مجموعة نسائية تهدف لمساعدة اللاجئات على الاندماج في ألمانيا

Jul 21, 2018

سيدتان تجلسان سويا في مقهى، إلى هنا يبدو المشهد طبيعيا. ولكن ليزا وماكي ليستا مجرد صديقتين تلتقيان لاحتساء القهوة.
ماكي وأطفالها الأربعة حضروا لألمانيا قادمين من أفغانستان منذ عامين، وما زالت تعمل على تحسين لغتها.
ومن أجل تحسين المهارات اللغوية لماكي ومساعدتها في إقامة علاقات في موطنها الجديد، قامت مجموعة «غيرلز فور غيرلز كميونتي» التي تجمع بين مواطنات ألمانيات ولاجئات، بجمعها بليزا.
وتلتقي الاثنتان أسبوعيا لكي تتدارسان التدريبات من دورة اللغة الألمانية لماكي، أو لكي تتحدثان معا فقط. وتقول ليزا «ليس لديها فرص لممارسة ما تعلمته».
وانضمت صاداف 10/أعوام/ ابنة ماكي، التي عثرت على صديقة ألمانية في النادي، لموعد احتساء القهوة بين ماكي وليزا وتقوم بالترجمة لوالدتها، التي ما زالت تواجه صعوبة في ممارسة اللغة.
وتقول ماكي، من خلال ابنتها، لدى سؤالها حول الاختلافات بين موطنها الأصلي والجديد في أفغانستان، «ربما لا تتحدث النساء مثل هذا. في ألمانيا، يمكن للمرأة فعل كل شيء».
وأضافت صاداف أنه لم يكن من السهل الحصول على فرص لتعلم الألمانية في الوقت الذي تقيم فيه أسرتها في مكان آخر، ولكن عندما انتقلوا، عثروا على ليزا، التي تعمل في مجال الخدمة الاجتماعية مع الأطفال المهاجرين.
وتعد هذه أول مرة تشارك فيها ليزا في هذا البرنامج الترادفي، فقد كانت تفكر منذ فترة طويلة بشأن العمل التطوعي، في الوقت الذي كانت تبحث فيه ماكي عن مثل هذا البرنامج.
وتقول ليزا «عندما تدرس يكون من السهل أن نفهم بعضنا البعض لأننا نتحدث عن الأمر نفسه». مضيفة «من المهم أن تدعم أولياء الأمور. هذا يعطى الأطفال ثقة أيضا».
وكانت جين ديرباس، مؤسسة المجموعة، وطالبتان، قد توصلوا لفكرة القيام بحملة اجتماعية تشمل اللاجئين عام2015، عندما فتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الحدود أمام المهاجرين. فقد ذهبوا لمراكز الإيواء، واضطروا ليسألوا أنفسهن «أين كل النساء؟».
وتقول، حتى العاملات في مجال الخدمة الاجتماعية يجدن صعوبة في التحدث مع اللاجئات. وتستهدف مجموعة «غيرلز فور غيرلز» النساء لأن ليس من المرجح أن يغادرن مسكنهن. غالبا ما يكن مسؤولات عن أطفال ولسن مرنات أيضا، حسب ما قالته ديرباس.
وأضافت» المشكلة الرئيسية هي أنه عند خروجهن، ليس لديهن أي تواصل مع الألمان».
وأشارت إلى أن المجموعات المختلطة يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان لوقوع مواقف محرجة، موضحة أن اللاجئات والألمانيات يسعدهن الجلوس سويا بمفردهم، كما أن ذلك يوفر مساحة لكي تتحدث النساء بحرية. وتقول «الكثير من النساء والفتيات اللاتي هربن لألمانيا عانين من العنف والصدمة».
وقال شون مكجينلي، مدير مكتب شتوتغارت التابع لمجلس اللاجئين في ولاية بادن فورتمبيرغ إن المجلس على علم بموقف اللاجئات الخاص. وأضاف أنه في الواقع من الصعب الوصول للسيدات من خلال برامج مختلطة. وأضاف «النساء في حاجة لدعم خاص». مع ذلك، يوجد الكثير من المشاريع الترادفية في البلاد التي أقامها متطوعون، حسب وزارة الاندماج والشؤون الاجتماعية في ولاية بادن فورتمبيرغ.
وقالت المتحدثة كلاوديا كروجر» مفهوم التعلم من الآخر عبر البرامج الترادفية، لدعم وتبادل المعلومات، خاصة في مجال الاندماج، يبدو واعدا للغاية». ويقول فيرنر فولفه عمدة شتوتغارت إنه رأى كيف أصبحت مبادرات عفوية للمساعدة مبادرات رعاية وحتى صداقات. وأضاف «فقط عندما ترى الأمر على أنه إثراء تستطيع الاستمرار». وتعد صاداف ابنة ماكي مثال على نجاح البرامج الترادفية.
فقد تعرفت على صديقتها مارلين عبر البرنامج، ومن خلال ذهابهما سويا إلى المنتزه وحمام السباحة، مارست اللغة الألمانية.
وتقول ديرباس «من المهم إن نجمع الجيران معا لكي يصبح الأمر سهلا بالنسبة لهم».
(د ب ا)

مجموعة نسائية تهدف لمساعدة اللاجئات على الاندماج في ألمانيا

- -

1 COMMENT

  1. يضربون الافغان ويهجرونهم وفى اوربا يتم تنصيرهم او بيع اطفالهم هذه هى امريكا والغرب الحاقد لاينتهون من حرب الا ويضرمون
    غيرها اين تجد الدليل يا عبد الله
    ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة:64]
    ما تفعل القوات الامريكيه وحلفائها فى افغانستان ؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left