الحريري: أنا أكثر المسهّلين لتأليف الحكومة وإذا أرادوا تحريك الشارع فليكن

«القوات» تتحدث عن خلط بين حصة «التيار» وحصة عون وحزب الله يحذر من «الانزلاق نحو التوتر»

سعد الياس

Aug 10, 2018

بيروت – «القدس العربي» : بهدف التشاور على خط تأليف الحكومة المجمّد بفعل استمرار التباينات بين الرئيس المكلف سعد الحريري وكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حول الأحجام وحصة كل فريق سياسي، زار الحريري امس عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استبقاه إلى مأدبة الغداء، في حضور الوزيرين علي حسن خليل وغطاس خوري والنائب السابق باسم السبع. وأفيد بأن الحريري بصدد لقاء الوزير باسيل للبحث في التعقيدات الحاصلة.
وبعد زيارة عين التينة أكد الحريري «ان لقائي الرئيس بري كان إيجابياً جداً والرئيس بري مستعد للمساعدة»، وقال « سأجري لقاءات أخرى ونأمل بلورة شيء ما في الايام المقبلة»، مضيفاً «لا احد يتدخل من الخارج في التأليف والمشكلة داخلية وتعنى بالحصص وأتمنى تعاون الجميع».
وأوضح الرئيس المكلف «سأزور بعبدا عندما أصبح جاهزاً لتقديم تركيبة»، معلناً «ان البلد لا يقوم إلا بالشراكة واذا أرادوا تحميلي مسؤولية التأخير اهلاً وسهلاً فليفعلوا ذلك ولكني أكبر المسهّلين وإذا رأوا ان الحل بتحريك الشارع فليكن» في إشارة ضمنية إلى ما نقل عن مصادر التيار الوطني الحر.واذ أكد «أنني طلبت المساعدة من الرئيس بري وآمل تليين الامور»، كشف «أنني سألتقي الوزير جبران باسيل وان شاء الله ستكون نتائج إيجابية».
ورداً على سؤال عن الحقيبة السيادية التي تطالب بها القوات، قال الحريري «ندرس الصيغ لنرى الحل الأفضل، فكل فريق يسعى للحصول على حصة إنما علينا التنبه إلى أهمية الشراكة وعملنا أن نقنع الأفرقاء بهذا المبدأ».
وكان نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان لفت إلى «ان الناس تواقة إلى حكومة في أسرع وقت ممكن. وفي هذا المناخ نفاجأ بطرحين: الأول يتعلق بأن هناك تصعيداً حتى على الأرض، والطرح الآخر يقول إن الوضع اللبناني بأيدي القوى الخارجية».وقال « في ما يتعلق بالطرح الأول، لنأخذ في الاعتبار وضع الناس، ونعرف أن الهدوء والحكمة هما المدخل الحقيقي لنتفاهم بين بعضنا كلبنانيين. إن المشكلة السياسية هي مشكلة داخلية تتعلق بصراعات سياسية داخلية. فلماذا هذا الاصرار على إدخال القوى الخارجية او استدراجها في موضوع الحكومة وإدخال المجتمع الدولي؟ لا أعرف أين المصلحة ولا إلى اي مدى هذا الاختلاف الموجود على احجام معينة مرتبط بالمحاور، كلنا اليوم نعرف ان المشكلة الاساسية في السياسة قائمة على حصص البعض».
ورأى عدوان ان «إحدى المشاكل الكبرى هي ان فريق التيار الوطني الحر، بالمقاييس التي وضعها، يخلط بين حصته وحصة الرئيس، ويقول ان لديه 55 في المئة من التمثيل. وهذه ال55% تشمل معه الرئيس لأنه لم يرشح فقط نواب التيار الوطني الحر، نحن نعرف انه كان هناك انتخابات قامت على اساس لوائح العهد، وكلنا نعرف ان اشخاصاً استقطبوا بالانتخابات على أساس أنهم مؤيدون للعهد، وخاضوا الانتخابات على لوائح التيار على اساس ان يكونوا نواب العهد، وبالتالي لا نستطيع ان نفصل هؤلاء النواب، وبالتالي حصة ال55 في المئة يجب ان تشمل حصة الرئيس. الأرقام بالنسبة إلينا في القوات مغايرة قليلاً، ويقولون ان القوات لديها فوق الـ30 في المئة. واذا كان لها 15 نائباً فهذا يعني أن لها خمسة وزراء، وفق المعيار الذي وضعوه. واذا أردنا تطبيق اتفاق معراب يكون هناك ستة وزراء للتيار وحلفائه، وستة للقوات وحلفائها، وثلاثة للرئيس، علماً أننا ما زلنا نسير باتفاق معراب».
وأوضح أنه «عندما يكون هناك اتفاق بين فريقين فإنه يكون على مواضيع جوهرية، وكل اللبنانيين يعلمون ان الموضوع الجوهري كان رئاسة الجمهورية والشراكة الكاملة بالحكم. رئاسة الجمهورية تحققت ولم تحصل الشراكة، وانا اضع هذا الامر بين ايدي اللبنانيين ليقرروا من نفذ ومن لم ينفذ. احببت ان أوضح كل هذه الأمور لأنني اشعر بأنها سوف تذهب إلى تشنج أكثر، ونحن كقوات لبنانية ندعم كلياً الرئيس المكلف ونعتبر انه يقوم بكل واجباته، وقدمنا له وسنقدم كل التسهيلات الممكنة، وهو يعلم اننا على استعداد ان نقدم. البلد لا يتحمل تشنجاً ولا شارعاً، وعلينا ان نهدأ جميعاً، ومعركة الرئاسة ما زالت بعيدة، والطريقة التي تطرح فيها الأمور لا تخدم اصحابها».
وعما نقل عن ربط الحكومة بالسباق الرئاسي قال «ان موضوع وصول الوزير جبران باسيل إلى رئاسة الجمهورية وفق ما نسمع ونقرأ، وأنه قد بدأ معركته من الآن، لا اعلم في هذا الماراتون الطويل من سيصل إلى الآخر. لذلك علينا ان ننتظر لان القصة طويلة وأمامنا 4 سنوات، فلا مصلحة للوزير باسيل ولا لأحد ولا للبلد في طرح هذه المسألة اليوم».
وفي المواقف من تشكيل الحكومة، شددت كتلة «الوفاء للمقاومة» على «ان «تشكيل الحكومة هو المدخل الضروري لمنع مخاطر الانزلاق نحو التوتر ومعالجة أمور الناس والدين العام وإطلاق عمل المؤسسات».
وبعد الاجتماع الأسبوعي لكتلتها البرلمانية قالت في بيان تلفزيوني إن التأخير «بات يهدد بمفاقمة الاحتقان والانزلاق نحو التوتر … وهو ما نحذر من مخاطره». وأجريت انتخابات عامة في لبنان في السادس من أيار/ مايو فاز فيها حزب الله وحلفاؤه بأغلبية في البرلمان. لكن الأحزاب المتنافسة لم تتفق بعد على تشكيل الحكومة الجديدة. وأدى التنافس السياسي لشلل حكومي استمر سنوات في لبنان، ولم تقر الدولة ميزانية لها منذ عام 2005 وحتى العام الماضي. وكانت الانتخابات التي أجريت في أيار مايو أول انتخابات منذ تسع سنوات.
وقال صندوق النقد الدولي إن لبنان يحتاج بشكل عاجل للعمل على سياسته المالية ليصبح قادراً على خدمة دينه العام حسب وكالة رويترز.

الحريري: أنا أكثر المسهّلين لتأليف الحكومة وإذا أرادوا تحريك الشارع فليكن
«القوات» تتحدث عن خلط بين حصة «التيار» وحصة عون وحزب الله يحذر من «الانزلاق نحو التوتر»
سعد الياس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left