مساهمة في الجواب على سؤال الملك محمد السادس: أين الثروة؟

 

د. حسين مجدوبي

Aug 13, 2018

أين الثروة؟ من أهم الأسئلة التي طرحها العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاباته للشعب، منذ وصوله إلى السلطة، وبالضبط في خطاب عيد العرش لسنة 2014. وكان دافعه هو التساؤل عن سوء توزيع ثروة البلاد على المواطنين، في ظل ارتفاع الفوارق. لكن الجواب مازال يتميز بالراهنية، بحكم استمرار الفوارق وتساؤل المغاربة عن الثروة، ولماذا لا يستفيدون منها. هذا الحيز من الجريدة لا يسمح كثيرا بعرض مفصل للجواب، لكنني سأحاول تقديم الخطوط العريضة حول: أين الثروة؟
يمكن رصد عدد من العوامل لتفسير الخلل في توزيع الثروة في البلاد، بين عوامل موضوعية وأخرى متعمدة مرتبطة بالفساد:
*في المقام الأول، هناك الاحتكار الوحشي، إذ يعيش الاقتصاد المغربي ظاهرة خطيرة وهي، الاحتكار الفظيع من طرف طبقة معينة، بما فيها بعض النافذين في الدولة وعائلات معينة. ويتمثل الاحتكار في رخص التصدير والاستيراد والإنتاج والبيع. هذا الاحتكار الوحشي يمنع ظهور طبقة جديدة من رجال الأعمال الشباب، خاصة في الأقاليم البعيدة عن المركز، قادرة على خلق مناصب الشغل، وبالتالي المساهمة في توزيع الثروة. وينجم عن هذه الظاهرة تمركز الثروة في أيادي فئة معينة، من دون تطور الاقتصاد المغربي واقتسام الخيرات. ومن باب المقارنة، يعد المغرب في صدارة الدول في العالم، التي تسجل تمركزا للرأسمال وسط فئة محدودة وصغيرة جدا، دون باقي الشعب، وعدم اتخاذ الدولة تدابير حقيقية لجعل الثروة تتوزع بشكل سليم وسط المواطنين. وهذا يفسر لماذا عدد المليونيرات في المغرب محدود للغاية، مقارنة مع حجم الاقتصاد المغربي الذي يقارب دخله القومي 110 مليارات دولار في الوقت الراهن، ويفسر لماذا تتراجع الطبقة الوسطى بشكل مرعب.
*في المقام الثاني، هناك آفة الفساد: هذا المصطلح هو الأكثر استعمالا في تفسير الخروقات المالية التي تشهدها الدول، وكذلك لتفسير الفوارق الطبقية. ويعد المغرب من الدول الرائدة في الفساد المالي، بسبب غياب آليات زجرية حقيقية للمفسدين. وهناك تقارير حول الاختلاسات المباشرة، التي تشهدها بعض القطاعات، عبر سرقة جزء من الميزانيات المالية في الصفقات، لكن الدولة تتماطل في محاربة هذا الوباء، إلى مستوى يجعل الفساد أحد البنيات الرئيسية للدولة المغربية. ومن ضمن الأمثلة التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، أنه بينما فتحت أغلب دول العالم تحقيقا قضائيا في الحسابات السرية في سويسرا لسياسيين ورجال أعمال، وكذلك في وثائق بنما، التزم المغرب الرسمي الصمت المطلق، وكأنها مباركة للاختلاس.
في الوقت ذاته، شهد قطاع التعليم أكبر عمليات للنصب والسرقة، في ما يخص «المخطط الاستعجالي»، ورغم الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع لنهضة كل أمة، ورغم حجم الاختلاسات، لم يتحرك القضاء بجدية لمواجهة هذا الفساد. وهذا يتكرر في مختلف القطاعات الأخرى، ومعه يتم طرح سؤال جوهري: على ضوء هذا الفساد المرعب: ما مدى أخلاقية القضاء المغربي، عندما يقف صامتا أمام الاختلاسات الفضائحية مثل التعليم؟ في الوقت ذاته، هناك فساد آخر خطير، وهو غياب سجل يتضمن ممتلكات الوطن ومنها، الموارد الطبيعية، حيث يجهل المغاربة العائدات الحقيقية للفوسفات مثلا، وتتكتم الدولة بشكل فضائحي على صادرات الذهب إلى الخارج. وما زال المواطن يتساءل: من يأخذ ذهب المغرب؟
*في المقام الثالث، عدم الكفاءة: من التقاليد الراسخة في ثقافة تعيين المسؤولين في المغرب، تلك المتعلقة بغلبة الولاء على الكفاءة، فكلما ارتفع ترموميتر التملق والولاء الرخيص، حصل الشخص على مناصب عليا في سلم المسؤولية في البلاد، وفي المقابل، كلما تمتع الشخص بحس نقدي بشأن الأوضاع السياسية والاجتماعية في مخاطبة السلطة المركزية، إلا وكان مصيره التهميش المبرمج. وغلبة أصحاب الولاءات في المناصب على أصحاب الكفاءات ينجم عنه عدم الرفع من الثروة في البلاد، بل التبذير، ما يحرم المواطنين مما يمكن أن تقدمه هذه الكفاءات لخدمة للوطن.
*في المقام الرابع المديونية: يعتبر المغرب من الدول التي سقطت في دوامة الديون. ويوجد مظهران سلبيان لهذا الموضوع: الأول ويتجلى في كون معظم الديون التي اقترضها المغرب لم توظف في مشاريع تحقق النمو بنسب تزيد عن فوائدها، بل لسد العجز في ميزانية التسيير. والمفارقة أن هذه القروض لا تساهم في تنمية المغرب، بل ترهن مستقبل الأجيال المقبلة، لأنه يستحيل على المغرب تسديد هذه الديون خلال العشرين سنة المقبلة، إذا استمر النمو الاقتصادي على نمط السلحفاة، بل يزيد غرقا في الديون بعدما تجاوز 80% من ناتجه الإجمالي العام.
*في المقام الخامس، غياب الدراسات الجريئة: ضمن ما تحتكره الدولة المغربية هو الإنتاج الفكري للتنمية والتعامل مع المشاريع الفكرية للتنمية من باب «الماركتينغ السياسي» لتجميل قراراتها. وتتميز المشاريع الفكرية للدولة المغربية بالهشاشة والمحدودية في الزمن. ومن ضمن الأمثلة الصارخة هو الخطاب الملكي سنة 2014 الذي بشّر المغاربة بالانتقال إلى مصاف الدول الصاعدة. لكن بعد ثلاث سنوات من هذا التبشير، تعترف الدولة نفسها على لسان الملك محمد السادس، بفشل النموذج التنموي المغربي. ويقبع المغرب في مرتبة غير مشرفة في تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية في العالم، باحتلاله المركز ما بعد 120. ويواجه المغرب أزمة عميقة في قطاعات استراتيجية لكل نهضة، وهي التعليم والصحة والتشغيل، ورغم خطورة الأمر، تعتمد الدولة على الوجوه نفسها التي قدمت مشاريع فاشلة في إنتاج مشاريع جديدة تكون في الغالب نسخا منقولة بشكل خاطئ عن مشاريع أنجزتها دول أخرى. وفي المقابل، سادت ثقافة سلبية تهاجم كل بديل فكري، ويتجلى ذلك في ظهور منابر إعلامية مقربة من السلطة، أو تمولها السلطة نفسها سرا، تهاجم وبعنف كل من انتقد الوضع الفاشل وقدم في المقابل بديلا، وكأن إنتاج الأفكار البديلة من أجل التكامل وتصحيح المسار، أصبح خروجا عن الجماعة والوطن، ويصنف في باب الخيانة. وأخطر ما يعيشه المغرب هو ظهور فئة من المحللين الذين ينعتون أنفسهم بالاستراتيجيين والجيوسياسيين يتبارون في تمجيد مشاريع هشة للدولة من دون ضمير أخلاقي وأكاديمي ويعمّقون من الخلل بدل الإصلاح.
أين الثروة؟ ثروة الوطن موزعة بين الاختلاس والفساد وهو ما يفسر لماذا تراجعت القدرة الشرائية للمغاربة، وانتفخت ثروات النافذين في البلاد، لاسيما الذين يجمعون بين الثروة والسلطة. لكنّ هناك شقا ثانيا للسؤال: هل يطور المغرب آليات إنتاج الثروة؟ والجواب لا.. بسبب سوء الحكامة وغلبة الولاءات بدل الكفاءات، علاوة على غياب الجرأة في قول الحق في نقد اختيارات ومشاريع السلطة الحاكمة.
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

 

مساهمة في الجواب على سؤال الملك محمد السادس: أين الثروة؟د. حسين مجدوبي

- -

14 تعليقات

  1. تحليل منطقي ورائع، لأول مرة أقرأ مقالا يحاول تقديم مقاربة لإشكالية أين الثروة؟ التي طرحها الملك محمد السادس بعيدا عن توجيه الاتهامات. شكرا على الإفادة القيمة.

    • كيف بعيدا عن توجيه الإتهامات؟ الركن الأساس في دولة الحق والقانون هو ربط المسؤولية بالمحاسبة! هذا المنطق الذي يحاول ن يكرسه البعض بقولهم: (لا تفتحوا صندوق الباندورا فالحقائق ستكون صادمة) لا يستقيم مع أبسط مبادئ العدالة والديموقراطية.
      صدر تقرير سنة 2015 عن مؤسسة GlobalFinancialIntegrity يقدر قيمة الأموال المهربة بوسائل غير قانونية خارج المغرب بين سنتي 2004 و 2013 الى ما يناهز 40 مليار درهم سنويا، لم تبالي الجهات المسؤولة بالمغرب بهذا التقرير لأنها تعلم أن التحقيق الحازم في هذا الملف سيكشف حقائق مزلزلة.
      في سنة 2001 تحدث تقرير للجان بحث وتحري نشرت تفاصيله وقتها في الصحافة المحلية عن اختلاس ما يناهز 115 مليار دولار من صندوق الوطني للضمان الإجتماعي CNSS لكن حيثيات الملف لم ترفع الى القضاء، بعدها بسنتين انكشفت خيوط اختلاسات أخرى في صندوق القرض العقاري والسياحي CIH قدرت بأزيد من 20 مليار درهم لكن المتهمين في القضية صرحوا أنهم اصدروا الإذن باعطاء قروض استجابة لتعليمات من دوائر عليا وليس في اطار احترام المساطر المعمول بها داخل المؤسسة لكن القضاء لم يدفع بالتحقيق لمسويات أعلى لأسباب يعلمها الجميع.
      إشكالية استقلالية القضاء وهيبته هي بنوية، فالقضاة في ملفات شائكة يصدرون احكاما وفق تعليمات الجهات العليا وليس احتراما للقوانين الجاري بها العمل ويبقى عملهم مرتبط ومستند بشكل كبير بالشرطة القضائية وتتداخل وتتماهى على هذا المستوى السلطة التنفيذية والقضائية.

  2. غياب الشفافية يؤدي للفساد بكل مفاصل الدولة من سياسة واقتصاد وقضاء ووو! الشفافية = من أين لك هذا (المحاسبة) ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. تساؤل الملك محمد السادس في خطاب اغسطس 2014 “أين تذهب ثروة البلاد” أثار وقتها ذهول عامة الشعب وهم يرون 12 قصرا فاخرا ومئات السيارات الفارهة في ملكية الملك محمد السادس بالإضافة الى الشركة العملاقة SNI، وجاء الرد على تساؤل الملك 15 شهر بعد ذلك حيث نشرت صحيفة فوربس في نوفمبر 2015 في تصنيف لها لأثرياء العالم وقدرت وقتها ثروة الملك محمد السادس في حدود 5,7 مليار دولار، بعدها بلغ الإحباط مبلغه في صفوف الشباب المعطل والطبقات المهمشة فخرجت مسيرات شعبية في مدن الحسيمة وزاكورة وجرادة تطالب بتوفير الحد الأدنى من شروط حياة كريمة وكانت شعاراتها:”كرامة، عدالة اجتماعية” فكان مصير المتظاهرين فيها المتابعات القضائية والأحكام التعسفية.

  4. بالامس نشرت اكبر صحيفة الكترونية في المغرب مقالا موثقا عن ظاهرة تسول اعداد من الشباب الاوروبيين في مدينة اكادير …ومنهم عدد مهم من الشبان الاسبان …حاولت ان اتتبع الظاهرة في الصحافة الاسبانية نفسها …فلم اعثر سوى على مقال في اكبر صحيفة اسبانية تدين بالولاء السياسي لليمين الشعبي …الا ان المقال لم يتعرض للواقعة المذكورة…ولكنه كان يتكلم عن اسباب غياب زوجة ملك المغرب عن المشهد الرسمي منذ شهور …وعن عطلتها…!!!! ، عرجت على موقع تابع لغوغل بالفرنسية …فلم اجد فيه خبرا او مقالا عن اسبانيا او غيرها …ولكنني وجدت خبرا مطولا عن كلب ملك المغرب الذي قال الموقع بان ثمنه يفوق ثمن اغلى حصان في اسطبلات ايرلندا !!!! ؛ فقررت حينها ان اسارع للبحث في اكبر موقع للجيران لعلني اجد ما يمدني ببعض المعطيات عن الصراعات السياسية والازمات الاقتصادية وتغييب الف مليار دولار و.و.و…ومصيبة العهدات المتتالية…فلم اجد سوى مقالين…احدهما يتكلم عن تبذير للمال العام في المغرب وفشل تنظيم مبارة السوبر الاسبانية في طنجة..!!!! رغم اشادة الاسبان افسهم بالتنظيم.. والاخر عن تصريحات لاحد الانفصاليين المرتبطين بنظام العسكر يعلن فيها ان سيادة المغرب على الصحراء ستصبح من الماضي في اقرب وقت بعد ان بعث الله للعسكر وربيبتهم.. كوهلر ..ولم ينسى ان يعيد على الاسماع تلك اللازمة البوخروبية عن الحب العذري للشعب المغربي مجردا عن نظامه السياسي الذي يشكل خطرا على السلم العالمي..!!!! وذهبت بعد ذلك الى موقع يكتب فيه احد المغاربة الذي يمارس النضال بالمراسلة على قول الشاعر احمد مطر..فوجدته مشحونا بالارقام والمعطيات السوداء التي لو اجتمعت على امريكا والصين وروسيا لافلستها في يوم واحد..!!! فاقفلت حاسوبي وقررت الخروج الى احد الشواطىء القريبة لانسى هذا الغم الذي وضعتني فيه قراءاتي الصحفية لهذا الصباح ..فوجدت نفسي محشورا في رتل طويل جدا متجه الى نفس الوجهة رغم ان الطريق متسع والذهاب فيه منفصل عن الاياب…وعندما وصلت وجدت اعدادا لاتعد ولات تحصى من الناس رجالا ونساء واطفالا متجمعون حول البحر لقضاء يوم من ايام العطلة…فقلت في نفسي..الا ينتمي هؤلاء للشعب المغربي الذي ورد ذكره في المواقع السالفة ؟؟..ام ان انهم لم يصلوا بعد الى مستوى فهم ما يكتب عنهم في كل دقيقة او ثانية ..؟؟؟ الايحنون الى البصري وزمرته التي تحلم بالرجوع…

  5. المقال يضع الاصبع علي المشكلة الحقيقية في المغرب. التي تغيق الديمقراطية وقيم المساواة والعدالة. ولماذا توجد في المغرب طبقة مستفيدة من اختلالات الثروة. لا يكفي السؤال اين الثروة في المغرب الذي طرحته السلطة . بل كان علي السلطة نفسها ان تطرح السؤال الثاني ماذا فعلت انا من اجل جعل الثروة في المغرب عادلة. وهل السلطة نفسها تغنم بلا وجه حق من تلك الثروة .

  6. ظاهريا التحليل منسجم. لكن في الواقع الموضوع معقد وشائك لا يمكن أن يوفي مثل هذا التحليل بمختلف أبعاده. لذلك حسنا فعل الكاتب عندما تحدث عن مساهمة فقط. للتذكير محمد السادس عندما طرح الموضوع ثم فشل نموذج التنمية كانت له الجرأة لانتقاد السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة رغم أنه المسؤول الأول في البلاد. ابتعد إذن عن مقولة العام زين التي انتهينا والده. من يقوم حاليا من الحكام في بلداننا العربية بنقد السياسات المتبعة?

  7. الفساد في المغرب هو سبب الويلات. و لا أعتقد أن هناك أية نية لمحاربة الفساد بل على العكس من ذلك فإن هذه المشكلة القبيحة تحضى بدعم ملكي و حكومي .

  8. سؤال غير بريء. إذا قسمت الثروة فكم يكون نصيب كل مغربي ؟؟؟؟؟؟؟.

  9. يا محمد الهواري. ماذا عنكم في الجزائر. تبذير أكثر من 200.000 مليار على البوليس اريو ولم نسمع منكم حتى همسة. أما عن الحراكات التي ذكرت وإن قانونية فإنها ظاهرة صحية تظهر أننا في المغرب لنا الحرية في إبداء الرأي عكسكم ممنوعون من التظاهر حتى من أجل فلسطين. أسأل عن ثروة بلدك قبل أن تحشر نفسك عند الجيران.

  10. على الأقل الملك أنتقد ما آلت إليه الأوضاع في المغرب. أعطوني إسم زعيم عربي أو حتى غربي وجه هكذا كلام لشعبه. طبعا لا يوجد.
    لا أدري لماذا المغرب دائما مستهدف من هكذا مقالات وتعليقات رغم أنه يتقدم وإن ببطء نحو الأفضل. شوفو غيرو كما تقول الأغنية.

  11. النظام القائم في المغرب يرتكز على تحالف مع الأعيان في الساحة السياسية وعلى طبقة من رجال الأعمال النافذين، أما المشروعية الشعبية فلا تشكل عامل حاسم في استقرار النظام القائم حسب تقديره، لذلك ليس غريبا أن تخرج تقارير تفيد أن 5% تمثل الفئة المحظوظة والمستفيدة من الأوضاع القائمة هي وحدها تستحوذ على 40% من الناتج الداخلي الخام، كما وثقت المندوبية السامية للتخطيط وهي مؤسسة رسمية أن 4 ملايين و200 ألف مغربي يعيشون تحت خط الفقر، هي حالة متفردة بين دول المنطقة في الألفية الثالثة، في ظل هذه المعطيات لا يمكن الحديث عن نية لتحقيق حد أدنى من العدالة الإجتماعية.
    الإختلاسات والفساد الإقتصادي من جهة أخرى لا يشجع جلب استثمارات مهمة للبلد (باستثناء قطاع تركيب السيارات) لأن الضمانات غير كافية بالنسبة للمستثمرين الأجانب، صندوق النقد الدولي دق ناقوس الخطر حين أشار في أحد تقاريره أن الفساد هو “العائق الرئيسي للتنمية في المغرب”، المنظمة الدولية ترانسبرانسي هي أيضا في تصنيفها للمغرب في مراتب متأخرة تؤكد تغلغل الفساد والمحسوبية بالبلد، كلها معطيات وحقائق تحرم البلد من تحقيق تنمية مستدامة وتشجيع المقاولات الحرة لخلق فرص شغل والتخفيض بالتالي من نسب البطالة وتخفيف وطأة الفقر المدقع.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left