القوى السياسية العراقية تترقب موعد إعلان نتائج الفرزّ والعدّ اليدوي

تيار الحكيم يطلب برنامجاً خدمياً قبل اختيار مرشح رئيس الوزراء

Aug 10, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: تنتظر القوى السياسية إعلان مفوضية الانتخابات، نتائج الفرزّ والعدّ اليدوي «رسمياً»، بعد أن انتهت أخيراً من هذه العملية التي طالت المحطات الانتخابية «المشبوهة بالتزوير»، إضافة إلى انتخابات الخارج.
وعلمت «القدس العربي»، من مصدر مطلع في المفوضية، أن مجلس المفوضين عقد أمس اجتماعاً لاتخاذ قرار بشأن الاعلان عن نتائج الفرزّ والعدّ اليدوي، ولم يحدد المصدر موعد إعلان القرار، لكنه رجّح أن يكون «خلال الساعات المقبلة».
وفي 6 آب/ أغسطس الجاري، أعلنت مفوضية الانتخابات، انتهاء عمليات الفرزّ والعدّ اليدوي بعد إلغاء إجرائه في مكتب الرصافة.
وانطلقت عمليات الفرزّ والعدّ اليدوي الجزئي، في 3 تموز/ يونيو الماضي، بعد قرار المحكمة الاتحادية الصادر بموجب الطعون المقدمة على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب.
وبعد انتهاء الطعون على نتائج انتخابات عضوية مجلس النواب، فستكون أمام مرحلة المصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية العليا.
وينص القانون العراقي، على أن تعقد المحكمة جلستها بحضور جميع أعضائها القضاة، وتكون مخصصة للنظر في طلب المصادقة على قوائم أسماء المرشحين الفائزين النهائية، المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فيما يذكر الحكم القضائي رقم وتاريخ كتاب المفوضية وتسلسل الأسماء مع اسم الفائز الأول والأخير حسب الترتيب الهجائي.
ويعزز الحكم القضائي ذلك بالسند الذي يخول المحكمة الاتحادية العليا النظر في المصادقة، المتمثل بالمادة (93/ سابعاً) من الدستور، والمادة (4/ سابعاً) من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007.
كما تنظر المحكمة في الاعتراضات الواردة على أسماء بعض الفائزين، لاسيما الادعاءات بوجود تهم بحقهم وتعود على المحاكم المختصة بشأنها للتعرف على موقفهم القانوني من تلك التهم هل هي صحيحة أم لا، وإلى أين وصلت إجراءات التحقيق في التهم الصحيحة منها.
ووفق ذلك، تعلن المحكمة توصلها إلى الحكم القضائي، الذي قد يتضمن أكثر من شق، أوله يشتمل اسماء من تم ارجاء البت في تصديق فوزهم واحدا تلو الآخر ـ إن وجدوا ـ وسبب الإرجاء ونوع القضية المسندة اليهم ومادتها القانونية، والمحكمة المختصة بحسمها، وهذا يمثل شفافية عالية في التعامل لكي يطلع الجميع على سبب تأجيل المصادقة.
ويؤكد الحكم أن إرجاء النظر في المصادقة يكون لحين صدور قرار قضائي بات في التهم المنسوبة اليهم من المحاكم المختصة، فإن كان البراءة أو الافراج لعدم كفاية الادلة ستتولى المحكمة الاتحادية العليا المصادقة في حكم لاحق لها، واذا كانت الإدانة، فأنها ستمتنع عن المصادقة نهائياً ويكون البديل وفق أحكام قانون تعديل قانون استبدال أعضاء مجلس النواب رقم (6) لسنة 2006، وتوجهات المحكمة الاتحادية العليا بأن يكون البديل هو الخاسر الذي حصل على أعلى عدد من الأصوات من الكيان الانتخابي والمحافظة نفسيهما لمن تم استبعاده، ونجد أن هذا التوجه يحفظ إرادة الناخب العراقي.
أما إذا حصلت اعتراضات على مرشحين وظهر عدم وجود دعاوى بحقهم، فإن المحكمة الاتحادية العليا توضح ذلك ايضاً في حكمها بالمصادقة.
ومن ثم يذكر الحكم بأن المحكمة الاتحادية العليا قد صادقت على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي للفائزين المذكورة اسماؤهم في القوائم المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عدا من تم تأجيل المصادقة بحقه كونه مطلوبا عن قضايا، أو من جرى رفض المصادقة بحقه كونه مدانا بموجب حكم قضائي بات.
مع الاشارة إلى وجود مدة زمنية بين إجراء الانتخابات والمصادقة على نتائجها، فقد يخوض مرشح ما، الانتخابات بعد انطباق الشروط عليه، لكن ثمّة مانعا قانونيا يستجد فيحول دون وصوله إلى مجلس النواب مثل ارتكابه جريمة.
ويكون حكم المصادقة موجها إلى رئيس الجمهورية بوصفه من يدعو إلى جلسة مجلس النواب الاولى خلال (15) يوماً من صدوره بموجب المادة (54) من الدستور العراقي.
في الأثناء، أصرّت الأمم المتحدة على ضرورة أن يكون رئيس وزراء العراق المقبل «قوياً»، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء العبادي بذل جهودا كبيرة للاستجابة لمطالب المواطنين.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، خلال جلسة لجلس الأمن بشأن العراق، إن «رئيس الوزراء المقبل في العراق يجب أن يكون قويا، لاسيما أن الواقع الأمني في العراق لا يزال هشا»، معربا عن «ترحيبه بعملية العد والفرز ونزاهة القضاء».
وأضاف، أن «التظاهرات المستمرة في المحافظات الجنوبية الخمس، وضعت في الصدارة الاحتياجات التنموية والاقتصادية للمواطنين»، لافتاً إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي بذل جهودا كبيرة للاستجابة لمطالب المواطنين».
وتابع أن «شح المياه في تلك المحافظات سيزداد سوءاً وسيضع نحو مليوني عراقي في الخطر، بالإضافة إلى احتمال التشرد».
ويعد الحراك الاحتجاجي المستمر منذ نحو شهر، أبرز تحديات الحكومة الجديدة، بكونها ستكون مسؤولة أمام الشعب عن تنفيذ وعود الحكومة الحالية في توفير الخدمات.
تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، اعتبر إن اختيار رئيس الوزراء المقبل معتمد على «برنامجه الخدمي».
عبد الله الزيدي، القيادي في تيار الحكيم، قال في تصريح صحافي، إن «ترشيح شخصية رئيس مجلس الوزراء المقبل ستكون من خلال طرح اسماء اكثر من مرشح ويترك للقوى السياسية المتحالفة اختيار الاكفا والافضل»، مبينا أن «من أبرز صفات رئيس الوزراء المقبل أن يكون متجذرا بالعمل السياسي وذا قدرة وخبرة في إدارة الدولة».
وبين أن «من صفاته أيضاً الحنكة في التعامل مع الطبقة السياسية»، مشددا على أن «المرحلة المقبلة بحاجة إلى شخص قادر على تحمل المسؤولية الخدمية ولسنا معنيين بالمسميات والشخوص بل نهتم ونركز على الكفاءة والخبرة».
وأشار إلى أن «كل مرشح لمنصب رئاسة مجلس الوزراء سنطالبه بتقديم برنامج انتخابي واضح ودقيق والذي يتضمن المشاكل وطريقة الحل وليس فقط الخطوط العريضة، بل سنبحث عن التفصيلات وبالقدرات الممكنة والاليات للتنفيذ ولن نكتفي بوعود وعناوين براقة».

القوى السياسية العراقية تترقب موعد إعلان نتائج الفرزّ والعدّ اليدوي
تيار الحكيم يطلب برنامجاً خدمياً قبل اختيار مرشح رئيس الوزراء
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left