق كنيسة ‘الصليب المقدس′ في منطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة شمال شرق سورية على الحدود مع تركيا.
وقال ناشطون من المنطقة تواصلت معهم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ‘دولة الشام والعراق الإسلامية’ ذات التوجه الراديكالي أقدمت منتصف الليل على إحراق كنيسة ‘الصليب المقدس′ في تل أبيض وأنزلت الصليب الكبير من فوق الكنيسة التي تتبع للطائفة الأرمنية، وانتشرت النيران في كل مكان في الكنيسة.
وكان تم إنشاء الكنيسة بين أعوام 1930′و1932، وجرى تجديدها عام 1974 وأعيدت الخدمة لها في أيلول/سبتمبر من عام 1975 على يد المطران ديفيد ساركسيان. وبعد ذلك جرى عليها بعض التعديلات حيث أدخل إليها حوض المعمودية عام 2000 عوضا عن جرن العمادة القديم.
وأوضح الناشطون أن عناصر ‘داعش’ بعد أن أحرقوا الكنيسة رحلوا عنها من دون أن يتركوا أي دليل لتورطهم، مشيرين إلى أن هذه الكنيسة هي واحدة من عشرات الكنائس التي أحرقت أو دمرت أو خربت بفعل قصف نظام بشار الأسد أو عنف التنظيمات الجهادية الدخيلة على السوريين.
جاء ذلك فيما استعادت القوات النظامية بلدة صدد المسيحية التاريخية في محافظة حمص (وسط)، بعدما دخلها مقاتلون معارضون بينهم جهاديون في الايام الماضية، في سعيهم للسيطرة على مخازن أسلحة قريبة منها، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا). ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله ان ‘قواتنا الباسلة اعادت الامن والاستقرار الى بلدة صدد في ريف حمص’.
وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الاسبوع الماضي اجزاء واسعة من صدد، بهدف التقدم نحو بلدة مهين السنية القريبة منها، في محاولة للسيطرة على مخازن اسلحة فيها. الا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها.
من جهته، اوضح المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني ان ‘القوات النظامية سيطرت على صدد بعد انسحاب المقاتلين منها في اتجاه مهين’، مشيرا الى ان الاشتباكات في مهين ‘لا تزال مستمرة’.
وكان المرصد افاد السبت عن مقتل مئة عنصر من القوات النظامية وعشرات المقاتلين المعارضين (جهاديون وغيرهم) في المعركة التي بدأها مقاتلو المعارضة الاثنين الماضي للسيطرة على مخازن اسلحة في مهين.
وتشارك في المعركة جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام و’الكتيبة الخضراء’ التي تعرف باسم ‘كتيبة الاستشهاديين’ وكتيبة مغاوير بابا عمرو وغيرها، بحسب المرصد.
وصدد بلدة تاريخية قديمة تعود للالف الثاني قبل الميلاد، وهي على الطريق بين مهين ومنطقة القلمون في ريف دمشق التي تسيطر المعارضة المسلحة على معظمها وتفيد التقارير عن استعداد القوات النظامية لشن هجوم عليها.

Email this page
Share on Facebook