وزير الأمن الإسرائيلي: الحرب على غزة مسألة وقت

بعد أيام على تهدئة غير رسمية مع «حماس» ومشاورات على إطالة أمدها

Aug 14, 2018

الناصرة – «القدس العربي»: جدد وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهديداته بشن حرب على غزة بقوله، أمس، إن السؤال الذي ينبغي أن يطرح ليس إن كانت هناك حرب في قطاع غزة، ولكن السؤال متى ستقع؟
جاءت هذه التصريحات خلال جولة تفقدية قام بها أمس إلى « فرقة غزة « برفقة قائد جيش الاحتلال غادي آيزنكوت، وقائد المنطقة الجنوبية، هرتسي هليفي، وقائد «فرقة غزة» العميد يهودا فوكس، وممثل عن جهاز الأمن العام «الشاباك «.
ليبرمان الذي سبق وهدد باغتيال إسماعيل هنية، وتزايد أوساط إسرائيلية بذلك على كثرة أقواله وقلة أفعاله في مجال التهديدات، قال خلال جلسة التقييم: «مسألة الجولة المقبلة لا مفر منها، ولكن متى؟ أنا متأكد أننا سنفعل ما هو مطلوب القيام به مهما تطلب الأمر، نحن ندير معركة ولا نلتفت لعناوين الصحف والأخبار». وأضاف مفاخرا بسفك دم الفلسطينيين: «الجيش يعتمد سياسة أمنية مسؤولة ومستقلة، فمنذ بدء الأحداث في آذار/مارس الماضي، قتلنا 168 عنصرا من حماس وجرحنا أكثر من 4 آلاف، ودمرنا عشرات البنى التحتية التي تستخدم في الإرهاب «.
وأوضح ليبرمان أنه قام بالجولة التفقدية الأخرى برفقة رئيس الأركان إلى الجبهة الشمالية، وتم خلالها معاينة التدريبات التي تجريها فرقة المدرعات في الجيش في الجولان المحتل. وأثنى على ما اعتبره جهوزية الجيش ومعنويات الجنود والمستوى المهني للجيش خلال فترة ولايته، لافتا إلى أن وحدة المدرعات في الجيش بمثابة القوة «القاتلة» وتدرك جديا كيفية الدفاع عن الحدود ومواجهة أي سيناريو.

طلب إسرائيلي

ويوم الخميس الماضي عاد الهدوء إلى الحدود مع قطاع غزة بعد موجة من التصعيد، حيث تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية وأممية، علما أن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي أوصى الجيش بأن يكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ، واستهداف كل من يحاول إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة صوب «غلاف غزة».
وفي سياق متصل طالبت حكومة الاحتلال إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعدم تقليص ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في قطاع غزة لمنع «تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل حاد» بهدف تجنب المواجهات وما وصفتها بـ»الاحتكاكات العنيفة»، حسب ما أوردت صحيفة «يسرائيل هيوم» أمس. وقالت الصحيفة المقربة من نتنياهو نقلا عن «مصادر مطلعة « إن الطلب الإسرائيلي عُرض على ممثلي إدارة ترامب قبل شهور، وإن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تحاول إقناع حكومة ترامب بذلك. يأتي ذلك في ظل سياسة التضييق التي تتبعها إدارة ترامب تجاه الوكالة، في ما قالت إنها «إعادة نظر في المساعدات التي تمنح للفلسطينيين»، والتي تضمنت تجميد الولايات المتحدة نصف المساعدات السنوية التي تقدمها لأونروا والمقدرة بـ 300 مليون دولار، في كانون الثاني/ يناير الماضي، ولم تدفع منها سوى 70 مليون دولار فقط، حسب الوكالة الأممية.
وأشارت الصحيفة إلى أن «الإدارة الأمريكية سعت للحصول على التقييم الإسرائيلي بما يتعلق بتوجهها إلى إعادة النظر بالمساعدات الممنوحة لأونروا». وأضافت أن «ممثلي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عرضوا أمام الإدارة الأمريكية المشاكل العديدة التي تنطوي عليها أنشطة الوكالة «. ونقلت «يسرائيل هيوم» مزاعم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي عرضتها على الإدارة الأمريكية بأن إسرائيل لا تعارض خفض تمويل وبالتالي عمليات أونروا في الضفة الغربية المحتلة. وعبر نتنياهو عن الموقف الرسمي الإسرائيلي تجاه أونروا حيث دعا لإغلاق الوكالة، بعد أيام من تهديد ترامب بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، وأعلن في كانون الثاني/ يناير الماضي أنه «يؤيد تقليص التمويل الأمريكي لوكالة أونروا». واعتبر أن «أونروا تديم المشكلة الفلسطينية». كما طالب نتنياهو حينها بنقل قضية اللاجئين الفلسطينيين تدريجيا إلى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وتستهدف الولايات المتحدة أونروا، بضغط من إسرائيل، من أجل إنهاء تفويضها وحلها، وإنهاء ملف قضية اللاجئين الفلسطينيين، علما أن الوكالة أسست بموجب القرار رقم 302 (رابعا) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وأكدت الأمم المتحدة أن أونروا تعاني أزمة مالية، وتحتاج إلى 217 مليون دولار لتجاوز أزمتها، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة إلى خفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية، إضافة إلى تقديم خدمات الصحة والتعليم. ونهاية الشهر الماضي، قررت أونروا، حسب بيان صدر عن الناطق باسمها سامي مشعشع، إنهاء عقود أكثر من 250 من موظفي برنامج الطوارئ (113 في غزة و154 في الضفة)، وإحالة حوالى 900 آخرين للدوام الجزئي حتى نهاية العام الحالي.

التماس ضد سياسات الخناق

إلى ذلك قدمت جمعية» مسلك « الحقوقية الإسرائيلية التماسا للمحكمة العليا، بالشراكة مع جمعية حقوق المواطن، «هموكيد» مركز للدفاع عن الفرد، مركز الميزان لحقوق الإنسان-غزة، مركز عدالة وجمعية أطباء لحقوق الإنسان، بطلب أن تصدر المحكمة أمرا فوريا بإلغاء كل التقييدات التي فرضتها إسرائيل على نقل البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، والذي يعتبر شريان الحياة الأساسي لمليوني إنسان في قطاع غزة، نصفهم من الأطفال. وشدد الملتمسون أنه حتى قبل الإعلان عن إغلاق معبر كرم أبو سالم، لم يف المعبر بالحد الأدنى من احتياجات السكان. وأكدت المنظمات الحقوقية أنه بدلا من اتخاذ الخطوات اللازمة بهدف منع انهيار مجتمع مكون من مليوني إنسان، يعمل الملتمس ضدهم، رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن وآخرون، من أجل مفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة بتجاهل تام للتداعيات الإنسانية الكارثية لقراراتهم على السكان المدنيين. وطالب الملتمسون إسرائيل بالكف فورا عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق سكان القطاع وعن استخدامهم رهينة لتحقيق أهداف سياسية. وأكدوا أن معاقبة سكان مدنيين على نشاطات ليست تحت سيطرتهم هي عمل غير قانوني وغير أخلاقي، ومن شأنها أن تدفع قطاع غزة نحو كارثة إنسانية. ونوهت انه قبل أكثر من شهر، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، عن تقليص دخول البضائع إلى غزة من خلال معبر كرم أبو سالم إلى «الحد الأدنى الإنساني»، والذي يشمل الغذاء والدواء فقط، وعن حظر شامل على خروج البضائع عن طريقه إلى الأسواق في الضفة الغربية وإسرائيل والعالم.

وزير الأمن الإسرائيلي: الحرب على غزة مسألة وقت
بعد أيام على تهدئة غير رسمية مع «حماس» ومشاورات على إطالة أمدها
- -

1 COMMENT

  1. عندما تُهَدِد هذه النوعية, فاعرف ان العكس هو الصحيح فالصهاينة امام عزم وتصميم شعب الجبارين في غزة من اجل الانعتاق من قبضة المجرمين الناكرين للحق , هؤلاء الصهاينة هم محبطون خائفون وجبناء لم يبقى لهم الا هذه التصريحات العبثية التي ان دلت على شيء فهي دلالة على انهم غاطسون في وحل قبحهم ظانين ان صراخهم هذا يجدي , وذيولهم تغطي عوراتهم , ان تهدياتكم هذه هي بمثابة صرخة استنجاد واهية ليس الا والسلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left