عريقات يطالب دول العالم بمراجعة «العلاقات الثنائية» مع إسرائيل بسبب القوانين العنصرية

في رسائل رسمية سلمت إلى الممثلين الدبلوماسيين في فلسطين

Aug 10, 2018

رام الله -  «القدس العربي»: طالب صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دول العالم بـ «مراجعة علاقاتها الثنائية» مع إسرائيل، وعدم اعتبارها «شريكاً» لأي دولة تدعي احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، بسبب استمرارها في انتهاك القانون الدولي والتنكر للشرعية الدولية.
ودعا جميع الأطراف لـ «التدخل الفوري»، وتثبيت التهدئة، وإعطاء الفرصة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وإزالة أسبابه، على اعتبار ذلك المدخل الوحيد لحماية الشعب الفلسطيني، وصولا الى إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.
جاءت تصريحاته في أعقاب سلسلة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أول من أمس الأربعاء، التي أسفرت عن سقوط شهداء، بينهم امرأة حامل وطفلتها.
إلى ذلك وجه عريقات «رسالة رسمية» إلى دول العالم من خلال الممثلين الدبلوماسيين في فلسطين، إثر تشريع «قانون القومية» العنصري الإسرائيلي، شرح فيها أهداف القانون لـ «إضفاء الشرعية على برنامج إسرائيل السياسي، وإعطاء الصفة الرسمية لنظامين مختلفين داخل دولة واحدة، أحدهما نظام الفصل العنصري». وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه قبل الموافقة على مشروع «قانون القومية» الأخير كان هناك أكثر من 50 قانونًا في الكنيست الإسرائيلية يميز فقط ضد السكان غير اليهود في إسرائيل، لافتا إلى أن هذا يشمل التعديل الذي توافق عليه الكنيست سنوياً في قانون المواطنة.
وأشار عريقات إلى أن بعض القوى التي كانت تدعو إلى السلام في الماضي وافقت على «التشريع العنصري»، الذي يمنع جمع شمل العائلات الفلسطينية، كونهم ليسوا يهودا.
وأضاف في رسالته الرسمية «أن موافقة الكنيست على هذا القانون العنصري تأتي في إطار دعم محاولات الضم غير الشرعية للقدس الشرقية المحتلة، وتشجيع بناء وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، والتأثير على جميع السكان غير اليهود الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية والذين يمثلون أكثر من 50% ممن يعيشون في فلسطين التاريخية بمن فيهم المسيحيون والمسلمون والدروز».
وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يتفهم «ماهية القيم المشتركة التي تربط بين إسرائيل ودول العالم». وأضاف «لقد أعربت فلسطين مسبقا عن قلقها البالغ من كيفية تعريف بعض دول العالم لعلاقتها مع إسرائيل التي أدعت انها تتقاسم وإسرائيل القيم الديمقراطية»، لافتا في هذا الشأن إلى تصريحات ممثل الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، والأمين العام لمنظمة الولايات الأمريكية لويس ألماغرو. وشدد عريقات على ضرورة قيام دول العالم بـ «اتخاذ إجراءات مجدية» لضمان تنفيذ القانون الإنساني الدولي، مؤكدا في الرسالة أن الوقت قد حان «لكي تدركوا أن تشجيع إسرائيل على ثقافة الإفلات من العقاب لم يجعلنا أقرب إلى السلام، ولم نحصل إلا على إقرار قانون يجعل من إسرائيل نظام فصل عنصري بالقانون».
وقال إن ذلك يأتي نتيجة عدم اتخاذ التدابير الجدية ضد الاستيطان الاستعماري، وانتهاك إسرائيل للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والتمييز المنظم الذي تمارسه ضد مواطنيها العرب الفلسطينيين، ولا يمكن أن يستمر التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون.
وأكد عريقات على ضرورة عدم تجاهل هذه الحقائق، من خلال العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول العالم، وقال «لا يمكن اعتبار إسرائيل شريكا لأي دولة تدعي أنها تحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان».
وأشار إلى أن «القوانين الإسرائيلية لا تقوض فقط فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين والأمن والاستقرار الإقليميين، بل تلحق الضرر بالشعب الفلسطيني، وتهدف إلى تقويض وجوده وهويته»، مشددا على وجوب توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، في ضوء التصعيد الخطير عسكريا على قطاع غزة.

عريقات يطالب دول العالم بمراجعة «العلاقات الثنائية» مع إسرائيل بسبب القوانين العنصرية
في رسائل رسمية سلمت إلى الممثلين الدبلوماسيين في فلسطين
- -

1 COMMENT

  1. بصراحة لا احد يآخذ القيادة الفلسطينية محمل الجد. يطلبوا من العالم بمقاطعة الاحتلال بينما تقيم السلطة الفلسطينية التنسيق الامني مع الاحتلال ذاته. كيف يكون هذا..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left