وفد من فتح يبحث في القاهرة تطبيق المصالحة والرؤية المصرية الجديدة

الناطق باسم الحركة لـ «القدس العربي»: جاهزون

أشرف الهور:

Jul 23, 2018

غزة – «القدس العربي»: من المقرر أن يحسم الاجتماع الذي سيعقده وفد رفيع من حركة فتح مع مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية عملية الجدل القائمة حاليا حول التطورات الأخيرة التي حصلت في ملف المصالحة. وقال الناطق باسم فتح لـ القدس العربي إن حركته «تنظر بإيجابية» للتحركات المصرية، لكنه أكد على ضرورة تطبيق حماس ما جرى التوافق عليه سابقا، حتى لا يتم العودة إلى «نقطة الصفر». ومن المقرر أن يصل اليوم وفد من فتح، برئاسة عزام الأحمد رئيس وفد المصالحة، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد لقاء مع مسؤولي الجهاز المشرفين على ملف المصالحة، لتسليمهم «ردا مكتوبا» على المقترحات الأخيرة التي سلمتها القاهرة لوفدين من فتح وحماس، تشمل 10 نقاط لتطبيق اتفاق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام بشكل كامل.
ما علمته «القدس العربي» في هذا السياق أن الوفد يطلب في ورقة الرد على المقترحات المصرية، أن يتم «تمكين» حكومة التوافق الموجودة حاليا أولا وبشكل كامل من إدارة قطاع غزة، قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، حتى يتم ضمان الانتهاء من مرحلة «التمكين» وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.
وقال عاطف أبو سيف الناطق باسم فتح لـ «القدس العربي» إن حركته جاهزة بشكل كامل لتطبيق اتفاق المصالحة، وإنها» تنظر بإيجابية» للتحرك المصري الجديد، الذي قال إنه جاء بطلب من فتح.
وأشار إلى أن ما جرى تسريبه من مقترحات مصرية لإنهاء الانقسام، وتأتي عبر أربع مراحل وفي عشر نقاط هي حصيلة ما جرى من نقاش بين المخابرات المصرية ووفد حركة حماس، وأنه عرض على فتح التي ناقشته داخليا وفي أطر القيادة، قبل وضع رد سيسلم للمسؤولين المصريين.
وشدد على وجوب قيام حماس بتنفيذ ما جرى التوصل إليه من اتفاقيات سابقة بشأن المصالحة، وآخرها اتفاق 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مشيرا إلى أن التجارب السابقة في هذا الأمر، تجعل فتح تفقد الثقة في مواصلة حماس الطريق في تطبيق كل بنود المصالحة.
وأكد الناطق باسم فتح أيضا، أن الوفد القيادي الذي سيلتقي المسؤولين المصريين، سيبحث معهم «تعميق» النقاش حول تفاهمات المصالحة، من أجل نجاح هذه الجهود، مشيرا كذلك إلى أن فتح تبحث عن ضمانات لتنفيذ اتفاقيات المصالحة، لتفادي المرحلة السابقة.
يذكر أنه في حال كانت وجهات النظر بين رؤية فتح وحماس، حول الورقة المصرية المقدمة مؤخرا للحل متقاربة، سيقوم الراعي المصري بدعوة الطرفين إلى جلسة حوار جديدة في القاهرة في وقت قريب.
وسادت حالة من التشكيك في إمكانية إحداث اختراق خلال الساعات الماضية لدى الفلسطينيين، بسبب التضارب في تصريحات مسؤولي فتح وحماس، حول الرؤية المصرية الجديدة لتطبيق اتفاق المصالحة، خاصة حول بنود «تمكين» الحكومة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذلك بخصوص ملف أموال جباية غزة، وطريقة دمج موظفي حماس.
وكان محمد إشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال إن حركته ليست جزءا من ورقة تطبيق المصالحة التي قدمت حتى الآن، وأن تلك الورقة تم الاتفاق عليها بين مصر وحماس، وأنها سلمت إلى الحركة على أنها «آليات مصرية لتطبيق اتفاقيات سابقة»، مضيفا في تصريحات لتلفزيون فلسطين أن الورقة بعد أن سلمت أصبحت بين فتح ومصر.
وقال القيادي في فتح إن الورقة المصرية التي تشمل 10 بنود لتفعيل اتفاقيات سابقة فيها «عناصر إيجابية جدا»، وأنه من الممكن أن يتم المراكمة عليها، مؤكدا أن رد فتح على تلك المقترحات الذي سيسلم لمسؤولي القاهرة سيكون واضحا.
وأشار إلى أن تلك الملفات «ليست معزولة عن بعضها البعض»، كونها «متداخلة»، وقال وهو يسرد وجهة نظر حركة فتح لإنهاء الخلافات «لا نعالج الأمور بجزئياتها، نحن نريد اتفاقا شاملا»، وتابع «نريد مصالحة جدية وحقيقية».
وتحدث إشتيه عن اتفاق 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي توقف تطبيق باقي بنوده عند محاولة اغتيال رئيس الحكومة في غزة في مارس/آذار الماضي، وقال «نحن جاهزون لأن نبدأ من حيث انتهينا»، مؤكدا أن فتح لا تريد أن تبدأ الحوارات من جديد حول إنهاء الانقسام.
وشدد على أن فتح جاهزة للشراكة السياسية، مضيفا «عندما ننهي كل قضايا السلطة وينتهي الانقسام نذهب إلى مربع منظمة التحرير وكيف تدخل حماس المنظمة».
وأكد جاهزية السلطة الفلسطينية لتحمل كامل المسؤولية عن قطاع غزة كـ «جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وكجزء من الحل الشامل»، لكنه طالب بأن تكون هناك «شرعية واحدة وسيادة واحدة وأرض واحدة وقيادة واحدة ورجل أمن واحد».
وقال إن حماس تنظر إلى المصالحة على أنها «تقاسم وظيفي تحت مسمى الشراكة»، مشيرا إلى أن فتح ترفض ذلك.

وفد من فتح يبحث في القاهرة تطبيق المصالحة والرؤية المصرية الجديدة
الناطق باسم الحركة لـ «القدس العربي»: جاهزون
أشرف الهور:
- -

1 COMMENT

  1. تمنينا ان يكون الفتحاويين وسكان المقاطعة عندما يفاوضوا اخوانهم في غزه ان يقوموا بنفس المقدرة علي التفاوض والمراوغة عند مفاوضة الاحتلال. متي ينضخ دم جديد.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left