وزير الداخلية الجزائري يتوعد «مافيا الشواطئ» بالعقاب بعد مقتل شاب في بجاية!

Aug 10, 2018

الجزائر- «القدس العربي»: قال نور الدين بدوي، وزير الداخلية الجزائري، إن تحقيقًا فتح لمعرفة أسباب وخلفيات مقتل شاب قادم من الصحراء في أحد شواطئ مدينة بجاية ( 240 كيلومترًا شرق العاصمة) على يد أفراد من «عصابات الشواطئ» بسبب رفضه تسديد مبلغ مقابل ركن سيارته في مكان عام استولى عليه أشخاص بقوة العصي التي يحملونها في أيديهم، دون أدنى اعتبار للقانون وللسلطات التي ما زالت عاجزة عن القضاء على هذه الظاهرة. وأضاف الوزير في تصريحات صحفية أن القانون سيطبق بصرامة، فيما يتعلق بعمليات الاستيلاء على الشواطئ وترويع الناس، مؤكدًا أن القضاء سيتابع موضوع الشاب الذي قتل قبل أيام بمدينة بجاية، وأن مديري الأمن على مستوى المحافظات كلفوا بمتابعة موضوع الحظائر العشوائية التي تحولت إلى مصدر إزعاج وضرر للمواطنين، وأن إجراءات سريعة ستتخذ من أجل معالجة هذا الإشكال. وأشار الوزير بدوي إلى أن أكثر من 100 شخص تم توقيفهم وتقديمهم إلى القضاء بسبب الاستغلال غير القانوني لحظائر ركن السيارات، وأن عمليات التفتيش والمداهمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية إلى الشواطئ مكنت من توقيف 1000 شخص وعرضهم على القضاء بتهمة الاستغلال غير القانوني للشواطئ.
وكان الشاب زوبير عيسى القادم من ولاية الوادي جنوب شرق البلاد، قد لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى في مدينة بجاية، التي قصدها سائحًا بغرض الاستجمام، فعاد إلى أهله داخل صندوق، وذلك بعد أن تعرض إلى اعتداء من طرف مجموعة من الأشخاص، أوسعوه ضربًا، لأنه رفض تسديد «الإتاوة» التي يفرضها بلطجية على أصحاب السيارات في معظم المدن الجزائرية، ففي كل شوارع المدن وأنحائها قرر شباب وكهول أن يضعوا أيديهم على الأماكن العامة، وأن يفرضوا مبلغًا على كل سيارة تتوقف، ولو لخمس دقائق، إلى درجة أن وجود هؤلاء أصبح جزءًا من يوميات المواطن، الذي يدفع غالبًا لتفادي الدخول في صدام مع أصحاب العصي والهراوات، الذين لا يتوانون في تحطيم أجزاء من السيارة أو الاعتداء على صاحبها إذا تجرأ ورفض أن يدفع المبلغ المحدد، ليصل الأمر إلى حد القتل، في وقت تكتفي فيه السلطات بالوعود والوعيد، مع أن «مافيا الباركينغ» ( الحظائر) لا تختفي ولا يتحرك أفرادها بأسماء مستعارة، ويمكن العثور عليهم في أي زاوية وفي كل شارع من شوارع مدن الجزائر، وخاصة الكبيرة منها.
ورغم أن وزير الداخلية أكد قبل أسابيع أن الشواطئ مجانية وأن المواطن ليس مطالبًا بأن يدفع أي شيء نظير الاستمتاع برمال الشواطئ ومياهه، إلا أن الكثير من المواطنين فوجئوا بأن الواقع مختلف؛ ففي معظم الشواطئ وجدوا من يفرض عليهم أن يدفعوا للحصول على شمسية وعلى كراسي، حتى لو أحضروا معهم ما يلزمهم، فضلاً عن إتاوة ركن السيارة، وهو مشهد يتكرر في كل صيف مثلما تتكرر وعود السلطات ووعيدها!

وزير الداخلية الجزائري يتوعد «مافيا الشواطئ» بالعقاب بعد مقتل شاب في بجاية!

- -

6 تعليقات

  1. الخوف كل الخوف أن يكون المواطن مجبرا على دفع مقابل السماح له المرور على الرصيف . وما الفرق ، الدفع راكبا أو ماشيا…

  2. من يستحق العقاب هو السؤول الذي وعد المواطن ولم ……………….

  3. عوض معاقبة الشباب وتركهم يلهثون وراء المواقف الغير الشرعية لما لا يؤطرون ويستغلون في الميدان الفلاحي مثلا هذا الميدان اللذي له امكانيات معتبرة لكنه معطل بمشاكل بيروقراطية كمشكل الامتياز أو مشكل منع حفر الأبار بحجة نقص المياه الجوفية وكأن مئات السدود اللتي أنجزت أنجزت ولا يدرون ما يفعلون بها أو لا توجد استراتيجية لاستغلالها البلد ضاعت والشباب ضاع بهالته السياسات الخرقاء في كل الميادين حتي صار الشعب الجزائري يتقاتل فيما بينه من أجل 200دينار لا حول ولا قوة الا بالله أتركو الشباب يعمل فمن أراد الفلاحة فله ذلك ومن اراد الصناعة فله ذلك ومن أراد الدراسة فله ذلك.

  4. سي خالد : هل تظن أن ذلك الشاب الذي تعود على الكسب السريع السهل من خلال الوقوف لبعض الوقت على جانبي الطرق فارضا على سائقي المركبات “ضرائب” ، أن يفكر في الانخراط في الميدان الفلاحي أو غيره …وهذا لا يعني أن الدولة لا تتحمل المسؤولية الكاملة في الموضوع…

  5. لو كنت مكان وزير الداخلية لقدمت إستقالتي فورا وبدون تردد.

  6. السيد حمدان نعم هناك من أراد الفلاحة ولم يستطع اليها سبيلا انه واقعنا المرير صدقني هذه من الواقع طبعا هناك من لا يريد العمل في الفلاحة وهناك حتى من هرب من الريف ولكن الفلاحة هي الحل الوحيد لمن انقطعت بهم السبل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left