رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس بشرى بلحاج حميدة: اللجنة وقعت ضحية مغالطات وحملة تشويه كبرى

حاورتها: روعة قاسم

Aug 11, 2018

بشرى بلحاج حميدة باحثة وحقوقية ومحامية تونسية وناشطة في مجال حقوق الإنسان عينت في 13 آب/اغسطس 2017 رئيسةً للجنة الحريات الفردية والمساواة في رئاسة الجمهورية التونسية. تطرقت في هذا الحديث لـ «القدس العربي» عن الجدل الدائر حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، معتبرة ان هناك مغالطات كبرى وحملة تشويه متعمدة لاستهداف اللجنة، مشيرة إلى ان ما أقرته لجنة الحريات الفردية والمساواة، ينسجم مع مبادئ الدستور وهو امتداد للنهج التحديثي الإصلاحي الذي بدأ في تونس منذ القرن التاسع عشر. كما تحدثت الحقوقية والنائب في مجلس نواب الشعب عن الوضع السياسي في البلاد والأزمة الحالية ومستقبل التوافق بين الحزبين الحاكمين. يشار إلى ان بن حميدة هي إحدى مؤسسات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في 1989 التي ترأستها من سنة 1994 إلى سنة 1998. في أيلول/سبتمبر 2012 أصبحت عضوا في اللجنة التنفيذية لحركة نداء تونس. وشاركت في الانتخابات التشريعية لعام 2014 وتم انتخابها كممثلة لتصبح عضوا في مجلس نواب الشعب. وفي ما يأتي نص الحوار.
○ هناك جدل كبير في تونس اليوم وصل إلى حدود المعركة الفكرية أو الأيديولوجية بين المؤيدين والمعارضين للتقرير الأخير الصادر عن لجنة الحريات الفردية والمساواة التي تترأسينها فماذا تقولين؟
• أولا نحن كلجنة لم نرد هذا الصراع الفكري، بل أردنا حوارا فكريا ثقافيا عميقا يناقش من خلاله التونسيون والتونسيات مستقبلهم ومستقبل علاقاتهم وحرياتهم وحول مفاهيم مهمة مثل موضوع المساواة والحريات الفردية، ولكن في بعض الحالات لم يكن الحوار في المستوى اللائق والمطلوب خاصة من قبل بعض الأطراف مثل أئمة وبعض أساتذة جامعة الزيتونة. وهنا تجب الإشارة إلى ان جامعة الزيتونة تقريبا تضم أكثر من 200 أستاذ ولكن الذين أعلنوا معارضتهم لتقريرنا هم 36 أستاذا فقط، وقاموا بتشويه اللجنة وكفروا أعضاءها مستخدمين كل أنواع المغالطات، من نوع ان التقرير يتحدث عن تجريم الختان وهي كذبة كبرى لأن التقرير لم يتعرض بتاتا إلى هذا الموضوع وباستطاعة أي مطلع عليه ان يتأكد بان موضوع التعذيب لا يمكن ان يطبق في قضية الختان باعتبار ان ما تحدث عنه التقرير هو التعذيب الجسدي القائم على افتكاك الاعتراف أو قائم على التمييز العرقي، والختان ليس قائما لا على التمييز العرقي أو الديني وهو تقليد موجود في مجتمعاتنا وحتى قبل ظهور الإسلام. لهذا نحن لم نطرحه وهي مغالطة أولى. المغالطة الثانية فهي اتهام اللجنة انها ستمنع الاذان وهذا أمر غير موجود ويدل على ان المعارضين أما لم يطلعوا على التقرير أو انهم، بسوء نية وبغاية التجييش يقومون بهذه الحملة ضد اللجنة.
أما المغالطة الثالثة فتتعلق بالزواج المثلي، فهم أرادوا من خلال هذه المغالطات كسب رأي عام ونجحوا في كسب جزء من الرأي العام غير المطلع على التقرير. كما انهم قاموا بترويج إشاعات مفادها ان سفير فرنسا قام بالتدخل في عمل اللجنة وهي كذبة كبرى حيث ذكر السفير حرفيا بانه لم يقع الضغط على اللجنة من أي طرف تونسي أو أجنبي. وللأسف هؤلاء يتكلمون باسم الإسلام ولكنهم لا يمتلكون أخلاق المسلمين.
○ وماذا عن الاتهامات بان تقرير اللجنة ضد الشريعة أو يتنافى مع الأحكام الإسلامية؟
• نحن لا نستند للشريعة كمرجع من المراجع، بل لنا دستور وحررنا التقرير واشتغلنا عليه على أساس احترام الدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية مع مراعاة التطورات الحاصلة اليوم على مستوى حقوق الإنسان. والدستور التونسي لا يتكلم عن الشريعة الإسلامية، وكان هناك نقاش قبل وضع الدستور حول هذا الموضوع ووقعت إزاحة «الشريعة» باعتبارها عملا إنسانيا يختلف حوله الناس فهناك من يعتبر ان الشريعة هي فكر «داعش» وهناك من يعتبر انها القيم الإنسانية التي نادى بها المفكر الطاهر الحداد ومحمود طه وعديد المفكرين المسلمين التي كانت لهم رؤية للإسلام لا علاقة لها بالرؤية الداعشية. ونحن اخترنا الرؤية هذه باعتبار ان الدستور نفسه تضمن المقاصد السمحة للإسلام ولم تكن هناك كلمة شريعة في الإسلام ونحن احترمنا الدستور والمقاصد الإسلامية مع الانفتاح على القيم الكونية ولسنا بصدد ابتكار أو خلق أية إضافة. نقول الواقع والحقيقة وكل ذلك موجود في التقرير في انسجام مع دستور بلادنا ونحن في انسجام مع أهداف ثورة الكرامة والحرية. فهذا التقرير يتحدث عن كرامة الإنسان حتى لو كان متهما، ويرفض كذلك كل أنواع التمييز ضد البشر على أساس عرقه أو لونه أو الانتماء الجهوي أو التمييز على أساس الثراء والفقر، يعني عدة مفاهيم وقيم من المفروض ان تجمع التونسيين والتونسيات لكن تراءى لهؤلاء ان يتغافلوا تماما عن هذه القيم، أما لجهلهم لها أو انهم في الواقع يرفضون كل أنواع المساواة بين التونسيين، وربما هم مع التمييز على أساس العرق أو اللون أو الانتماء. لكن لتكن لهم الشجاعة بان يقولوا بأنهم مع التمييز بين المواطنين على أساس هذه المعايير الاجتماعية أو الجسدية أو على أساس المرض. تحدثنا في التقرير بانه لا مجال للتمييز بين التونسيين حتى على أساس المرض والسن إذن فلتكن لهم الصراحة والجرأة والشجاعة للإعلان بأنهم ضد المساواة بين التونسيين وانهم مع كل أنواع التمييز بينهم.
○ إلى أي مدى يمكن اعتبار لجنة الحريات التي تشكلت ضمن رئاسة الجمهورية امتدادا لمشروع إصلاحي حضاري كبير بدأ مبكرا في تونس من أجل الدفاع عن حقوق المرأة وتطوير المجتمع؟
• التقرير ولجنة الحريات امتداد للحركة الإصلاحية في تونس التي حدثت منذ القرن التاسع عشر. وتحدثنا عن عهد الأمان وهو الدستور التونسي الذي نص على المساواة بين المواطنين قبل حتى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إذن نحن مع امتداد تاريخنا ومع تطورات وإصلاحات مستوجبة تتلاءم مع الدستور الجديد، وبين بداية الإصلاح واليوم هناك قرنان من الزمان. أما المعارضون فهم ربما ينتمون إلى تاريخ آخر وواقع آخر وهذا من حقهم، لكن هذا في النهاية هو رأيهم الخاص ولا يمثل التونسيين ولا يمثل الإسلام الذي هو ملك لأغلب التونسيين والتونسيات ولا يمكنه ان يكون حكرا على مجموعة خاصة، فهناك من رفع شعارات ومغالطات وهم لا يمتلكون العلم الكافي والمستوى الثقافي حتى يقرروا ما يصلح للتونسيين والتونسيات.
○ هنا يطرح السؤال نفسه ما أهمية إعادة قراءة تاريخنا وتراثنا الإسلامي؟
• هذا أمر مهم جدا، لان أغلبية التونسيين مسلمون، وما حدث في تونس عبر تاريخها الحديث من حركات إصلاح وإصدار مجلة الأحوال الشخصية هي قراءة متجددة لمقاصد الإسلام واظن انها موضوع توافق واجماع عام بين التونسيين. ولا بد ان نقرّ ان الأغلبية الساحقة للتونسيين يعتبرون مجلة الأحوال الشخصية جزءا من تاريخهم وحاضرهم بل هي جزء من أساس بناء الجمهورية الأولى ونحن نواصل في إطار بناء الجمهورية الثانية.
○ ما مصير تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة وهل ستتحول توصياتها إلى مشاريع قوانين؟
• سلم تقرير اللجنة إلى رئيس الجمهورية يوم 1 حزيران/يونيو وهو الذي طالب به منذ البدء، وسنرى ماذا سيقرر بشأنه وحينها سنعرف مآله خلال هذا الشهر.
○ في ظل الوضع الراهن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الصعب كيف يمكن كسب الرهان الحضاري والديمقراطي لتونس؟
• لو نتمعن في المشروع الحضاري التونسي نجده شاملا لكل هذه القيم التي تحدثنا عنها آنفا، وعندما نتكلم عن المشاكل الأخرى الاقتصادية والاجتماعية فهي أساسا تتعلق بإشكالية توفير العدالة بين الناس وحرية المبادرة وضمان حقوق الفرد. تقريرنا يتضمن في فصوله إشارة واضحة إلى حق المواطن في الشغل وعدم تعسف المشغّل. يعني عندما نتكلم عن القيم الإنسانية فهي شاملة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولو نظرنا إلى البلدان التي نجحت في ضمان كرامة المواطن ورفاهيته، نجد انها حققت الكثير في مجال الحريات الفردية والمساواة. نحن لا نحتاج ربما إلى تنظير في هذا الموضوع ويكفي ان نقارن بين البلدان التي ضمنت هذه الحقوق ومدى تأثيرها على الحياة الاجتماعية مثل الحق في المسكن والتعليم والصحة والكرامة والأمن، نجد انها نفسها البلدان التي حققت العدالة الاجتماعية ولها اقتصاد قوي ولا تزعزعه الأزمات. وهذا دليل ان كل الحقوق الإنسانية غير قابلة للتجزئة ولا يمكن التمييز بين حق من الحقوق او الانتقاص من أهميته في حياة الفرد والمجتمع. بل يجب ان نسعى إلى توفير كل الحقوق في الوقت نفسه لان ذلك يؤثر على مستقبل ووضعية المواطن ومستقبل أبنائه.
○ كيف تنظرين إلى ظاهرة استفحال انضمام الشباب إلى الحركات الإرهابية وكيف يمكن تفعيل دور الشباب في العمل السياسي وانقاذهم من براثن الفكر المتطرف؟
• أسباب الإرهاب والتطرف متعددة وهي لا ترتبط فقط بالتهميش الاجتماعي والاقتصادي، بل هناك مشاكل نفسية وعائلية وربما في الاساس نجد انها مشكلة حرية. يعني حرية الطفل وحرية الشاب في علاقته مع العائلة ومع المجتمع والسلطة. هناك كبت كبير على كل المستويات ماديا ونفسيا وفكريا. قضية الإرهاب والتطرف ليست فقط نتاج مشاكل اجتماعية واقتصادية بل هي نتيجة مشاكل مختلفة وعلى كل المستويات وهذا يتطلب ان تكون لنا الجرأة والشجاعة لكسر التابوهات والحديث بصراحة حول مشاكل الشباب على أنواعها وعدم الاكتفاء بتحليل سطحي مثل ان نربط كل المشاكل بالفقر فقط أو بالمستوى المعيشي المتدني.
○ صراحة هل تعتبرين ان الثورة التونسية حققت أهدافها في ظل ما نعيشه من صعوبات وأزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية؟
• أقول أولا ان الثورة ليست السبب في المشاكل التي نعيشها، واؤكد ان هناك دراسات وضعت قبل اندلاع الثورة بسنوات، تذكر ان هناك عديد المشاكل في المجتمع التونسي ستؤدي بالضرورة إلى انفجار الأوضاع. هذه الدراسات هي من وضع مراكز استراتيجية معروفة في تونس وتم وضعها من قبل عديد المفكرين التونسيين لكنها بقيت طي الكتمان. واعتقد ان النخبة الحاكمة التي تتالت على السلطة بعد ثورة 2011 لم تكن لها برامج اقتصادية أو اجتماعية واضحة، فبقدر ما حققنا حرية وتقدمنا في المسار الديمقراطي من خلال إجراء انتخابات نزيهة، بقدر ما تراجع الوضع المعيشي والاقتصادي بسبب عدم وجود المشاريع الاقتصادية والاجتماعية البديلة التي من شأنها ان تستجيب لانتظار الشباب والمجتمع ككل. المجتمع كله ينتظر تغيرات حقيقية على مستوى الخيارات الاجتماعية والاقتصادية ولكن بقينا على الموال التنموي نفسه الذي تبين انه لا يمكن ان يحقق العدالة الاجتماعية، وهذا ليس في تونس فقط بل رأينا ان عدة دول حتى أوروبية وأمريكية تعاني من الأزمات نفسها، وفي أمريكا اللاتينية وعديد الدول التي ليست لديها الامكانيات والثروات اللازمة حتى تواجه هذه الأزمات.
○ ما مصير الديمقراطية في تونس وهل ان التوافق بين حزبي النهضة والنداء ما زال قائما؟
• لا أعرف إذا كان هذا التوافق ما زال قائما أو بدأ بالاندثار، ولكن أظن انه كان ضروريا في مرحلة ما. اليوم نحن في مرحلة تتطلب ان نراجع هذه المسائل وان نعمل من أجل ان نعمق الديمقراطية. وترسيخ الديمقراطية يكون في رأيي، في تغيير القانون الانتخابي وانتصار حزب بأريحية مريحة حتى يتحمل مسؤوليته كاملة أمام التونسيين في جميع خياراته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلى التونسيين والتونسيات محاسبة الحزب الذي يحكم بعد خمس سنوات. فالتوافق ربما هو اليوم في فترة هشة ولكن سياسيا نحن في حاجة إلى رؤية واضحة وإلى ان يتحمل المواطنون والناخبون مسؤولية اختياراتهم لحزب معين مهما كان.
○ ما مصير الحكومة التونسية اليوم خاصة بعد جلسة نيل الثقة لوزير الداخلية الجديد، وهل يمكن اعتبار ما حدث عبارة عن تجديد الثقة للحكومة وهل انتصر يوسف الشاهد على اللوبيات المعارضة له؟
• في كل الأحوال اعتبر ان الدولة التونسية هي التي انتصرت ضد اللوبيات وضد طموحات البعض ورغبتهم في السيطرة على الدولة من أجل قضاء شؤونهم ومصالحهم الخاصة.
○ كحقوقية كيف تنظرين إلى مشروع توطين اللاجئين في تونس وليبيا وغيرها من دول المنطقة؟
• هي مسألة صعبة حقيقة، فانا من جهة، مع حرية التنقل، وفي الوقت نفسه ان فرض مسألة توطين اللاجئين بهذه الطريقة فذلك يطرح إشكالات عديدة. فهناك فرق بين ان يختار الإنسان بكل حرية أين يتنقل، وهذا حق لكل إنسان وبين ان يتم فرض ذلك بسبب ظروف معينة. هناك اليوم عديد التونسيين اختاروا الإقامة في بلدان أخرى أوروبية وأمريكية وغيرها وهناك من يختار القدوم إلى بلادنا، ولكن المهم ان لا يكون ذلك ضمن إطار معين او تخطيط معين أو في إطار استراتيجية البلدان الكبرى لتخفيف ضغط اللاجئين عنها.
فانا أرغب في ان تكون بلادي نموذجا لاحترام حقوق الإنسان مهما كانت جنسيته.
○ بالنسبة لما يحصل في العالم العربي من حروب، إلى أين يسير الوضع حسب رأيك وهل نحن أمام شرق أوسط جديد؟
• نحن أمام مصالح متصارعة بين بلدان المنطقة وأيضا بين الدول الغربية خاصة وللأسف بعض الدول العربية هي في خدمة الدول الكبرى وعلى حساب حقوق شعوب المنطقة وأمنها.
○ كيف تنظرين إلى وضع المرأة في العالم العربي خاصة أننا رأينا ان النساء والأطفال هم ضحايا النزاعات الدائرة؟
• في كل الحروب النساء والأطفال ضحايا دون أي اختيار، ويدفعون ثمن الخيارات السياسية. لكن يمكن القول ان هناك حركية حقيقية نحو تحسين وضع النساء في العالم العربي. هناك تطور لكن متفاوت بين الدول العربية، وهذا التطور على المستوى التشريعي والقانوني مهم وسيؤثر حتما على تواجد النساء في العمل السياسي وفي اتخاذ القرارات والسياسات وهو عبارة عن بداية رفع مظلمة عن النساء في المنطقة.
11HAW

رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس بشرى بلحاج حميدة: اللجنة وقعت ضحية مغالطات وحملة تشويه كبرى

حاورتها: روعة قاسم

- -

10 تعليقات

  1. التجارة بالدين مهنتهم يا سيدة بشرى هذا ليس بالجديد ….واصلوا الاصلاح و لا نظرة لهم ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  2. اللجنة تقول انها ضحية مغالطات ونست او تناست انها طعنت في نصوص قرانية صريحة .تونس بلاد العروبة والاسلام وهيهات ان تنال منها لجنة .

    • تونس بلاد التونسيين ….تحيا تونس تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء لها

  3. تحية للقامة الباسقة الدكتور محمد الحامدي الهاشمي الذي كشف حقيقة بشرى بلحاج وتقريرها الخطير الذي صنع بليل .

  4. شخصيا من أنصار الإصلاح والتجديد في البنى التشريعية والعرفية في المجتمع التونسي لكن ليس بمثل هؤلاء ( باستثناء واحد منهم). يستند رفضي إلى أسباب تتعلق بالكفاءة والاختصاص العلميين الذين يفتقد إليهما أغلب عناصر اللجنة المعينة وفق توجه فكري غير أصيل في منابته الثقافية الإسلامية. كذلك يعود سبب الرفض إلى الريبة التي تحوم حول توقيت إثارة مسألة الحريات الفردية والأطراف الاجنبية والداخلية التي أوعزت ببعث المسألة إلى العلن ( دور بعض المؤسسات والهيئات الغربية وذيولها الداخلية). لا أريد المقارنة بين ما ينشده المواطن في تونس من تحقيق ضرورياته المعاشية اليومية وبين ما تقترحه اللجنة من تصورات بالنسبة إلى المواطن العادي ليست من أولوياته اليوم.

  5. الإسلام ، دين التونسيين ، مستبعد تماما من تقرير بشرى (سارررة) بلحاج. وهي منفتحة على كل ما عداه . فالإجابات عن أسئلة الحياة تحتمل كل الخيارات إلا الإسلام . ولا يوجد فيتو إلا على الإسلام . وكل شيء قابل للنقاش إلا الإسلام . وكل ملة قد تكون مصدرا للتشريع إلا الإسلام . ولكن يمكن النظر في شريعة الإسلام التي أنزلت على محمود طه الذي أعدم في السودان . ما هذا الإنفتاح، والتسامح، والأفق الواسع ؟

    • @قيروانى : تونس لا تحكمها الشريعة الإسلامية ….تونس دولة مدنية ….يعنى قوانين مدنية…طبقوا الدستور و كل مسائل ما يسمى الهوية العربية و الاسلامية ليست إلا مسائل إنشائية كل واحد يفسرها كما يريد و كما يحلوا له….اما فصول الدستور فهل واضحة و التونسيين عبر ممثليهم صوتوا عليها بكل وضوح ….طبقوا الدستور نقطة ارجع للسطر ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  6. هل الديمقراطية عندكم هي أن تفرض أقلية متعلمنة متغربة مصابة بداء الإسلاموفوبيا رأيها وتصورها الغريب على الأغلبية المسلمة من التونسيين؟ ما لكم كيف تحكمون؟
    (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)

  7. @أسامة: الديمقراطية هى تطبيق الدستور الذى صوت عليه ممثلى الشعب التونسي ….و الديمقراطية هى المساواة هى الحقوق هى الواجبات …هى الحريات الفردية هى تطبيق القانون على الجميع عودة الدولة العادلة هى التداول على السلطة هى انتخابات هى مواطنة الرجال و النساء …اى حظ المرأة مثل حظ الرجل و….و… .و….و فى الأخير تونس دولة مدنية تحكم بقوانين يضعها الشعب التونسي فى ايطار الدولة التونسية و لا تهم فى النهاية إلا الشعب التونسي …..تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  8. الأيام كفينة بغربلة الغث من السمين.قال الله تعالى:فاما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.17 الرعد.

Leave a Reply to الاحمر Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left