موقع مقرب من الخارجية الإيرانية: حكم روحاني قد انتهى والسماح باستمراره سيؤدي إلى سقوط النظام

اتهمه بالعمل على انهيار قيمة عملة البلاد

محمد المذحجي

Aug 10, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: خلال مقال لافت للغاية يظهر مدى شدة وعمق الانقسام بين المسؤولين الإيرانيين، كتب موقع مقرب من وزارة الخارجية الإيرانية أن صلاحية حكم الرئيس روحاني قد انتهت، وأن استمرارها سيؤدي إلى سقوط النظام في إيران، مضيفاً أن السياسة التي تبناها روحاني دعمت لوبيات فاسدة عملت على انهيار قيمة العملة الإيرانية.
وأكد موقع «الدبلوماسية الإيرانية» بأنه يبدو في الظروف الصعبة الراهنة، أن صلاحية روحاني لإدارة البلاد قد انتهت، وأن حلّ المشاكل الكبيرة التي أوصلت النظام إلى حافة الخطر، تحتاج إلى معجزة، موضحاً «ليس فقط لا يمكن أن نتوقع من روحاني أن يأتي بمعجزة لإنقاذ البلاد، بل إنه لا يستطيع إدارة الأزمة واحتواءها».
وأضاف أن روحاني بدلاً من أن يتحلى بالحكمة والعقلانية وأن يعمل على محاربة الفساد، تبنى سياسة خاطئة من خلال دعمه للوبيات الفاسدة التي عملت على انهيار قيمة العملة الإيرانية وتفاقم الأزمة وتعزيز تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد بشكل كبير.
وقال أنه ليس رجل الأيام الصعبة عكس علي أكبر هاشمي رفسنجاني (الرئيس الراحل لمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني)، وإنه كان ضعيفاً للغاية خلال مقابلته التلفزيونية الأخيرة، وإنه لم يقدم شيئا يذكر قبل سريان العقوبات الأمريكية. وأشاد «الدبلوماسية الإيرانية» بحجب مجلس النواب الثقة عن وزير العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي الإيراني، علي ربيعي، مضيفاً أنه قد يتكرر حجب الثقة على مستوى أعلى وأكبر يؤدي إلى إصلاحات بنيوية وجوهرية، بالإشارة إلى استجواب روحاني من قبل البرلمان بعد أقل من شهر.
وانتقد المقال بشدة الرئيس الإيراني لأنه هدد أعضاء مجلس النواب بأنه سيفضح أسرار كثيرة للشعب الإيراني من شأنها تطيح بكثيرين في حال أن تم استجوابه بشكل حاد، وقال إن تهديد روحاني هذا يضر بمصالح البلاد، وإنه يحجب حقائق أخرى.
واعتبر «الدبلوماسية الإيرانية» اعتماد روحاني خطاب التهديد وعدم تبنيه سياسات حاسمة وإعطائه الوعود دون تنفيذها، بأنها نهاية روحاني، وأنه يجب عليه أن يلقي خطبة الوداع.
وأشار إلى تقدم الزعيم الإصلاحي محمد خاتمي، بالاعتذار إلى الشعب الإيراني قبل بضعة أيام بسبب الأزمة الاقتصادية وسوء إدارة البلاد، معتبراً ذلك بأنه مقدمة لإنهاء ولاية روحاني مبكراً.
وشدد الموقع على أن السماح باستمرار إدارة روحاني وتكرار الأخطاء التي ارتكبتها خلال الأشهر الماضية، سيؤدي ليس فقط إلى انهيار حكومته، بل سقوط النظام بأكمله.
وطالب روحاني بأن يتقدم بالاعتذار للشعب الإيراني بسبب دعمه للفساد ولأنه خدع الناس من خلال دعمه للوبيات الفاسدة.
وتجدر الإشارة إلى أن محمد خاتمي تقدم باعتذار للشعب الإيراني بسبب سوء إدارة البلاد، بالإشارة إلى أداء حكومة روحاني، وطالب «المرشد الأعلى الإيراني بالتدخل واتخاذ قرارات حكيمة وحاسمة لإنهاء الأزمة الراهنة».
ومنذ ما يقارب عام، يعمل محمد خاتمي وبعض قادة الإصلاحيين على تحسين علاقاتهم مع مكتب خامنئي، ولأول مرة بعد سنوات عديدة تم توجيه دعوة لمحمد علي أبطحي، رئيس مكتب خاتمي، للمشاركة في إحدى المناسبات التي يقيمها مكتب المرشد الأعلى ويشارك فيها كبار المسؤولين والقادة العسكريين. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال حديثه للقناة الأولى للتلفزيون الرسمي للبلاد، قد طالب بإجراء استفتاء عام وفق المادة 59 لدستور البلاد، لتحديد كيفية العلاقة مع الولايات المتحدة، رداً على رسالة القائد العام لقوات الحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، التي رفض خلالها مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإجراء مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وسارع علاء الدين بروجردي، أحد قادة المحافظين وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني ورئيسها السابق، بالرد على مقترح روحاني، قائلاً إنه لا حاجة إلى إجراء استفتاء عام حول موضوع حدد خامنئي سياسة البلاد لكيفية التعاطي معه، وإن سياسة الجمهورية الإسلامية تجاه الولايات المتحدة واضحة ومعلنة، وإنها لا تحتاج أي تغيير. وأوضح أن سياسة بلاده تجاه أمريكا هي منطقية لأن واشنطن هي العدو اللدود لطهران، وأنه لم يتغير شيء فيما يتعلق بذلك.

موقع مقرب من الخارجية الإيرانية: حكم روحاني قد انتهى والسماح باستمراره سيؤدي إلى سقوط النظام
اتهمه بالعمل على انهيار قيمة عملة البلاد
محمد المذحجي
- -

3 تعليقات

  1. نصف الشعب الإيراني تحت مستوى خط الفقر والنصف الآخر بالطريق !! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الحل لخروج إيران من نفق مظلم وتجنب تقسيم هو إعلان مرشد أعلى عدمية نظريات سلفه وبالتالي تسليم سلطاته لرئيس الجمهورية لإلغاء دولة فوق الدولة تعادي شعوب إيران والعرب والمسلمين والعالم وإلغاء ما خلقته في 4 عقود من تبديل دستور مدني بدستور شرير وتوابعه من قوانين وأنظمة وهياكل وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب إيران وتفكيك مصانع أسلحة دمار شامل وصواريخ بالستية للعدوان وتفكيك ميليشيات مسلحة ودول داخل دول وخلايا إرهاب ومؤسسات جمع وغسيل أموال بدول عربية وإسلامية وبالعالم وقصر إنفاق ثروة إيران لتحسين عيش سكانها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left