ارتفاع وتيرة الاغتيالات وسط فشل أجهزة الأمن التي تشرف عليها الإمارات في اليمن

نزوح أكثر من 50 ألف أسرة من «الحديدة» بسبب الحرب

خالد الحمادي

Aug 10, 2018

تعز ـ «القدس العربي»: ارتفعت وتيرة الاغتيالات في محافظة عدن، جنوبي اليمن، ضد كل من يخالف السياسة الإماراتية في اليمن بشكل جنوني، خلال الفترة الأخيرة، وخاصة ضد القيادات والشخصيات المحسوبة على حزب الإصلاح، حيث يتفاجأ الشارع العدني هذه الأيام بشكل شبه يومي إما بحالة اغتيال أو محاولة اغتيال.
وقال مصدر إصلاحي ان القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عرفات حزام وهو محام في قضايا المعتقلين لدى القوات الإماراتية نجا من محاولة اغتيال الأربعاء في مديرية المعلا بمحافظة عدن، بعد أيام فقط من محاولة اغتيال فاشلة ضد قيادي إصلاحي آخر وهو عارف أحمد علي واصابة نجله باصابات بليغة.
وذكر أن القيادي في حزب الإصلاح بعدن وعضو المجلس المحلي بمديرية المعلا، المحامي عرفات حزام، نجا من محاولة اغتيال، صباح الأربعاء، عبر تفخيخ سيارته التي انفجرت قبل خروجه بلحظات.
وأوضح أن «هذه العملية تأتي بعد أيام قليلة فقط على استهداف القيادي في إصلاح عدن الدكتور عارف أحمد علي ونجله بعملية مشابهة أدت إلى إصابته ونجله أحمد إصابات بالغة أدت إلى بتر ساق نجله أحمد وإصابة الأب إصابات متوسطة».
وشهدت محافظة عدن موجة اغتيال متلاحقة خلال الفترة الماضية للقيادات السياسية والأمنية والخطباء والدعاة ممن يعارضون السياسة الإماراتية في عدن، سواء عبر الاغتيال المباشر بالرصاص الحي أو عبر تفخيخ سياراتهم وهو ما زاد قلق السكان في محافظة عدن، حيث وصل عدد القتلى من أئمة وخطباء المساجد الذين تعرضوا للاغتيال إلى 25 شخصا، بينما تقدر حالات الاغتيال للقيادات والشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية بالعشرات.
وتشهد محافظة عدن فلتانا أمنيا غير مسبوق، وسط صمت وغياب تام للأجهزة الأمنية المحسوبة على دولة الإمارات، التي لم تقم بأي دور في إلقاء القبض على أي من المتهمين أو المشتبهين بالتورط في ارتكابها، كما لم تجر الأجهزة الأمنية تحقيقاتها اللازمة حيال ذلك، للتوصل إلى خيوط أولية للمتورطين فيها، للحد من انتشار هذه الظاهرة التي أصبحت تقلق المجتمع اليمني عموما والتي بدأت شرارتها تنتقل أيضا إلى محافظات أخرى تتواجد فيها قوات محسوبة ومدعومة من دولة الإمارات، مثل محافظات تعز ولحج والضالع.
من جهة أخرى وجه محافظ تعز رئيس اللجنة الأمنية امين محمود، بالتحقيق في تداعيات الأحداث الأمنية التي تشهدها مدينة تعز، بين فصائل من المقاومة الشعبية أحدها فصيل كتائب أبوالعباس المدعوم من دولة الإمارات.
وشدد محافظ تعز خلال ترأسه، مساء امس الأول، اجتماعاً طارئاً للجنة الأمنية بسرعة «تفعيل أداء الحملة الأمنية وملاحقة الخارجين عن القانون، الذين يخلون بالامن والسكينة العامة في المحافظة وتأمين حي الجمهوري وعودة الشرطة العسكرية إلى المستشفى الجمهوري».
كما وجه بتشكيل لجنة تحقيق في الاعتداءات المتكررة على أفراد الشرطة من قبل مسلحين مجهولين، حيث تعرض العديد من العسكريين للاغتيال في ظروف غامضة تشبه في مواصفاتها لحالات الاغتيال في محافظة عدن، وهو ما يعرب العديد من السياسيين اليمنيين عن مخاوفهم في نسخ تجربة الاغتيالات في عدن وتكرارها في محافظة تعز، والتي تتشابه معها في وجود قوات عسكرية محسوبة ومدعومة من الإمارات بشكل علني وهي قوات كتائب أبوالعباس.
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة، أمس الخميس، نزوح أكثر من 50 ألف أسرة يمنية بسبب الحرب من مدينة الحديدة غربي البلاد.
جاء ذلك في بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا) حول الوضع الإنساني في الحديدة.
وقال البيان «حتى 5 آب/ أغسطس الحالي، تم تهجير 50 ألفًا و552 أسرة من مدينة الحديدة، وتلقت 47 ألفًا و400 أسرة (93 بالمئة من الحالات) المساعدة».
وأشار إلى أن معظم النازحين يتم استضافتهم داخل المحافظة، فيما انتقل آخرون إلى المحافظات المجاورة ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وحسب البيان، فإن 9 مدارس في مدينة صنعاء تستضيف حاليًا أسر نازحة، فيما وصلت أكثر من 4 آلاف و300 أسرة نازحة إلى محافظتي تعز وإب.
ومنذ 13 حزيران/ يونيو الحالي، تنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي، عملية عسكرية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من مسلحي الحوثيين، وسيطرت خلالها على المطار.
ويشهد اليمن، منذ أكثر من 3 أعوام، حربًا بين القوات الحكومية والحوثيين، المسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ عام 2014. وخلفت الحرب أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

ارتفاع وتيرة الاغتيالات وسط فشل أجهزة الأمن التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
نزوح أكثر من 50 ألف أسرة من «الحديدة» بسبب الحرب
خالد الحمادي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left