بعض أوطاننا كرة قدم تتقاذفها الأمم!

غادة السمان

Aug 11, 2018

يكاد ينقضي شهر على (المونديال) يوم فاز الفريق الفرنسي ببطولة العالم لكأس كرة القدم (بالضبط يوم الأحد 15 ـ 7 ـ 2018)، لكن تداعيات تلك الفرحة الفرنسية الكبيرة ما زالت مستمرة في الإعلام الفرنسي. وربما لذلك، لم يتذوق الكثيرون القول الذكي الساخر لمذيعة الأخبار في إحدى القنوات الفرنسية «لورانس فيراري» التي وصفت اللاعبين بمجموعة من أصحاب الملايين يركضون خلف كرة!
وهو قول وجدته طريفًا، والمعروف أن اللاعب المتفوق يربح الملايين.

لن تكون كرة قدم بعد اليوم!

وقياسًا على قول «فيراري» شعرت بالحزن كعربية، لأن بعض أوطاننا العربية صارت تشبه كرة قدم يركلها الجميع: الفريق الإيراني والروسي والأمريكي والتركي والإسرائيلي وغيرهم، وكل منهم يحاول إدخالها في مرمى الفريق الآخر لامباليًا بما يصيب تلك الكرة المسكينة من ضربات. وقد نجح الفريق الإسرائيلي مثلاً في تسجيل هدف داخل المسجد الأقصى حين دخلت إليه جموع من (أولاد نتنياهو بتشجيع من الحَكَم غير العادل ترامب) محمية بحراسة مسلحة من جيش الاحتلال بزعم زيارة (الهيكل) الذي تدعي إسرائيل أن المسجد الأقصى يقوم فوقه.. ما يذكرنا بتحويل جامع قرطبة على كاتدرائية بعد هزيمة (الأندلسيين). وكل عمود وقوس فيها يشهد على روعة الحضارة الإسلامية الإبداعية، ولعله أجمل مسجد في العالم شاهدته.

الحيوية الإعلامية الفرنسية

انتصر الفريق الفرنسي وقفز الناس في الشوارع فرحًا، لكن أهل الصحافة (قفزوا) إلى عملهم، وكان من المثير للإعجاب في نظري سرعة تغطية المجلات الفرنسية للحدث بإتقان مهني نادر وبسرعة قياسية. مجلة (باري ماتش) مثلاً التي صدرت في عدد خاص يوم 18 ـ 7 حملت على غلافها صور لحظة الانتصار وقدمت كملحق في المجلة ثمانين صفحة حول الفريق المنتصر لاعبًا بعد الآخر.. واستطاعت الحصول على صورهم أطفالاً كما لبداياتهم ولعائلاتهم وحبيباتهم وحياتهم الرياضية قبل النصر.. كل ذلك خلال 48 ساعة، حيث تولى كتابة ذلك الملحق أكثر من عشرين محررًا، وقد وجدت في ذلك نصرًا صحافيًا تجلى في بعض المنابر الأخـــرى على نحو ما في المجلات الفرنسية غير السياسية.
وغطت الصحافة اليومية، كما البرامج التلفزيونية، أسبوعًا بعد آخر، صور استقبال (الأبطال) في قراهم الأم ومدنهم التي نبتوا فيها أو الأحياء الفقيرة في الضواحي، كما فخر الذين عرفوهم في صغرهم، وتم استجواب جيرانهم وكل من عرفهم.

الديوك الزرق قطفوا نجمة ثانية

بلغ من اهتمام فرنسا بأبطالها «الديوك الزرق» أن أهل الصحافة حاوروا كل من يمت إليهم بصلة، حتى سائق سيارة النقل المكشوفة الـــتي مروا بهــــا في جادة الشـــــانزيليزيه حيث وقفوا لتحية حوالي ربع مليــــون شخص كانوا في انتظارهم! أما (الإعلانات) عن البضائع في التلفزيون فبدأت كلها بعبارة «شكرًا لكم أيها الديوك الزرق لأنكــم غمرتمونا بالفرح». وبصفتي عربية، كم أفتقد جرثومة الفرح! وكم كنت أتمنى لو فاز فريق عربي بذلك! وعساه يحدث عام 2022 حين تنظم قطر المباريات.

الفرح الممتزج باللؤم

مجلة (شارلي ايبدو) التي سبق أن سخرت من (سيدنا محمد عليه السلام) بكثير من السم تصب اليوم لؤم كاريكاتيراتها على رئيس الجمهورية الفرنسية ماكرون، الذي قفز فرحة حين فاز الفريق الفرنسي. الفرنسيون أحبوا تغطية قوس النصر بالضوء الأزرق مع صور أبطال الفريق المنتصر، فباريس تتقن فن الاحتفال وترحب بجرثومة الفرح التي تشتاق إلى (الإصابة) بها كعرب.. ويحزننا أن بعض أوطاننا صارت ملعبًا لأقدام بلدان أجنبية تركلنا ونتركها تتقاذفنا ككرة قدم.

الانتصار المضاد لسم العنصرية والطائفية

الفريق الفرنسي المنتصر كان يضم فرنسيين من أبناء الضواحي أيضًا بغض النظر عن الأديان والطوائف، وهذا الانتصار لقاح ضد سم العنصرية، وبين (الأبطال) كثير من أبناء المهاجرين من أصل أفريقي، وحسنًا فعل سفير فرنسا في واشنطن حين رفض تعبير «أفريقيا فازت بكأس العالم»، قائلاً: «إن فرنسا لا تصنف مواطنيها وفق العرق أو الدين أو الأصل» وعسى أن نتعلم من ذلك، نحن العرب، ونكف عن حروب محلية طائفية حين يصنف بعض الزعماء المواطنين على هذا النحو ليستغلوا أبناء طائفتهم في حروب محلية وخارجية، رافضين ضمنًا سلطة الدولة التي ينبغي بسطها على الجميع. بعض الصحف الغربية التي لم يفز فريقها علقت ببعض اللؤم على الفوز الفرنسي كما في جريدة «نيويورك تايمز» مثلاً 18ـ7ـ2018، حيث كتب انتوني بلينكن: هل يستطيع ماكرون أن يقدم لأبناء الضواحي ما قدموه لفرنسا؟
أما جمال رئيسة جمهورية كرواتيا فقد لفت نظر بعض العرب على مواقع التواصل الاجتماعي!
ونسوا أن تلك المرأة لم تصل إلى الحكم لأنها جميلة، بل لأسباب سياسية كثيرة ومهارات في حقول وطنية.
وقبل ذلك كله، علينا أن نرفض كعرب تحويلنا إلى كرة قدم لهذا الفريق أو ذاك، فقد تعبنـــا من الإذلال ولن نألفه!.. لا، لن نألفه.

بعض أوطاننا كرة قدم تتقاذفها الأمم!

غادة السمان

- -

28 تعليقات

  1. صباح الخير سيدة الادب العربي ..
    صباح الخير أصدقائي الاعزاء ..
    ظن الكثيرون بأن ياح التغيير تعني التحول الى الحرية ، لكن نتائجها أوضحت بانها فوضى .
    ما حصل لبلدان عربية يصنف بأنه كارثة وأغلبها تم بفعل فاعل .. الشقيق .. ابن العم .
    واقع التنوع في البلدان العربية من الوان وفسيفساء جميلة أو باقة ورد ملونة ..
    للاسف ياسيدتي النبيلة فقد عملت ارادات الهيمنة ومعها ادوات المنطقة على تشويهها ، وقامت الافكار السلبية بتقاذف سمومها على ازهار الياسمين الشامي والرازقي البغدادي .
    لازال الامل كبير بتجاوز مشاكل الحاضر بافكار ايجابية ومحبة ترعى السنابل وتهتم بالانسان .
    تحياتي
    نجم الدراجي . بغداد

  2. لست ادري هل اتحدث عن اوطاننا التي اجادت الكاتبة الحصيفة في
    -
    و صفها بكرة يركلها الجميع ام اعرج على اثر النصر الكروي في نفوس
    -
    الفرنسيين خشونة اللعب التي ترتكب في حق اوطاننا الكرة و جمهورها و ملاعبها
    -
    من طرف لاعبين بحجم فيلة هائلة الوطئ لا تجيد من اللعب غير الدعس و الدك تجعلني
    -
    اتفادى الجراح المتجددة فينا لأمر على طعم فوز المنتخب الفرنسي و انطباع الفرمسي منه
    -
    زميلي في العمل الفرنسي “جيريمي” الذي طار لبلاده منذ انطلاق الدور الثاني فور عودته
    -
    هنأته بفوز بلاده فرد بفخر on est les champions نحن الابطال لم يختلف التعبير
    -
    عند مواطنته الزميلة “ماري” و هي ترد على تهنأتي لبلادها بالفوز و الحق يقال ان كل شيء فيهما كان
    -
    يوحي بأنهم حقا ابطال وان الفرح يناسبهم مادام ذلك التتويج هو تحصيل لحاصل وترجمة لنجاح
    -
    على كل الاصعدة فماذا لو فاز فريق عربي بالكأس الحلم كما تشتهي السيدة غادة السمان فهل كان
    -
    سيكون الفرح مناسبا لحالنا ام ان الفرح لازال لا يليق بنا مادامت كثير من اوطاننا كرة بين حوافر الفيلة
    -
    في النهاية اجد ان امكانية فوز منتخب عربي بكأس العالم سنة 2022 امنية قد تكون متاحة و لكن
    -
    ليس بالتقويم الميلادي بل بالتقويم الهجري
    -
    تحياتي

  3. كانت كرواتيا ملعب لكرة القدم الذي خسرت فيه كل الفرق ، هذا عندما طحنتها الحرب الأهلية في التسعينات ، التي دمرت اقتصادها ومزقت مجتمعها . قيل عن رئيسة جمهورية كرواتيا انها إمرأة بألف رجل ، لما قدمت لبلادها من خدمات حيث حاربت الفساد وانقذت اقتصاد البلاد من الانهيار . تتحول الأوطان الى كرة قدم أو ملعب لكرة القدم عندما تكون ضعيفة وغير متماسكة وفيها ثغرات مسموح للتغلغل من خلالها و الدخول اليها .
    أفانين كبة
    كندا

  4. أَصَابني منكِ خَبَل!
    تُرى هَل أصَابَ قَلبَكِ؛
    مِني خَلَل؟!
    أَخْطَأتُ بَل بَلَل!

  5. أَصَابَ عَقلي منكِ خَبَل!
    تُرى هَل أصَابَ قَلبَكِ؛
    مِني خَلَل؟!
    أَخْطَأتُ بَل بَلَل!

  6. قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله). ولا حول ولا قوة الا بالله

  7. العالم يلعب بكرة القدم ويسجل أهدافا ونحن على المدارج أو خارج الملاعب
    تحياتي الصباحية لسيدتنا النبيلة وأيقونتنا وملهمتنا ابنة الشام الحبيبة ولك رود بيتها الدافيء

  8. ليست الشعوب العربية يا سيدتي هي تالف الادلال ولكن حكامها هم من ادمنوا عليه واحبوه وخزنوه في قلوبهم بدل الايمان باوطانهم وشعوبهم فلا مجال للمقارنة بيننا وبين فرنسا او اوربا وامريكا واليابان وغيرهم فانظمتنا استثنائية لا مثيل لها ولا شبيه لها في تقبل الهوان والعار فالمهم عندها هو استمرارها في كراسيها المهترئة ولو على حساب العزة والشرف.

  9. صباح الخير لك سيدتي … صباح الورد والفل والياسمين, صباح النصر والظفر والفوز بما تنشدين!!
    ما لفت نظري في كأس العالم الاخير , هو جلوس بوتين مع بن سلمان في قمرة واحدة متجاورين من حيث الجلوس ,ومتباعدين سنواتٍ ضوئية من حيث الانجاز والمفهوم!!! فالاول كان اثناء المباراة وبعدها يرقص فرحًأ بالنتيجة والثاني يتصبب عرقًا ويواري وجهه خجلًا من الفضيحة !! هذا المنظر يشمل ويعمم ويشرح كل القضية فاوطاننا اصبحت ملاعب وقضايانا اضحت وسائل تسلية وعقولنا استعصى عليها تقبل النظم وكل ما هو سويٌ وقويمٌ وجميلٌ وبديع ؟!
    عندما ظهرت وبانت رئيسة كرواتيا وهي تعانق ماكرون وعلامات الفرح بادية عليهما , كانوا رؤسائنا يحيكون المكائد من اجل الارتماء في ملاعب العار واحضان الماكرين الاشرار , من اجل بقائهم هم وليس من اجل الافتخار بانجازات شعوبهم ورياضيهم ومثقفيهم الابرار !!
    الانجازات ليس بتصريح قانون السياقة للمحجبات , ولا افتتاح دور السينما بعد طول سبات؟! الانجاز هو اعطاء الحريات وتنفيذ دساتير الديمقراطية للجميع وساعتها ربما؟؟ يحصل الفوز امام السود والبيض والسمر الرعاديد والحمر الصناديد!!! والا……؟؟؟والسلام
    تحية عطرة لمن حضر الاستاذ والملهم نجم الدراجي , وصوت من مراكش , والغالية الاخت افانين كبة , واللاحقين كل الاعزاء من رواد خان ابنة السمان جميعًا , ارجوا ان غيابكم نابع ليس من باب الضمور , انتفضوا من مراتع الخمول وشاركوا اخوتي في التعقيب والحضور والسلام.

    • اخي رؤوف،
      .
      ما هذا الخمول؟
      .
      انتظرت ان اقرأ لائحة المعلقين و المعلقات كلهم و كلهن في تعليقك مع التحية طبعا … شاكو ماكو عيني؟
      .
      انا اليوم نافوخي فارغ .. و لا حتى نصف فكرة اشارك بها الاحبة ههنا. و انت تعرفني، ان وجدت ما نسميه بالانجلزية flow
      فلا ابخل عن التعقيب و التعليق و حتى المشاكسة احيانا .. فلا تزعل من فظلك ان لم اشارك.
      لقد انقطعت عن التعليق لاشهر معدودات لاسباب طارئة .. كان علية معالجتها اولا. و الآن .. كلو تمام. عن جاد كلو تمام.
      .
      هل لك فكرة تعيرني اياها اليوم؟ بطيخة راسي مجوفة عن الآخر اليوم ..
      .
      ربما ان ظهر شاعر مغوار يقول انه من سوريا الشام، منع من الاتحاق بزوجته المصون في المغرب، و لو ان لذيه
      جواز سفر اوروبي يدخل به حتى الى دول كوكب المريخ … قد يلهمني شيئا ما .. لننتظر :)

    • حياك الله وبياك يا رؤوف يااخا لم تلده أمي …كلماتك تغمر الروح كالنسيم العليل ياابن كرم الزيتون …قرأت تعليقك وسؤالك الاسبوع الماضي واعذرني ان لم استجب في الحين … لانشغالي ….
      وهاانا استجيب لندائك سيدي ..فمثلك لايرد له طلب…
      دمت بخير وبصحة وبعافية..
      تحية لشمسنا غادة السمان ولتعذرنا على التقصير…
      وتحية للمل السادة رواد بيتها الدافئ…

  10. كم شعرت بالضعف و بأنني لا شيء غريب و وحيد في وسط و بين حشد من المشجعين لفريقين كرة قدم قبل اكثر من عشرين عام صدفت وكنت في محطة القطار في مدينة روتر دام وفي ذلك اليوم كانت ستقام مباراة بين فريقين هولنديين والناس بالمئات يرددون هتافات و بحماس وبصوت واحد مثل الرعد. شعرت وكأنه قامت الحرب العالمية.

    • و انا يا اخي احمد،
      .
      كنت في ايامي الاولى في المانيا، و دهبت الى محطة قطار القرب، و وجدت اطنانا من المشجعين لفريق لا اذكر
      اسمه، و كلهم يهتفون بخورزميات لا افقها … و في ايديهم غرائب اظن انها كانت كؤوس بيرا … وجههم محمرة … و اسفل
      بطنهم ظاهر للعيان بدون حياء .. كانت هناك بطون خارجة و مندفعة الى الامام … و الالماني العادي لا يشبه ما نراه في
      الافلام … تذكرت ان في المانيا يوجد نازيون … وظننت انني هالك … بدأ قلبي يسابق الزمن … و لم اعرف كيف التحقت
      بالقنطرة فوق محطة القطار … لأراقب الحرب العالمية … اتى القطار … دخله هاجوج و ماجوج … يهتفون طبعا ..
      رجع الهدوء … و كان شيئا لم يكن …
      ثم انتظرت قطارا آخر من فوق القنطرة.. ثم آخر … الى ان جاء اخ كريم تعرفت عليه من قبل … اخذني
      معه الى المحطة .. حكيت له ما عشته من خوف ازرق، انفجر بالضحك و قال لي، كلنا نمر بنفس التجربة …
      .
      آه عليك يا المانيا، تجعلين رجلا مقداما شجاعا و و و …. مثلي ان يرتجف خوفا …
      .
      اظن ان جل الاخوة العرب عاشوا هذه اللحظات … فهل من معقب؟
      .
      انا الآن لما اذهب الى الاليانس ارينا مع ابني لاشاهد مقابلة لبايرن ميونيخ … ننظم الى هاجوج و ماجوج …

  11. تحية للسيدة غادة وللجميع
    حقيقة لا اختلاف عليها بوصف اوطاننا بكرة قدم او حتى ملعب كرة قدم يتواجدفيه فرق عالمية كثيرة ولكن شدتني كثيرا عبارة السفير الفرنسي «إن فرنسا لا تصنف مواطنيها وفق العرق أو الدين أو الأصل» وهذا لالاسف ما لا يمكن ان يحدث في اوطاننا فالتصنيف هو جزر من ثقافتنا فستجد مجموعة منالاصدقاء ااو الزملاء يكيلون المديح لاحدهم الغائب لاخلاقه او تفانييه في العمل ولكن تكون العبارة الاخيرة لالاسف لكنه شيعي او لالاسف هو سني او لالاسف انه كردي او او او الى اخره

  12. صباح الخير لك أختي غادة السمان وللجميع. سيدتي الجميلة تفاجئني دائما بهذه الطاقة الإيجابية التي تدفعين بها نحونا لتغذي روحنا, وأعتقد لو أنك مدربة فريق كرة قدم لحصل فريقك على كأس العالم. لا شك أن الإحتفالات تدعوا إلى الفرح مع الآخرين ولكن بما أن مآساتنا كبيرة يصعب علينا ذلك وأعتقد أنه السبب الذي يجعلنا ننظر بألم شديد على حالنا, ننشد بارقة آمل صغيرة لكي تقودنا خطوة بعد خطوة إلى الأمام. لفت نظري هذه الحرفية البارعة التي يتمتع بها الإعلام الفرنسي كما تقولين والغربي عموماً, وهي حرفية عملياً من انتاج أمريكي-انكليزي-فرنسي, ولكن أياً كان, فهذه الحرفية بالذات هي السلاح الفعال والأقوى في التغلب علينا (أو قول البعض بشكل متشدد, السيطرة على عقول البشر) في صراعنا المرير من أجل حقوقنا, في فلسطين المحتلة وفي البلدان العربية كافة التي تسيطر عليها حكومات, هي لعبة بيد القوى الكبرى والإقليمبة وهكذا أصبحنا كرة قدم تتقاذفها الأمم!. بالنسبة لتصريح السفير الفرنسي في أمريكا, هذه التصريحات السياسية أو الدبلوماسية هي للإستهلاك برأيي, كم سمعنا مايشابه ذلك من اوباما وغيرة وخاصة بما يخص سوريا. حتى ماكرون قالها بالإتجاه الآخر (الأسد ليس عدو لفرنسا) لكن روسيا وبشار الاسد لم تأخذه على محمل الجد بل أن بشار الاسد وجد فيه نو ع من الخديعه. فاكتشف ماكرون أن سدد هدفا تجاه مرمى فرنسا. لفت نظري أيضاً نقطة أخرى, حيث تقولين مجلة (شارلي ايبدو) التي سبق أن سخرت من (سيدنا محمد عليه السلام) بكثير من السم. لكن (شارلي ايبدو) مجلة ساخرة وتسخر من الجميع, كيف هي الحدود التي يجب أن يلتزم بها الإعلام وغيرة هو موضوع جدير بالإهتمام. وكثيرا من الإعلام الغربي يستغل حرية الرأي من جانب واحد, أي أن كاريكاتير شارلي ايبدو حرية رأي مثلاً, أما نقد إسرائيل فهو معاداة للسامية وحتى رسام الكاريكتير Dieter Hanitzsch في إحدى أكبر وأهم صحف ألمانيا (Süddeutsche Zeitung) والذي عمل معها لمدة طويلة, لم ينجو من ذلك وتم إنهاء عمله فيها لأنه وجه نقد لإسرائيل بما يخص “نجاح” مطربتها في مسابقة الأغاني الأوربية!. وهو كاريكاتير من النوع العادي حقيقةً, لكنه ينتقد إسرائيل!. أتمنى أن نلتقي معاً في حديث مفتوح عن هذا الموضوع في لحظة حرية. مع خالص محبتي وتحياتي للجميع.

  13. الى الصوت العزيز من مراكش
    مراكش منك صوت قد تلالا
    فبالهجري كم مجد تعالى!

  14. سوف تبقى أوطاننا كرات تتقاذفها الأرجل طالما أن حكامها أولاد يلعبون مع بعضهم البعض ببعضهم البعض والشعوب تعيش على الهامش وفي الذل الأبدي وهي راضية مستكينة وربما تتلذذ بذلك. في كل أية قرآنية تدعو إلى أمر يعمل الحكام العرب نقيضه تماماً وبالتالي لا ينتظرون إلى الذل وإلا أن يُلعب بهم إلى أبد الآبدين. آيات مثل: (واعتصموا بحبل الله جميعا) ، ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) ، ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) ، ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) وعشرات الآيات كهذه والمسلمين يعملون عسكها تماما وبالتالي فلا ينتظرون إلا الشقاء والذل.

  15. - وكأن رئيسة كرواتيا فازت بعرش ملكة جمال كرواتيا لانها جميلة وليس في سباق سياسي للوصول لسدة الحكم بانتخابات شريفة ونزيهة غير مزيفة أو على ظهر دبابة.أعمالها لصالح شعبها وهو الذي أوصلها لهذه المرتبة كخادمة وأجيرة عنده وليس جمالها.والأجمل من ذلك حضور كوليندا جرابار لروسيا لتشجع فريق وطنها بكرة القدم من مالها الخاص وفي طائرة عامة .
    - بمناسبة كرة القدم وفوز فرنسا بكأس العالم بحضور متميز للأفارقة يحضرني هنا إسمي يانيك نواه اللاعب الفرنسي الشهير لرياضة التنس ذو الأصل الكاميروني وأول من فاز بدوري رولانغ غاروس للتنس لصالح فرنسا.استغربت آنذاك لانتقائية الإعلام الفرنسي. فعندما يتقدم على الخصم أي يانيك نواه يتم التصفيق عليه بحرارة داخل الملعب ويسمى بالفرنسي وعندما يتقهقر أمام الخصم ينقلب عليه الإعلام الفرنسي في التو وينعت بالكاميروني.إذا انتصر فهو لفرنسا وإذا هزم فللكاميرون.
    - كرة القدم اللعبة السحرية الخالبة لعقول الجماهير وحتى النسوية منها.في الدورة الأخيرة بروسيا في الحقيقة لم أشاهد إلا مقابلات قليلة جدا رغم أني من المولعين في متابعة أخبار هذه اللعبة ربما للأخبار المؤلمة التي أشاهدها وأسمعها عما يفعله الروس بقذف مئات القاذفات قد تكون منها قاذفات كروية على شعبنا العظيم بسوريا. أفلا كان من الأجدر بنا نحن العرب لو قاطعنا هذا المونديال احتجاجا عما يفعله الروس بهذا البلد.نطلب من الله تعالى أن يأتي مونديال قطر سنة 2022 وقد عادت سوريا والعراق واليمن إلى عافيتهم وتم لم شمل كافة الدول العربية وتكتمل فرحتنا بتتويج عربي بهذا المحفل العالمي.

    • كلام جميل أخي فؤاد مهاني, تثور يا أخي لو دولة عريية, مثلاً مصر, قاطعت المونديال احتجاجا على إجرامها الفظيع في سوريا, لصاح الشعب العربي “إحنا في حلم وللا في علم ياربي”. من ناحية أخرى لوجدت الإعلام (الغربي ولوبياته المعروفة) بحرفيته العالية انطلق بكافة مايملك بقوة للتصدي لهذا التمرد على سياسة الكبار التي تسطير على العالم!. مازلنا نحتاج الكثير للوصول إلى ذلك لكن بالتأكيد هذا ممكن.

  16. تحية عطرة الى الجميع…مشفوعة بالحب والتقدير..لكل اعضاء منتدى سيدة الفكر والادب …واعتذر لكم عن عدم المساهمة المركزة اليوم…لانني متواجد بجوار البحر…..والكتابة بواسطة راقن الهاتف صعبة بسبب الانعكاس الشديد لاشعة الشمس …كما انني منشغل بتتبع مهجة قلبي ونور عيني…ابنتي الغالية وهي تسبح وتلهو مع الامواج …وتمارس احب هواياتها وهي السباحة….؛ وقد حاولت ان اتبع نصيحة اخي ابن الوليد بعدم المبالغة في المراقبة والتواجد في حياتها …ولكنني لم استطع…لان من شيم البحر رغم روعته…الغدر..وكما قال الشاعر : ثلاثة ليس لها امان….البحر والسلطان والزمان…!!!! . ويضاف الى كل هذا ذلك الاحساس بالمرارة التي لازلت استشعرها من الطريقة التي عومل بها الفريق المغربي تحكيميا من الفيفا التي اصبحت في عهدة ترامب بعد قيامه بتاميمها …فاصبح مجال اللعب في السياسة…والسياسة في اللعب متسعا الى ابعد الحدود….ولن نجد مستقبلا اي فرق بين قرارات حكم فاسد…وتقارير وقرارات مجلس الامن…!!!! ولن يكون هناك تمييز في الركل والدحرجة بين كرة مصنوعة من الجلد ومنفوخة بالهواء….وبين بلدان وشعوب جعلها النظام العالمي الجديد…وحرصها على التخلف…مجرد وسيلة للتقاذف يمينا وشمالا بحسب اهواء ومصالح المتحكمين الحقيقيين في الاحداث والتفاصيل…ولا عزاء لمن رضي بالتكوير المادي والمعنوي….وشكرا.

  17. تحية مسائية الى غادة الادب العربي والى جميع الاصدقاء
    النجاح بأي شيء في الحياة لا ياتي بالصدفة بل هو نتيجة المثابرة وبذل الجهود الحثيثة و طبعاً التوفيق في الأخر هو من الله فكيف ننتظر نحن العرب التفوق في أي ميدان سواء عسكري أو رياضي أو علمي إذا لم يكن هناك اعداد وتخطيط جيد على المدى البعيد لاستغلال الموارد الاقتصدية والبشرية من قبل الحكومات أو المؤوسسات في بلادنا ؟ كيف نتوقع النجاح والفساد والمحسوبيات تنخر أجساد اوطاننا؟ ما زال الطريق طويل وشائك أمامنا لكي نصعد من القاع الى القمة !

    • صحيح تماما أختي سلوى, النجاح هو طريق طويل من العمل والجهد ويحتاج إلى عقولنا وطاقاتنا لكنه ممكن ممكن ولدينا هذه الطاقات. لكن كيف الطريق لتحويلها وتفعيلها لإنتاج عمل مثمر, هذا هو السؤال المحير. كيف نجد طريقا مهما كان صعباً وشائكا وخاصة بعد فشل الربيع العربي حيث نعيش أقسى مراحل تاريخنا فيما أعتقد, أو على الأقل كما كانت مراحل المغول والتتار والحملات الصلبية, فهل من يقظة جديدة كتلك التي قادها صلاح الدين مثلاً, إن شاء الله.

  18. اخي ابن الوليد : ليس من باب الخمول ولا تثبيط العزائم عدم ذكري الاخوة باسمائهم , فكل صديق واخًا منكم انتم مريدي هيكل الوعظ والارشاد التابع لايقونتناغادة ابنة السمان , ان لم اذكرهم من على صفحات القدس العربي , فان اسمائهم محفورة على صفحات قلبي , هذا القلب الواسع لمحبتكم جميع , الاخوة والاخوات الاصدقاء والصديقات :الاخ الغالي بلنوار قويدر(ما سبب غيبتك نريد الاطمئنان) استاذي وملهمي نجم الدراجي نجم الشمال /صاحبة لوحة غايا الفنانة افانين كبة/ الاديبة الغالية منى دزاير /عمرو من سلطنة عمان/الدكتور اثير الشيخلي / الدكتور محمد شهاب احمد/عبد المجيد المغرب / المغربي المغرب/الكروي داوود شيخ المعقبين/ العزيز اسامة كلية المانيا / الدكتور رياض المانيا/الغالية سلوي ( انتظرناك وها انتِ عدتِ والعود احمد) الاخ فؤاد مهاني/الغالي حسين لندن/ والغالي احمد من لندن/السوري الحبيب/ بلحرمة محمد,المغرب/ الحكيم سلام عادل المانيا /ابوتاج الحكمة /مثابر/ واخيرًا لا بد من السؤال عن الاخوة الاعزاء وابناء الوطن الاحبة غاندي حنا ناصر و الاخت التي لم تلدها امي غادة الشاويش (اين انت يا ابن يافا وانت ايضًا ياغادة !!!
    اهل نسيت احد اخي وقرة عيني يا ابن الوليد لك وافر السلام وبطيختك دائمة الاحمرار وشجرتك دائمة الاخضرار , واخيرًا لا بد من التذكير انني احبكم جميع والسلام

    • صباح الخير أخي رؤوف وأشكرك على سعة صدرك في محبة الجميع. أقترح على أخي ابن الوليد أن يحدثنا عن رسام الكاريكتير Dieter Hanitzsch بما أن صحيفة (Süddeutsche Zeitung) تصدر في مقاطعة بايرن حيث يقطن ابن الوليد ولابد أن لديه معلومات كثيرة عن ذلك.

  19. اخي رؤوف، شكرا شكرا جزيلا.
    .
    لقد ضحكت حتى القهقة من ” وبطيختك دائمة الاحمرار وشجرتك دائمة الاخضرار ”
    .
    انا احب هذا كثيرا، و يعجبني ان اسخر من نفسي. دمت لنا اخا حبيبا يا اخي الغالي الاستاذ رؤوف بدران.

  20. ★الاستاذ الجليل رؤوف بدران منارة الكرمل
    ارق التحيات الطيبات والتقديرلسلامكم العاطى
    ★منى-دزاير
    السيدة الفاضلة
    اشكرك لمساهماتك وارجو أن كانت الكلمة المرفقة باسمك الكريم تشير للجزائر الشقيقة أن تتم كتابتها باللفظ العربي السوري
    ★تحيات للجميع

  21. ★الاستاذ الجليل رؤوف بدران منارة الكرمل
    ارق التحيات الطيبات والتقديرلسلامكم العاطر
    ★منى-دزاير
    السيدة الفاضلة
    اشكرك لمساهماتك وارجو أن كانت الكلمة المرفقة باسمك الكريم تشير للجزائر الشقيقة أن تتم كتابتها باللفظ العربي السوي
    ★تحيات للجميع

  22. اخي اسامة،
    .
    انت لخصت امر الرسام الكاريكاتوري. ما عساتي ان ازيد. فقربي من دار نشر الجريدة لا بقدم و لا يأخر ههنا.
    .
    زيادة على هذا، فبافاريا يحكمها حزب csu و انت تعرف انهم محافظين اكثر من حزب ميركل cdu. فهذه الاخبار
    لا تداع في الجرائد المحلية او ما شابه ذلك. اعتقد، فانا قلما اتصفح جريدة محلية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left