هجوم عنيف في فرنسا على «GAP» بسبب صورة طفلة محجبة 

Aug 11, 2018

باريس ـ «القدس العربي» ـ آدم جابر: أثارت ماركة الملابس «GAP» ردود فعل قوية على شبكات التواصل الاجتماعي بعد أن اختارت طفلة محجبة بين مجموعة من الأطفال في حملتها الإعلانية الأخيرة الخاصة بملابس الأطفال، حيث دعا العديد من رواد التواصل الاجتماعي ومستخدمي الإنترنت في فرنسا إلى مقاطعة هذه الماركة الأمريكية. 
فمع أن هذا الإعلان لم يصل بعد إلى فرنسا وقد ظهر حتى الآن في الولايات المتحدة وبريطانيا فقط، إلا أن العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي سارعوا إلى انتقاده، بل إنه لم يسلم من سهام انتقاد بعض السياسيين، منهم برنار كارايون عضو البرلمان الفرنسي السابق عن حزب «الجمهوريين» اليميني التقليدي، الذي دعا إلى مقاطعة الماركة، قائلا في تغريدة على حسابه على تويتر: «في إيران، يتم سجن النساء عندما يقمن بتنحية الحجاب، وأنتم (GAP) تروجون اليوم علناً لحجاب للأطفال! انه أمر مقزز!». 
وعلى المنوال نفسه تحدثت أيضا ماري كريستين لانغ، عضو مجلس النواب الفرنسي عن حركة الرئيس إيمانويل ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» التي غردت في حسابها على تويتر قائلة: «أرفض بشكل قاطع رؤية طفلة محجبة، لن أذهب مرة أخرى إلى محل لـ(GAP)». 
وتساءل جوليان أودول، عضو المكتب الوطني لحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، في تغريدة على حسابه على توتير: «ابتداء من أي سنّ تريد (GAP) أن تجعل أطفالنا إسلاميين؟». ودعا إلى مقاطعة الماركة الأمريكية.
وتنوعت آراء الفرنسيين، على منصات التواصل الاجتماعي، بين ساخر من الوضع، إذ تساءل البعض عمّا إذا كانت العلامة التجارية الأمريكية تبيع الحجاب وفساتين العروس الخاصة بالبنات، أو غاضب، حيث أطلق كثرٌ هاشتاغ لمقاطعة «GAP» معبرين عن استيائهم الكبير من وضعها صورة لطفلة محجبة على منشورها الدعائي الجديد الخاص بملابس الأطفال، وهو ما يمثل في نظرهم نوعا من الترويج للحجاب. 
وغرد شاب يدعى عماد مرغون، على تويتر قائلا: «عار عليكم (GAP) حتى أولئك الأكثر أصولية لا يقومون بوضع الحجاب لأطفالهم، ما الذي تفعلون؟». فيما اتهمت شابة الماركة الأمريكية بتشجيع الحجاب، مشددة على أنها لن تضع قدمها مستقبلا في محلاتها.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن عددا كبيرا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكيين تفاعلوا بشكل إيجابي مع المنشور الدعائي الجديد لـ»GAP» معتبرين أن هذه الحملة الدعائية تعطي صورة للتنوع الثقافي. لكنّ الصورة لم تسلم أيضا من انتقادات بعضهم معتبرين أنها تروج للحجاب، وإن كان بدرجة أقل من حالة الغضب في فرنسا. وتجدر الإشارة إلى أن «GAP» هي علامة تجارية أمريكية للملابس، مقرها الرئيسي في سان فرانسيسكو. أسسها دونالد فيشر في عام 1969 ولديها أكثر من ثلاثة آلاف محل حول العالم.

هجوم عنيف في فرنسا على «GAP» بسبب صورة طفلة محجبة 

- -

9 تعليقات

  1. يقال بأن هذه الماركة تعني! مثلي و أفتخر!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. أليس المسلمون زبائن لغاب في الغرب أيضا أم تريدونها عوجا؟ موتوا بغيضكم

  3. الأخ الكروي داود
    اسم الشركة مشتق من الهوة بين الأجيال، جيل الأباء والأطفال GAP = هوة او فرق

    • نعم يا أخي كوردي مسلم, ويقال بأنها لكسر الفجوة بين ملابس الأغنياء والفقراء! ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. هذا ما يفسر ظاهرة النسبة العالية للناطقين بالفرنسية من اوروبا و خصوصا من فرنسا و بلجيكا و بالتحديد من فرنسا الذين اعتنقوا السبيل العنيف و المتشدد ضمن بعض الجماعات الإسلامية مثل تنظيم الدولة (و هو ما أشار إليه مقال أكاديمي لا يحضرني إسم الكاتبين الأمريكيين إلا أن عنوانه هو french connection)
    هذه العلمانية و اللائيكية المتوحشة فرخت بدورها وحوشا يكرهونها و يكرهون العالم بأسره و فعلوا مافعلوا في أنفسهم و في غيرهم ما ‘لذ و طاب’ لهم من عنف و قتل و حرق و ذبح و تنكيل تحت راية ‘لا إله إلا الله’ و الله منهم براء

  5. سبحان الله..يعني لو إنه البنت شبه عارية ما بنتقدوها ولا بتكلموا ولا بقاطعوا ماركة الملابس تحت بند الحرية…انا عاوز أسأل.. العذراء ستنا مريم عليها السلام مع إنهم ما شاهدوها ولكن جميع رسامين الغرب رسموها بالحجاب وحتى الراهبات في الكنائس يلبسن الحجاب..فالحجاب وملابس الستر أمر الله بها في جميع الأديان…لماذا يريدون الغرب أن تتعرى المرأة….؟؟؟؟
    قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم… إن الدنيا حلوة خَضِرَةٌ، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)،. وفي حديث آخر…مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ” رواه البخاري

  6. شيء مقزز ومثير للإشمئزاز‬‎ رؤية الحجاب و النقاب ، إذا كان هناك أي رجل يستثار جنسيا حال رؤيته شعر المرأة ، فيجب عليه التوجه فورا إلي أقرب مصحة علاج نفسي من أجل زيارة الطبيب النفسي.

  7. سؤال بريء للحاقدين والناقمين على الحجاب
    هل لديكم الجرأة نفسها والشجاعة ولو( تلميحا) لانتقاد حجاب الراهبات ؟!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left